کوردستان بالصور.. مسيحيو مصر والعراق وكوردستان يحييون "القيامة" بقلوب حزينة

بالصور.. مسيحيو مصر والعراق وكوردستان يحييون "القيامة" بقلوب حزينة
مراسم عيد القيامة في عينكاوا باربيل

اربيل (كوردستان24)- يحتفل المسيحيون في مصر والعراق و اقليم كوردستان ومناطق اخرى بعيد القيامة حيث قامت العديد من الكنائس بإحياء مراسم العيد وسط آمال المسيحيين في كوردستان بالعودة الى مناطقهم بعد إعمارها والاحتفال فيها.

وخيم الحزن والأسى على المسيحيين المصريين الذين تدفقوا على الكنائس بعد أيام من تفجيرين استهدفا كنيستين وخلفا 45 قتيلا خلال احتفالات أحد السعف الأسبوع الماضي. وشددت السلطات على نحو خاص إجراءات الأمن في الكنيستين المستهدفتين.

كنيسة دير السيدة في القوش

وأقامت الكنائس القداس وسط حالة من الحزن وقال البابا تواضروس الثاني بابا الأقباط الأرثوذكس في رسالته بمناسبة عيد القيامة يوم السبت "نتذكر بالخير شهداء أحد الشعانين (السعف) الذين سجلوا بدمائهم صفحة جديدة في تاريخ الكنيسة القبطية المصرية."

واحتفل المسيحيون، امس السبت، بعيد يوم القيامة في العاصمة بغداد وعدد من المحافظات من ضمنها بعض البلدات في محافظة نينوى واضفت الانتصارات التي حققتها القوات العراقية على تنظيم داعش البهجة على عيد القيامة في هذه السنة.

واجتمعت أعداد من المسيحيين في كنيسة مار يوسف في مدينة السليمانية للمشاركة في طقوس احياء عيد القيامة والتي تتضمن الصلاة والتضرع والأدعية.

وقال آزاد شقلاويي وهو أحد المشاركين في المراسم لكوردستان24 ان "هذا العيد مناسبة مباركة وهي قيام السيد المسيح من بين الأموات وأتمنى أن يعود بالخير والفرح على جميع العالم والشعب الكوردي في كل مكان".

عيد القيامة في كنائس عينكاوا

وقال القس جبرائيل وهو قس في كنيسة السيدة في القوش ان "اليوم هو يوم مبارك وسنقيم قداسا للصلاة للعالم ولشعبنا، سندعو الرب أن يحمي كوردستان وأهلها وأن ينصر البيشمركة".

واضاف الأب جبرائيل " نشعر اليوم بالأمان و براحة أكبر من العيد الذي احتفلنا به العام الماضي كون البيشمركة تمكنت من إبعاد داعش عن مناطقنا".

وتناقصت أعداد المسيحيين في العراق عموما خلال العقد الماضي حيث تعرضت أعداد منهم للقتل والخطف والنهب ويقول المسيحيون ان حملات ممنهجة تستهدف إفراغ المنطقة منهم.

القس جبرائيل

ولم تجر الاحتفالات في العديد من المناطق المسيحية في سهل نينوى حتى رغم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش وذلك بسبب تعرض أجزاء كبيرة منها للدمار وعدم توفر الاحتياجات الاساسية فيها.

وأقام مسيحيو ناحية قرقوش شرق الموصل مراسيم عيد القيامة في كنائس ناحية عينكاوا في مدينة اربيل لأن معظم اجزاء البلدة تعرضت للدمار ولم تبدأ إعادة إعمارها رغم مرور نحو 6 اشهر على انتزاعها من قبضة تنظيم داعش.

وقال الراهب سركيس لكوردستان24  "بالرغم من أنه انقضى 6 اشهر على تحرير مناطقنا مازالت خرابا ولم يتم تعميرعا واعادة اعمارها ، أتمنى أن نحتفل العام القادم في كنائس قرقوش".

وشارك عدد من الكورد المسلمين في القداس الذي جرت مراسمه في كنيسة شقلاوة.

آزاد شقلاويي متحدثا عن عن عيد القيامة

وقال القائم على ادارة مراسم القداس بكنيسة شقلاوة رزكار شمعون ان "العديد من الاخوة الكورد المسلمين يحتفلون معنا بالمناسبة كما أننا نفعل الشيء ذاته في اعياد المسلمين".

ولعيد القيامة مراسيم خاصة ومنوعة حيث يقوم المحتفلون مثلا بتزيين البيض بألوان عديدة ومنوعة في دلالة على خصوبة الحياة وتنوعها كما انهم يقومون بتحضير وجبات تراثية من الطعام.

واضاف شمعون "اثناء هجوم داعش تعرض مسيحيو المنطقة للتهجير والنهب أما اقليم كوردستان فقد فتح أبوابه لنا وقدم كل مايمكن لمساعدتنا ونحن ممتنون لكوردستان ولقيادتها".


وهنأ رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني الميسيحيين في اقليم كوردستان بعيد الفصح متمنيا لهم عودة سالمة لديارهم مشيرا الى ان الارهاب فشل في التأثير على حالة التسامح والتعايش في كوردستان بين كافة المكونات.

وقال مراسل كوردستان24 هوشمند صادق ان المصلين في الكنيسة رفعوا الأدعية لقوات البيشمركة وتضرعوا لله أن يحميهم.

وقال مراسل كوردستان24 في كركوك هيمن دلو ان عدد المسيحيين في مدينة كركوك بحسب الاحصائيات التي بين يدينا تقدر بنحو 3500 الى 4000 مسيحي وتشارك أعداد كبيرة منهم في احياء عيد القيامة في كركوك.


ويعتبر عيد القيامة من أعظم الأعياد لدى المسيحيين ويستذكر فيه قيام المسيح من بين الأموات بعد ثلاثة ايام من صلبه وموته وفيه ينتهي الصوم الكبير الذي يستمر اربعين يوما وتاريخه متنقل ويتبادل المسيحيون فيه الزيارات العائلية ويتناولون غداء الفصح معا.

تحرير: سوار أحمد