استقلال كوردستان على مرمى حجر

استقلال كوردستان على مرمى حجر

الظروف ليست مناسبة!

الظروف ليست مناسبة للاستفتاء في اقليم كوردستان! الكورد لا يستطيعون بناء دولة والحفاظ عليها لأنهم محاطون بإيران وتركيا اللتين لن تسمحا بتأسيس دولة كوردية في المنطقة! لو أعلن الكورد دولتهم سيحاربون من قبل الانظمة العربية من ضمنها العراق لأن تجزئة العراق الموحد جريمة لا تغتفر، الصراعات الداخلية في الاقليم عامل سلبي في المرحلة الحالية وسينعكس تأثيرها على الرغبة في الاستقلال! البرلمان غير مفعل في الأقليم وهناك أزمات اقتصادية خانقة قد تفشل هذا المشروع!

هذه الاسئلة وغيرها تطرح دائما عند الحديث عن اجراء استفتاء تقرير المصير في اقليم كوردستان لتمرير اجندات مغرضة تريد افشال مشروع الاستقلال الذي يجمع عليه الشعب الكوردي في كوردستان العراق ويؤيده الكورد في الأجزاء الأخرى من كوردستان والذي هو محور النضال الكوردي منذ عقود طويلة والهدف السامي الذي يترقبه الكورد وقدموا من اجله التضحيات تلو التضحيات خلال عمرهم النضالي الطويل الذي يشهد له العالم الحر والمجتمعات المتحضرة في الغرب وهو حق مشروع لأي شعب لديه مقومات الدولة كاللغة والارض والتاريخ والارادة ولا يمكن بأي حال من الاحوال الوقوف أمام رغبة شعب عنيد كالشعب الكوردي الذي لن يتنازل عن حقه مهما طال الزمن ومهما واجه من تحديات ورفض واستنكار من الآخرين.

التخلص من عقدة الدونية

هناك في مجتمعنا الكوردي كما في كل المجتمعات الاخرى من يشعر بأنه أقل شأناً من الآخرين وأنه لايستطيع ادارة اموره بنفسه وأن الاستقلال سيؤثر سلباً على وضعه الاجتماعي وطريقة العيش التي اعتاد عليها وهذه الأمور مجرد أوهام لا يمكن لها ان تسيطر على الأرادة والاصرار في التخلص من التبعية، هذا الأمر يستغله البعض لترويجه واشاعته بين الناس لتثبيط المعنويات بشكل عام لكن هؤلاء لن يكون لهم صوت مسموع أمام ملايين الناس الذين يطالبون بالاستقلال واعلان دولة مستقلة تحفظ لشعبها كرامتهم وتضعهم في مراتب الدول المستقلة المتحضرة.

حق تقرير المصير

تبنت الامم الامم المتحدة في مواثيقها وقراراتها حق الشعوب بتقرير المصير فالمادة الخامسة والخمسين من الفصل التاسع الخاص بالتعاون الدولي والاقتصادي والاجتماعي يتضمن ما يلي: "رغبته في تهيئة دواعي الاستقرار والرفاهية الضروريين لقيام علاقات سليمة ودية بين الأمم، مؤسسه على احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بيت الشعوب، وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها." كما نصت في قرارها رقم "545" الصادر في شباط 1952م على ضرورة تضمين الاتفاقية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مادة خاصة تكفل حق الشعوب في تقرير مصيرها، ومن ثم أصدرت في 16 كانون أول 1952 القرار رقم "673" والذي اعتبرت بمقتضاه حق الشعوب في تقرير مصيرها شرطاً ضرورياَ للتمتع بالحقوق الأساسية جميعها، وأنه يتوجب على كل عضو في الأمم المتحدة الحفاظ على تقرير المصير للأمم الأخرى واحترامه."

دول صغيرة اعلنت استقلالها

يقدر عدد سكان إقليم كوردستان بأكثر من 5.2 مليون نسمة في محافظات  أربيل، السليمانية، دهوك و حلبجة. وتغطي هذه المدن مساحة 40000 كيلومتر مربع ، أي أكبر من هولندا وأربع مرات مساحة لبنان. تشتمل هذه الاحصاءات على المناطق التي هي تحت سيطرة حكومة اقليم كوردستان، ولا تشتمل المناطق الكوردستانية خارج ادارة الحكومة في حدود محافظات نينوى، صلاح الدين، كركوك و ديالى بينما هناك دول صغيرة جداً اعلنت استقلالها ومنها الفاتيكان ومساحتها km2 0.44 ، موناكو ومساحتها km2 2.02 ، سان مارينو ومساحتها 61 km2  ، ليختنشتاين ومساحتها 160 km2  ، مالطا ومساحتها 316 km2 ، أندورا  ومساحتها 468 ، لوكسمبورج ومساحتها 2,586 km2  ، قبرص و مساحتها 9,251 km2 ، مونتنجرو مساحتها 13,812 km2 وأيسلندا و مساحتها 103،000 km2 وغيرها من الدول كأوسيتا الجنوبية عام 1990 وجمهورية التشيك وجيكسلوفاكيا عام 1993 و ارتيريا عام 1993 و البالاو عام 1994 و تيمور الشرقية عام 2002 ومونتينيغرو عام 2006 و كوسوفو 2008 وجنوب السودان 2011.

استفتاء اقليم كوردستان

علينا ان نعي بان الخطوة التي اتخذتها القيادات الكوردية في تحديد موعد اجراء الاستفتاء في 25  ايلول 2017 من الخطوات المهمة التي ستحدد مستقبل الكورد ويجب على الجميع المساهمة في انجاح هذه الخطوة المصيرية التي تقف معها كل القوى الخيرة والدول المحبة لحريات الشعوب.

 

هذه المقالة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تتبناها كوردستان24 بأي شكل من الأشكال.