العراق البرلمان العراقي يثبت الحشد الشعبي كقوة رديفة ويفجر عاصفة سجالات

البرلمان العراقي يثبت الحشد الشعبي كقوة رديفة ويفجر عاصفة سجالات
البرلمان العراقي يقر قانون الحشد الشعبي بعد "مفاوضات ماراثونية"

K24 - اربيل

اقر البرلمان العراقي اليوم السبت قانونا يهدف لتنظيم عمل الحشد الشعبي بوصفه قوة رديفة في جلسة شهدت اعتراضات من قوى مختلفة لاسيما السنية منها.

والحشد الشعبي هو كيان شبه عسكري تشكل بعيد سقوط الموصل عام 2014 بقبضة تنظيم داعش ويتألف من جماعات مسلحة عدة بعضها وثيق الصلة بإيران.

وقال مراسل كوردستان24 متحدثا في تغطية على الهواء مباشرة من بغداد إن البرلمان صوت على القانون بعد تسميته بـ"هيئة الحشد".

ويتألف القانون من مواد تقضي باعتبار الحشد الشعبي تشكيلا عسكريا مستقلا وجزءا من القوات المسلحة العراقية ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة ويتألف التشكيل من قيادة وهيئة أركان وصنوف وألوية مقاتلة.

وقال سليم الجبوري في مؤتمر صحفي عقده في مبنى البرلمان إن القانون حظي بالموافقة بعد مفاوضات ماراثونية بين مختلف القوى.


وأضاف الجبوري وهو زعيم سني بارز انه يدعو رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى منع انفلات السلاح خارج تشكيلات قانون الحشد الشعبي.

ونُقل عن نواب في ائتلاف الوطنية وهو تكتل علماني يقوده رئيس الوزراء السابق إياد علاوي إن قانون الحشد الشعبي سيمهد لتقسيم العراق.

وقال المتحدث باسم الحشد الشعبي احمد الاسدي في مؤتمر صحفي عقده ببغداد إن 208 نواب صوتوا لصالح القانون.

وتتهم منظمات محلية ودولية فصائل عديدة منضوية في الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين العزل وآخرها في الكرمة والصقلاوية أثناء معركة الفلوجة.

وقال الجبوري للصحفيين إن القانون لا يعفي من ارتكب انتهاكات بحق المدنيين، واشار الى ان تحديد أعداد قوات الحشد يعود للقائد العام للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء.

وشدد على ضرورة إقرار تمثيل نسبي للقوات بناء على المحافظات العراقية.

وامتنع نواب تحالف القوى- وهو ابرز تكتل سني في البرلمان العراقي- عن التصويت وقالوا انه سيربك العملية السياسية في البلاد بصيغته الحالية.

ويقول النائب رعد الدهلكي إن تمرير قانون الحشد وفق سياسة لي الأذرع يمثل ضربة للتسوية الوطنية التي تهدف للمصالحة مع معارضين لتجربة الحكم في البلاد.

وقال عمار الحكيم رئيس التحالف الوطني- اكبر التكتلات الشيعية في البرلمان إن القانون لا يعني "لي الأذرع" وانه "خطوة وطنية" تمهد للتسوية التي يتبناها تحالفه.

وكرد فعل على رفض القانون قال نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي إن أي تسويات سياسية أو مصالحات وطنية مرفوضة في الوقت الراهن.

ويريد السنة والكورد وقوى شيعية أخرى أن يحل الحشد الشعبي بعد الانتهاء من هزيمة داعش في العراق غير ان قادة الحشد يرفضون ذلك.

وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء قد دعت البرلمان في وقت سابق إلى إعادة مقترح قانون الحشد الشعبي لمراجعة ما يترتب على المقترح من آثار مالية تستوجب رأي الحكومة.