مسرور البارزاني... حقيقة وأمل

مسرور البارزاني... حقيقة وأمل

إن الحديث عن شخصية فريدة ونادرة ليس سهلاً لأن لكل شخصية جانباً مستوراً لا يقبل العلن وإنها سر التفوق والنصر.

مسرور البارزاني القائد الشاب الذي برز نجماً لامعاً خلال العقود السابقة و لاعباً مميزاً بصفات قلما و جودها في غيره من الحلم والأناة والصبر والتوازن وبعد النظر من جانب والجرأة والشجاعة والصرامة من الجانب الأخر، لانه ولد ليكون قائداً يعقد عليه الأمل ويكمل ما بناه الآباء والأجداد ويواصل طريق النضال من اجل حرية شعبه ووطنه، ينير الدرب ويشق الصعاب لا يعرف الكلل أو الملل، يصب جل اهتمامه في خدمة كوردستان ليكون وطناً آمناً مستقراً وسط النيران الملتهبة في المنطقة، جعل من نفسه قائداً امنياً وبيشمركةً في جبهات القتال ودبلوماسياً ناجحاً في علاقاته، يشع منه الأمل أينما حل  وهو مصدر رهبة وخوف للأعداء ويقلقهم لأنه رجل المستقبل وعلى أكتافه نسير نحو بناء كيان سياسي طالما بقي حلماً منشوداً، فهو الذي وحد الأجهزة الأمنية في الإقليم تحت قبة مجلس امن الإقليم وتمكن من تحسين صورة هذه الأجهزة نحو الايجابية بعدما حلت مكان أجهزة مقيتة تعمل على كتم الأفواه وسلب الإرادة وسلخ القومية وكانت أجهزة رعب ومصدر قلق للإنسان الكوردستاني وجعل منها تعمل ليل نهار لخدمة المواطنين وتوفير الراحة والأمان لهم، وبذر فيهم روح العمل الجماعي وفق إستراتيجية أمنية معاصرة يحسد عليها الأعداء قبل الأصدقاء أساسها حماية أمن المواطن الكوردستاني دون تميز في العرق والدين والفكر والمذهب شعارها الحفاظ على حقوق الإنسان استناداً إلى ما شرعت به الأديان السماوية والمواثيق الدولية وهدفها ارساء دعائم القانون الذي يفوق الجميع. بنطق اسمه ينشر الأمان وفي كنفه يشعر المرء بالعز والإرادة الصلبة والشهامة. إن ما ذكر أعلاه واكثر من ذلك مما يتمتع به هذا القائد ليس وليد اليوم وإنما يرجع الى عوامل عديدة ساهمت في صقل شخصيته وزرعت فيه الأمل لأنه حقيقة شخصية كوردستان القادمة و من هذه العوامل:

- الخلفية التاريخية للأسرة البارزانية مما هو معلوم بان (مسرور البارزاني) ينتمي الى أسرة تاريخية عريقة معروفة بنضالها ومواقفها المشهودة و دفاعها المستميت عن حقوق الشعب الكوردستاني من الأنظمة الحاكمة في الاجزاء الاربعة من كوردستان المجزأة وفق المصالح الدولية، ناهيك عن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية... الخ، التي نادى بها شيوخ هذه الأسرة في سبيل تحسين حال المواطنين وفق مفاهيم العدالة الاجتماعية ورفع الظلم والطغيان ومن اجل ذلك قادت هذه الاسرة حركات وانتفاضات جماهيرية عديدة لأكثر من قرن رغم محاولات الأعداء من النيل منها لعلمها بأن القضاء على العائلة البارزانية تعني دفن روح المقاومة لدى الفرد الكوردستاني وادارته كيفما تهوى لهم. لذا فان (مسرور البارزاني) امتداد عريق لشيخ عبدالسلام البارزاني والشيخ احمد البارزاني وحامل لواء البارزاني مصطفى وتلميذ للسيد مسعود البارزاني الذي استقى منه كل صفات الرجولة والشهامة والتعامل العصري مع الاحداث.

- المرحلة الصعبة التي مرّ بها المنطقة : برز مسرور البارزاني على الساحة السياسية والمنطقة تمر بأصعب فتراتها منها ايام الحرب الباردة والحرب العراقية الايرانية وانتفاضة شعب كوردستان في ربيع 1991 وبداية تشكيل البرلمان والحكومة الكوردستانية وبناء الحياة الديمقراطية المدنية وبعدها حرب تحرير العراق عام 2003 وتوليه قيادة الاجهزة الامنية في كوردستان وسط تهديدات ارهابية مكثفة ومتتالية وعمليات عديدة ذهب ضحيتها الابرياء ومحاولات اخرى فككت في عقر دارها ولم تر النور واخيراً الهجوم الشرس لداعش على الاقليم ووقوفه مقاتلاً بطلاً الى جانب اخوانه من البيشمركة في جبهات القتال حيث ضرب أروع الامثلة في التخطيط و التنسيق و دحر الارهاب.

- العلاقات الدبلوماسية الواسعة: استطاع السيد مسرور البارزاني بناء هالة من العلاقات مع الشخصيات والدوائر الرسمية العالمية ذات التأثير في القرار والمواقف وما يشهده الاقليم من انفتاح دولي يرجع في غالبيته الى الجهود المبذولة من قبله في سبيل توطيد العلاقات وليكون هذا الانفتاح نافذة الاقليم الى العالم الخارجي و كان لدراسته في امريكا دوراً بارزاً في ذلك.

  • الشعبية التي يتمتع بها شخصيته لانه ولد ونشأ في وسط ابناء شعبه يحمل آلامهم وآمالهم ويحظى بحب كبير واشتياق لا مثيل له وترعرع في ربوع كوردستان ويعرف ما له و ما عليه من ثقل المسؤولية ولهذا فانه بحق قائد حقيقي وأمل قادم.
  • هذه المقالة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تتبناها كوردستان24 بأي شكل من الأشكال.