العراق غضب عراقي وتنديد اممي على تقرير "سعودي" عن "حمل غير شرعي" بكربلاء والصدر يتوعد

غضب عراقي وتنديد اممي على تقرير "سعودي" عن "حمل غير شرعي" بكربلاء والصدر يتوعد
غضب عراقي وتنديد اممي على تقرير "سعودي" عن "حمل غير شرعي" بكربلاء والصدر يتوعد

K24 - اربيل

فجرت صحيفة الشرق الاوسط واسعة الانتشار غضبا عارما محليا ورسميا في العراق بعدما نشرت تقريرا نسبته لمنظمة عالمية تحدث عن وجود "حمل غير شرعي" بين نساء كربلاء في غمرة احياء ذكرى اربعين الامام الحسين، وطالب عراقيون بمقاضاة الصحيفة.

ونسبت الصحيفة السعودية البارزة التقرير لمنظمة الصحة العالمية تحذيرها من تزايد "حالات حمل غير شرعي" في مدينة كربلاء بالتزامن مع احياء المراسيم الدينية. غير أن منظمة الصحة العالمية نفت الخبر الذي تسبب في موجة غضب شعبية ورسمية في العراق.

وقالت المنظمة الأممية في بيان نشر على موقعها الرسمي إنها "تنفي بشدة" و"تستنكر استخدام اسمها في خبر عار عن الصحة.. وإذ تدين المنظمة بأشد عبارات الإدانة إقحام اسمها في تقرير مفبرك لا يمت لمبادئها بصلة، فإنها تتحرى حالياً عن مصدر الخبر الخاطئ وقد تلجأ إلى مقاضاة ناشريه".


وندد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في بيان ما نشرته الصحيفة في عددها الصادر يوم امس وقال إنه يمثل "اساءة للشعب العراقي".

وقال البيان إن التقرير الملفق الذي نشرته صحيفة الشرق الاوسط "يشكل اساءة للشعب العراقي الغيور الذي يقاتل ويضحي بخيرة ابنائه دفاعا عن الارض والشرف والكرامة، وعليه فإننا نطالب هذه الصحيفة والجهة المالكة لها بتقديم اعتذار للشعب العراقي على التقرير السيئ الملفق الذي كذبته منظمة الصحة العالمية".


وأضاف "وفي الوقت الذي ندعو إلى الابتعاد عن نشر الأخبار المضللة والتحريضية ، فإن العراق يحتفظ بحقه في مقاضاة الصحيفة المذكورة وفق الاصول والقوانين المعمول بها".

واثار تحقيق الصحيفة غضبا كبيرا في الشارع العراقي، انعكس في الآلاف المشاركات والتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي التي اتهمت الصحيفة بإهانة العراقيين والتطاول على شرف العراقيات. ونشر العديد من المواقع الاخبارية العراقية تعليقات وكلمات غاضبة ضد تقرير الصحيفة.

ووصف رجل الدين الشيعي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تقرير الصحيفة بأنه "تعد وقح على ملايين الناس" وأضاف "ومعه لابد لها من الاعتذار والا سنطالب باغلاق المكتب بطرقنا المعهودة".


ودعا الصدر الحكومة العراقية الى التعامل مع ما اسماه بهذه "الجريمة" بحزم، واصفا إياها بأنها تقع "ضمن السياسات الطائفية القذرة" داعيا الحكومة السعودية أيضا الى "التعامل معها بحزم".

هذا وسارعت صحيفة الشرق الأوسط السعودية والتي تصدر في لندن عن المجموعة السعودية للابحاث والتسويق، إلى حذف الخبر من موقعها الالكتروني وحذف صورة نسختها الورقية المصورة من الموقع ايضا، ووضع صورة عدد اليوم الفائت بدلها.

كما نشرت لاحقا نص بيان التكذيب الصادر عن المنظمة الأممية، مرفقا بإعلان الاستغناء عن مراسلها في العراق لنشره "معلومات مغلوطة".

وقال معلقون غاضبون على مواقع التواصل الاجتماعي إن "التقرير المفبرك" حقق مبتغاه مشيرين بذلك الى النسخ الورقية التي وزعت في انحاء العالم. ولم يتسن لكوردستان24 الوصول الى الصحيفة للتعقيب.