العراق في العراق.. آلاف يحييون "اربعين الحسين" وداعش يتربصهم بالعبوات

في العراق.. آلاف يحييون "اربعين الحسين" وداعش يتربصهم بالعبوات
في العراق.. الآلاف يحييون "اربعين الحسين" وداعش يتربصهم بالعبوات

K24 - اربيل

يشارك مئات آلاف الشيعة من العراق وايران ودول مجاورة واخرى اقليمية في احياء ذكرى اربعين الامام الحسين حفيد النبي محمد وهي واحدة من اكبر الشعائر لدى المسلمين الشيعة في العالم.

وفي اربعين الحسين ويسمى ايضا بيوم الاربعينية تخرج مواكب العزاء في مثل هذا اليوم ويتوافد مئات الآلاف من الشيعة من كافة أنحاء العالم إلى أرض كربلاء لزيارة قبر الحسين.

ويقوم الملايين من الزوار بالحضور إلى كربلاء مشياً على الأقدام من مدن العراق البعيدة حاملين الرايات تعبيراً عن الألم وشعورا بنصرة الامام الذي قتل سنة 680 ميلادية.

غير أن هذا المسير كثيرا ما يكون محفوفا بالمخاطر حيث يشن تنظيم داعش تفجيرات على المشاركين في العزاء ويصف تلك الشعائر بالهرطقة والشرك.

ونقلت وسائل اعلام محلية عن محافظ كربلاء عقيل الطريحي أن ثلاثة ملايين زائر وفدوا من خارج البلاد يشاركون في احياء المناسبة بينهم عرب واجانب لاسيما من ايران.

وذكرت وكالات انباء ايرانية رسمية أن النائب الاول للرئيس الايراني اسحاق جهانغيري يشارك ايضا في المناسبة التي تخضع لاجراءات امنية مشددة.

والزائرون الايرانيون هم الاكثر عددا مقارنة باعداد الشيعة الوافدين من دول اخرى كالبحرين او الكويت ودول بعيدة. ورصدت كوردستان24 اعلاما هندية وسويدية وبوسنية وغيرها.

وقال محافظ خوزستان غلام رضا شريعتي للإعلام الايراني إن مليونا و100 الف زائر توجهوا الى كربلاء عبر منفذي جذابة وشلامجة عبر الحدود مع العراق.

وشهدت المناسبات الدينية الشيعية في السابق سلسلة هجمات اعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها واستهدفت زوارا شيعة. وآخر تلك الحادثة وقعت في سامراء قبل نحو شهر وسقط فيها العديد من الزوار الايرانيين.

وسجلت بغداد ومحيطها هجمات اخرى في الايام القليلة الماضية بعضها بسيارات ملغومة بينما نُفذ البعض الآخر بواسطة انتحاريين او بالقنابل والتي يُطلق عليها عبوات ناسفة.

وقالت مصادر امنية عراقية إن قنبلة وضعها مسلحون على قارعة الطريق انفجرت لدى مرور زوار مشيا مما اسفرت عن مقتل شخصين واصابة تسعة آخرين.

وانفجرت قنبلة اخرى قرب مطعم شعبي في منطقة الشيخ عمر وسط بغداد مما أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة.

ويتدفق في هذه الاثناء مئات الآلاف من الزوار الى كربلاء للتجمع حول القبة المذهبة لمرقد الامام الحسين لاحياء الذكرى. ويستغرق السير من مناطق البلاد المختلفة نحو كربلاء اياما عديدة.

وفرضت قوات الأمن اجراءات امنية مشددة منذ ايام فيما عطلت محافظات جنوبية الدوام الرسمي وذلك لحماية الزوار الذين يمرون من شوارع المدن فيما قطعت العديد من الشوارع الرئيسية ومنع سير السيارات باستثناء التي تقوم بتوفير الخدمات للزوار.

ونشرت قوات الامن عشرات آلاف من عناصرها في الطرقات كما شوهد مقاتلون من الحشد الشعبي بينما كانوا يقومون بتفتيش الزائرين.

وتتوقع السلطات العراقية ان يصل عدد الزوار اجمالا لكربلاء الى نحو 20 مليونا كتحد او استعراض- على ما يبدو-  للقوة في وجه تنظيم داعش والذي تحاول القوات العراقية طرده من معقله بالموصل في حملة اطلقت قبل اكثر من اربعة اسابيع بمشاركة التحالف الدولي.

وتقع كربلاء التي يقيم فيها اقل من مليون نسمة على ضفاف نهر الفرات وتحيط بها من الجهة الغربية صحراء الانبار، وهي المنطقة الاكثر صعوبة للحماية من هجمات تنظيم داعش وآخرها الهجوم الذي استهدف بلدة عين التمر عبر ستة من الانتحاريين.