ترامب عن العبادي: إنه رجل "مليء بالهراء"

قال الصحفي الاستقصائي الشهير بوب وودوارد إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بأنه "رجل مليء بالهراء".

اربيل (كوردستان 24)- قال الصحفي الاستقصائي الشهير بوب وودوارد إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي بأنه "رجل مليء بالهراء".

وفي كتابه الجديد الذي يحمل عنوان "الخوف.. ترامب في البيت الأبيض" قال وودوارد إن ترامب كان يتحدث مع سكرتير شؤون الموظفين السابق في البيت الأبيض روب بورتر، الذي أطاحت به فضيحة عنف عائلي ضد زوجته، عن وجود القوات الامريكية في العراق وافغانستان.

ويقول الكاتب إن ترامب انتقد بشدة مستشاره السابق للأمن القومي هربرت رايموند مكماستر قائلا "لا أعرف كيف تمكن العراقيون من خداعه. هو ليس رجل أعمال. هؤلاء الجنرالات لا يفهمون معادلة الكلفة والربح. أكاد لا أصدق كيف سمحت له بأن يقنعني بإرسال المزيد من القوات" إلى العراق.

ثم راح الرئيس الأمريكي يقلّد طريقة مكماستر في الحديث، فنفخ صدره وبدأ يتكلم وهو يبالغ في تنفسه وقال "أنا أعرف رئيس (وزراء) العراق"، مشيراً الى أنه "إنسان طيب يا سيادة الرئيس، وأنا أعرف أنه يحرص على مصالح الولايات المتحدة".

يقتبس وودوارد عنوان كتابه من قول ترامب عام 2016 \u022إن السلطة الحقيقية هي الخوف\u022.
يقتبس وودوارد عنوان كتابه من قول ترامب عام 2016 \u022إن السلطة الحقيقية هي الخوف\u022.

ثم عاد إلى صوته العادي قائلاً "هذا الرجل مليء بالهراء، لقد قابلته ومكماستر لا يفهم شيئاً".

وعُقد اللقاء الذي أشار إليه ترامب في 20 آذار مارس 2017، وبعده صرّح العبادي بثقة بأن الإدارة الأمريكية "تريد الانخراط بشكل أكبر في مكافحة الإرهاب"، مضيفاً "أشعر بفارق كبير (عن إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما) فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب".

أما ترامب، فقد قال للعبادي خلال اللقاء "لم يكن ينبغي لنا أن نرحل. ما كان يجب أبداً أن نرحل من العراق لأن ذلك خلق فراغاً".

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نقلت عن مسؤول سابق في البيت الأبيض أن ترامب وصف وفداً عراقياً التقى به في وقت ما من عام 2017 بأنه "أبرع مجموعة لصوص التقيتهم في حياتي".

صدر الكتاب في 11 سبتمبر 2018 بواسطة دار النشر سايمون وشوستر
صدر الكتاب في 11 سبتمبر 2018 بواسطة دار النشر سايمون وشوستر

ويعد وودوارد من أهم الصحافيين الاستقصائيين في العالم، ودفع كشفه تفاصيل فضيحة "ووترغيت" (التجسس على الحزب الديمقراطي) بالرئيس الأمريكي الأسبق ريتشارد نيكسون إلى الاستقالة عام 1974.

ويقول وودوارد في كتابه، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، إن حالة عدم الثقة بترامب سائدة في أروقة البيت الأبيض، إلى درجة أن المحيطين به يحجبون عنه مستندات مهمة خوفاً من أن يتهوّر ويوقّعها.