العراق في الموصل.. صدام حسين يرصد تفاصيل الحياة ويتحدث عن داعش

في الموصل.. صدام حسين يرصد تفاصيل الحياة ويتحدث عن داعش
تواصل القوات العراقية حملتها لتحرير الموصل في شهرها السابع - صورة لكوردستان24

اربيل (كوردستان24)- عندما تريد معرفة حجم الاستياء الذي يشعر به سكان الموصل بعد طرد داعش من معظم المدينة، فما عليك إلا أن تجري حديثا مع صدام حسين.

وصدام حسين هو ليس ذلك الدكتاتور بل المعلم الذي ما زال يستعرض بفخر بطاقة هوية تحمل الاسم الذي سماه به والداه تكريما للحاكم قبل 45 عاما والذي سمى به أبناءه.

وبحسب تقرير صحفي فان صدام حسين الحاكم الذي اسقط عام 2003 يعتبر شخصا يمقته الشيعة والكورد لما تعرضوا له من ويلات، إلا انه في الموصل حيث معظم سكانها سنة يشعرون بأن السلطات في بغداد لا تحترمهم، لا يزال محبوبا.

وقال المعلم "اسمي صدام وجميع أبنائي الثلاثة اسمهم صدام لأني أحبه. صدام هو أفضل قائد عرفه العراق"، وفقا لما نقلت عنه وكالة رويترز.

وحينما استولى داعش على الموصل قبل نحو ثلاث سنوات، كان أنصار الرئيس السابق من بين الذين رحبوا بمسلحي تنظيم داعش في بادئ الأمر، قبل أن يتحول معظم السكان ضد المتطرفين بسبب حكمهم القاسي.

وقال المعلم إنه لم يؤيد داعش.

وخسر المعلم صدام راتبه تحت حكم تنظيم داعش عندما توقفت بغداد عن إرسال الأموال لدفع رواتب الموظفين الحكوميين في المناطق الخاضعة لسيطرة التنظيم.

وصدام، شأنه شأن الكثيرين في الموصل، يمر بعملية تدقيق طويلة للعودة إلى عمله وهو ما يعتبر أنه ينطوي على تمييز وعدم إنصاف.

وعندما وصل القتال إلى حيه فر مع أسرته إلى مخيم للأمم المتحدة، لكنه الآن عاد إلى بيته القديم لكن صاحب المنزل بصدد طرده إذ لا سبيل له لدفع الإيجار لعدم تقاضيه راتبا فيما ستصبح الأسرة قريبا بلا مأوى حيث لا يوجد مكان يذهب إليه سوى العودة إلى المخيم.

وقال "فقدت كل شيء. لم يعد بوسعي إطعام عائلتي. لا أستطيع أن أدفع الإيجار لكني لا أريد الانتقال مع أسرتي للمخيم مرة أخرى. سئمت حقا من هذه الحياة".

ومعركة تحرير الموصل من داعش التي دخلت الآن شهرها السابع هي أكبر معركة برية في العراق منذ 2003. وخضع كثير من مناطق المدينة للسيطرة الكاملة للحكومة منذ أواخر العام الماضي لكن لا يوجد ماء أو كهرباء.

ووضعت السلطات لوحات جديدة مع صور للمعالم التاريخية للمدينة أو لنهر دجلة مع رسالة تحث المواطنين على العودة إلى الحياة الطبيعية.

لكن تحتها تحمل الجدران شعارات دينية شيعية كتبتها القوات الحكومية بالطلاء وهو أمر يقول سكان سنة إنه يجعلهم يشعرون أنهم يعيشون تحت احتلال.

وقال بائع الأجهزة الإلكترونية وائل فيصل في إشارة إلى الشعارات المكتوبة على الجدران "السياسة تهيمن عليها جماعات طائفية وسياسية. لم تنفذ بغداد أي مشروعات تنموية في الموصل منذ 2003".

وفي ظل استمرار عدم دفع الرواتب تضطر الأسر إلى تسول الطعام في المساجد. وتجمع أكثر من 100 عامل سابق بالسجن الحكومي في شرق الموصل يوم الأربعاء وشكوا من عدم تقاضي رواتبهم منذ ما يصل إلى ستة أشهر.

وقال فيصل "ليس لدينا مياه وكهرباء. هذا هو الفساد السياسي الذي نعاني منه".

ويقول كثيرون الآن إن الأوضاع ستوجد تربة خصبة لنشأة جماعة متشددة أخرى في الموصل التي أصبحت مركزا للمقاومة السنية بعد سقوط صدام حسين.

وقال فرناس طالب وهو صاحب متجر لبيع المصابيح الكهربائية في شرق الموصل الذي أعلنت السلطات "تحريره بالكامل" "أعتقد أن المستقبل سيكون أسوأ لأن الحكومة المركزية لن تهتم بالموصل مجددا".

وأضاف "داعش جاءت نتيجة لعدم اهتمام بغداد بالموصل. إذا لم يتغير هذا فستكون هناك جماعة أخرى باسم مختلف وبأشخاص مختلفين ربما غير ملتحين".

وقال معاون لمحافظ نينوى، ومركزها الموصل، إن السلطات تعمل بدون توقف.

وتابع "لقد أعدنا الكهرباء في بعض المناطق لبضع ساعات وستتحسن تدريجيا. نستعيد أيضا المياه لكن بعض أجزاء النظام (الشبكة) تعرض للدمار.

وقال "نعمل ليل نهار لخدمة المواطنين لكن إمكاناتنا محدودة لأن الدعم الذي نحصل عليه من بغداد محدود للغاية. نحن بحاجة لمزيد من الدعم".

اخبار ذات صلة

"اوكسفام" تحذر من "مصيدة الموت" عند اقتحام غرب الموصل

"اوكسفام" تحذر من "مصيدة الموت" عند اقتحام غرب ...

حذرت منظمة "اوكفسام" البريطانية من تدهور الأوضاع الإنسانية في الجانب الغربي لمدينة الموصل والذي ت...

داعش يخسر "النصر" ويفقد "غاز" بصاروخ ذكي في الموصل

داعش يخسر "النصر" ويفقد "غاز" بصاروخ ذكي في الموصل

أعلنت القوات العراقية الخميس عن استعادة السيطرة على حي النصر بعد معارك ضارية مع مسلحي داعش في الج...

"معركة الموصل" تستعرض بسالة البيشمركة بلمسات "ليفي"

"معركة الموصل" تستعرض بسالة البيشمركة بلمسات "ل...

صنع الفيلسوف والصحفي الفرنسي برنارد هنري ليفي فيلما وثائقيا باسم "حرب الموصل" ويبرز فيه الدور الك...