العراق عود وكتاب.. ينجوان من قبضة داعش الحديدية بالموصل

عود وكتاب.. ينجوان من قبضة داعش الحديدية بالموصل
عود نجا من قبضة داعش

اربيل (كوردستان24)- حرم تنظيم داعش الكتب غير الشرعية و الموسيقى في كافة المناطق التي سيطر عليها فيما فرض أقسى القوانين بحق كل من يمارس العزف أو قراءة كتب تختلف مع نهجه المتشدد لكن محمد اصر على القراءة وعزف العود رغم ادراكه أنه قد يدفع حياته ضريبة لذلك.

 ومنع عناصر تنظيم داعش سكان مدينة الموصل من مطالعة الكتب الفكرية والمعرفية والتي لاتتوافق مع تفسيرهم المتشدد للدين الاسلامي كما حرم التنظيم عزف الآلات الموسيقية خلال عامين ونصف من سيطرته على المدينة.

وبدأ داعش حكمه بحرب ضد الفن والأدب وتحريمهما بمختلف أشكاله، فدمر جامعة الموصل والمكتبات العامة وأحرق الكتب كما دمر تمثال أشهر موسيقي عرفته الموصل وهو الملا عثمان الموصلي الذي كان منتصباً منذ سنوات بعيدة أمام محطة القطار في جانب المدينة الأيمن.

وبعد اربعة اشهر من تحرير أيمن الموصل تعود الحياة الى طبيعتها رويدا فرويدا وتظهر القصص والمآسي التي عاشها الناس في زمن حكم داعش

ويقول محمد وهو صحفي اختبأ في داره أيام حكم داعش لكوردستان24 "على الرغم من ممارسات تنظيم داعش الوحشية، إلا أنني لم أفقد الأمل".

واختار محمد سجن نفسه في البيت حيث انكب على المطالعة وقراءة الكتب طوال أكثر من عامين من حكم التنظيم حتى تمكن من تأليف كتاب بنفسه وهو حاليا قيد الطبع.

ولم يقتصر سجن محمد على القراءة والكتب، بل تابع العزف على العود.

ويقول محمد الذي رفض الكشف عن صورته "فر جميع الصحفيين من الموصل مع سيطرة التنظيم على المدينة، لكنني اخترت البقاء حيث كنت أقضي ساعات النهار في قراءة الكتب وخاصة الأدبية منها وألفت كتابا في في تلك الفترة عن حياة الموصل".

محمد وهو يكتب في غرفته

لكن الشاب محمد داوم على ممارسة العزف على عوده الذي خبأه لينجوا من المجزرة التي يرتكبها تنظيم داعش بحق الفن والموسيقا وظل يعزف رغم العقوبات التي قد تصل الى الإلقاء من أعلى المباني.

واضاف محمد "كنت أتعلم العزف على العود قبل حكم داعش، وبعد سيطرة التنظيم على المدينة كنت أعزف على العود بعد منتصف الليل بعد أن أغلق الأبواب والنوافذ جيدا".

والغى التنظيم المتشدد دراسة الفنون الجميلة موسيقى وغناء ومسرحا وتشكيلا ونحتا وأقفلوا مكاتب الموسيقى والاستديوهات والتسجيلات ومنعوا اذاعة الاغاني والموسيقى في المقاهي والمركبات والمنازل.

محمد وهو يعزف على عوده

واصدر تنظيم داعش قوانين صارمة ضد الفنانين والأدباء والموسيقيين في مسعى لانقراض الكلمة واللحن لكن أصابع الفنانين أبت إلا أن تعزف.

 ويقول محمد انه كثيرا ما خبأ آلته تحت الأرض خوفا من مسلحي التنظيم وقد تسبب ذلك بضرر للآلة.

وينهي حديثه "الحمد لله إننا انتهينا من حكم داعش..لقد كانت أياما صعبة، لكنها جعلتني اشد تمسكا بالحياة".

ت: س أ

اخبار ذات صلة

"حيلة داعشية" تحول فرحة حي إلى جحيم في الموصل القديمة

"حيلة داعشية" تحول فرحة حي إلى جحيم في الموصل ا...

أعلنت القوات العراقية الثلاثاء عن مقتل العديد من النساء والأطفال بعدما وقعوا ضحية حيلة قام بها مس...

"حي النفط" خارج سيطرة داعش والمعارك على أشدها بالموصل القديمة

"حي النفط" خارج سيطرة داعش والمعارك على أشدها ب...

أعلنت القوات العراقية اليوم الاثنين عن استعادة السيطرة على حي النفط الواقع على مقربة من المدينة ا...

العراق يستعرض حصيلة قتلى داعش ويوشك على إعلان تحرير الموصل

العراق يستعرض حصيلة قتلى داعش ويوشك على إعلان ت...

أعلنت قيادة العمليات المشتركة الثلاثاء عن مقتل أكثر من 16 ألفا من مسلحي داعش من انطلاق معركة تحري...