العراق في الموصل.. "القلعة الحصينة" تضيق ومصدر يتوقع حدثاً في نهاية الشهر

في الموصل.. "القلعة الحصينة" تضيق ومصدر يتوقع حدثاً في نهاية الشهر
دخلت معركة الموصل شهرها السابع - صورة لكوردستان24

اربيل (كوردستان24)- قالت القوات العراقية الخميس إنها باتت تضيق الخناق على أهم "القلاع الحصينة" بالنسبة لمسلحي داعش غربي الموصل، فيما نقلت تقارير صحفية عراقية ترجيحات بإعلان وشيك لتحرير كامل المدينة في أواخر الشهر الجاري.

واستطاعت القوات العراقية تحرير أكثر من نصف الجانب الغربي للموصل منذ بدء الهجوم على هذا الجانب في 19 من شباط فبراير الماضي. وقبل ذلك استطاعت القوات العراقية تحرير الشطر الشرقي بعد مئة يوم من المعارك مع مسلحي تنظيم داعش المتطرف.

القلعة الحصينة

قال قائد حملة الموصل الركن عبد الأمير رشيد يار الله في بيان تلقت كوردستان24 نسخة منه إن قوات مكافحة الإرهاب حررت حي الثورة الواقع بجانب البلدة القديمة للموصل من جهة الشمالي الغربي.

والبلدة القديمة باتت تمثل "القلعة الحصينة" بالنسبة لداعش حيث تعثر التقدم فيها مرات عديدة لاكتظاظها بالسكان ولتلاصق مبانيها المتقادمة بحيث يصعب على القوات العراقية استخدام الآليات العسكرية أثناء التوغل.

ويقول مراسل كوردستان24 في الموصل مسعود محمد إن القوات العراقية باتت تعتمد على نشر القناصة والقتال من منزل إلى آخر في البلدة القديمة.

وحتى الآن لم تحرر القوات العراقية سوى ربع البلدة القديمة والتي تسمى أيضا بالموصل القديمة أو المدينة القديمة، كما يقول مراسل آخر لكوردستان24.

وبسبب اندساس مسلحي داعش بين السكان، بدأت القوات العراقية تركز على مناطق محيطة بالبلدة القديمة لتطويق من كل جانب.

معارك في جبهات أخرى

لم يبق سوى حيين ساحليين أو أكثر بقليل، لتطويق البلدة القديمة التي تمثل رمزية معنوية لداعش، إذ يوجد فيها جامع النوري الكبير الذي شهد أول ظهور لزعيم داعش أبو بكر البغدادي ومنه أعلن "خلافة" ونصب نفسه "خليفة" في يوليو تموز عام 2014.

ويقول المراسلون إن معارك عنيفة اندلعت بين القوات العراقية ومسلحي داعش في حيي الصحة والتنك وهما حيان بعيدان نوعا ما عن البلدة القديمة.

ويرجع مسؤولون عسكريون عراقيون وأمريكيون سبب التباطؤ في وتيرة المعارك إلى وجود المدنيين الذين يقدر عددهم بنحو 400 ألف شخص ومازالوا فيما تبقى من الأحياء التي لا تزال خاضعة لسيطرة داعش.

إلى ذلك قال قوات الحشد الشعبي إنها قتلت من مسلحي داعش حاولوا التسلسل في محيط تل عبطة وهي منطقة صحراوية تقع غرب الموصل.

ويدعم الحشد الشعبي القوات العراقية في التقدم من جهة الغرب لكنه لن يدخل مراكز المدن. وأعلن الحشد الشهر الماضي انتهاء كافة عملياته الموكلة إليه.

ولا يزال تنظيم داعش يسيطر على تلعفر ومناطق صحراوية وأخرى ريفية تقع عند محيط الموصل وقرب كركوك وغربي العراق.

حدث في نهاية نيسان

يقول مسؤولون عسكريون عراقيون إن هزيمة داعش بالموصل يعني انه مني بهزيمة في عموم العراق، فيما يرى آخرون أن سحق التنظيم سيدفعه إلى اللجوء إلى الأساليب التي كان يستخدمها في السابق عبر شن تفجيرات داخل المدن مثلما يحصل في بغداد بين حين وآخر.

كان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد قال في مناسبات كثيرة إن هزيمة داعش ستتحقق في مطلع 2017 وبعدها كرر القول إن دحر التنظيم سيتم في الموصل بحلول شهر نيسان ابريل الجاري.

وعلى الرغم من عدم وجود أي مؤشرات تظهر أن هزيمة داعش في الموصل أو عموم العراق ستتم في غضون الشهر الجاري، إلا أن تقارير عراقية تخالف ذلك الأمر.

ونقل موقع الغد الإخباري العراقي المحلي عن مصدر، قال إنه من مكتب رئيس الوزراء، أن العبادي يستعد لإعلان تحرير كامل الموصل في نهاية الشهر الجاري.

وقال المصدر الذي لم يشر الموقع إلى اسمه إن ما تبقى من الموصل هو أحياء معدودة وسيتم تحريرها "في بعضة أيام". وربط المصدر ما قاله بالزيارة التي قام بها العبادي إلى الموصل يوم أمس.

وأجرى العبادي جولة في الأحياء المحررة على الشطر الغربي للموصل كما تباحث مع كبار المسؤولين في القوات العراقية والحشد الشعبي.

وقال العبادي إن النصر "قريب جدا".

اخبار ذات صلة

كوردستان تصدر إحصائية بنازحي الموصل وتضع "حلا وحيدا" لاستيعاب المزيد

كوردستان تصدر إحصائية بنازحي الموصل وتضع "حلا و...

قالت حكومة إقليم كوردستان الاثنين إن مخيماتها استقبلت 164 ألف نازح منذ انطلاق معركة تحرير الموصل ...

العراق يعلن آخر خبر عن "البغدادي".. والموصل الشرقية تتنفس الصعداء

العراق يعلن آخر خبر عن "البغدادي".. والموصل الش...

قال مسؤول كبير في وزارة الداخلية العراقية إن زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي ما زال حيا ويتحرك ع...

داعش يدشن سابع أشهر معركة الموصل بالكيماوي والعبادي يعد بــ"النصر"

داعش يدشن سابع أشهر معركة الموصل بالكيماوي والع...

أكد التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن استخدام تنظيم داعش لسلاح كيماوي في محاولة لوقف تقدم القوات ا...