العراق كوردستان ترد على تهديدات الزبيدي وتذكّره بتحطّم "جيش صدام" على جبالها

كوردستان ترد على تهديدات الزبيدي وتذكّره بتحطّم "جيش صدام" على جبالها
كوردستان ترد على تهديدات الزبيدي وتذكّره بجيش صدام

K24 - اربيل

ردت رئاسة اقليم كوردستان الاثنين على تعليقات نسبت للقيادي في المجلس الاسلامي الاعلى باقر جبر الزبيدي هدد فيها قوات البيشمركة في بعشيقة.

وتمكنت قوات البيشمركة من انتزاع السيطرة على بعشيقة قبل نحو اسبوعين بدعم من التحالف الدولي وبعد ذلك بايام القى رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني كلمة فيها تناقل بعض وسائل الاعلام العربية ترجمة خاطئة لخطابه بشأن بقاء او انسحاب القوات الكوردية.

واثارت الترجمة الخاطئة لخطاب بارزاني ردود افعال من قوى سياسية عراقية وكذلك حكومية قبل ان تصدر رئاسة كوردستان توضيحا بذلك.

وجاء في صفحة على فيسبوك منسوبة لباقر جبر الزبيدي ان المعركة التي تهدف لتحرير مدينة الموصل واسمها الرسمي "قادمون يا نينوى" يمكن ان تعنون لاحقا باسم "قادمون يا بعشيقة" وذلك ردا على التصريحات المتداولة حينها والتي تتحدث عن بقاء البيشمركة فيها.

والزبيدي هو قيادي بارز في المجلس الاعلى بزعامة عمار الحكيم الذي تربطه علاقات قوية مع قادة اقليم كوردستان وسبق ان شغل مناصب وزارية عديدة وآخرها وزارة النقل.

وقالت رئاسة كوردستان في بيان "للأسف لم يصدر أي تكذيب خاصة وانه نشر منذ عدة أيام ومنسوب إلى عضو قيادي في المجلس الأعلى الذي تربطنا به وبقادته علاقات تاريخية ونضالية طيبة".

ونقل البيان عن امید صباح المتحدث الرسمي لرئاسة اقليم كوردستان قوله "إذا ما صح هذا الخبر وكان فعلا يمثل رأي المنسوب إليه فإننا نؤكد دوما على العلاقات التاريخية الطيبة بيننا وانه لولا قوات البيشمركة وبطولاتها لما استطاعت القوات المسلحة العراقية لوحدها من تحقيق المشهد العسكري الحالي الذي دمرت فيه قوات البيشمركة خطوط دفاع داعش الإرهابية مما جعلت عملية قادمون يا نينوى تستمر وتحقق أهدافها".

وتابع "أما اذا كان صاحب هذا المنشور يبغي حربا ظالمة بتهديده فاننا خبرنا كثيرا هذه النماذج في تاريخنا، وليس بالبعيد نموذج صدام حسين وجيشه وأسلحته الفتاكة وخزائنه، ومن بعده منظمة داعش الإرهابية التي فاقت في قوتها و وحشيتها صدام و جيوشه وقد تحطم جميعهم فوق جبال كوردستان الشامخة".

وجاء في المنشور المنسوب للزبيدي أن العراق اصبح لديه "جيش قوي وحشد شعبي لا توقفه حدود او سدود وها هي حدود داعش وسدودها تنهار على وقع ضربات وبسالة قواتنا الأمنية والقوة الجوية الشجاعة وجهاز مكافحة الارهاب ارعب وأرهب أعداء العراق في المعارك الاخيرة".

واختتمت رئاسة اقليم كوردستان بيانها بالقول "شعبنا يدافع عن الحضارة والإنسان ومن يريد أن يجرب حظه العاثر فجبالنا ما تزال شامخة في مكانها".

وكانت رئاسة اقليم كوردستان قد قالت قبل نحو ثلاثة ايام إن الرئيس مسعود بارزاني ملتزم بالاتفاق المبرم مع الحكومة العراقية فيما يتصل ببقاء البيشمركة او انسحابها من المناطق المحررة في اطار معركة الموصل.

وتشارك قوات البيشمركة لدعم القوات العراقية في الحملة التي تهدف في الاساس لطرد داعش من معقله في الموصل. وجاءت مشاركة القوات الكوردية بعد زيارة قام بها بارزاني الى بغداد والتي تمخضت عن ابرام اتفاق حول الموصل وبعدها بأيام قليلة انطلقت المعارك.

ويقول محللون إن مدينة الموصل قد تمثل ابرز تحد قد يواجه مستقبل العراق وقد تضعه امام مفترق طرق نتيجة تداخل الصراعات والخلافات بشأن المرحلة التي ستعقب هزيمة داعش.

والغالبية العظمى من الاراضي التي حررتها البيشمركة تعد من المناطق "المتنازع عليها" بين بغداد وكوردستان ويقول الكورد إنها اراض كوردستانية.

وتعد المناطق المتنازع عليها واحدة من اهم القضايا الخلافية بين الحكومة العراقية وحكومة اقليم كوردستان الى جانب جملة ملفات شائكة.