الكاظمي في اختبار.. كوردستان تشرع "أبواب السلام" وترهن نجاحه بها

تابع مراقبون عن كثب الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى إقليم كوردستان والتي عدها كثيرون خطوة إيجابية قد تمهد لاتفاق شامل ينهي خلافات شائكة في ملفات عالقة شكلت عقبة في استقرار البلاد برمتها.
author_image Kurdistan24 اربیل

أربيل (كوردستان 24)- تابع مراقبون عن كثب الزيارة التي أجراها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى إقليم كوردستان والتي عدها كثيرون خطوة إيجابية قد تمهد لاتفاق شامل ينهي خلافات شائكة في ملفات عالقة شكلت عقبة في استقرار البلاد برمتها.

وأجرى الكاظمي زيارته الأولى إلى إقليم كوردستان يوم الخميس، والتقى خلالها كبار المسؤولين في أربيل، قبل أن يقوم بجولة في محافظات دهوك والسليمانية وحلبجة.

وجاءت زيارة الكاظمي إلى كوردستان في وقت تكثفت فيه الاجتماعات بين أربيل وبغداد في محاولة لإبرام اتفاق بين الجانبين، خاصة وإن الإقليم لم يُبق أي مقترح أو مسوغ قانوني إلا وقدمه لبغداد سعياً لإنهاء سنوات من الخلافات المتعلقة بالرواتب وحصة الموازنة.

ويقول العضو السابق في البرلمان العراقي مؤيد الطيب لكوردستان 24 "لطالما عبّر إقليم كوردستان عن استعداده لحل الخلافات مع بغداد على أساس الدستور، لكن ما لاحظناه هو تعثر المفاوضات... وبعد عودة الكاظمي من أمريكا، أصبحت (المفاوضات) سريعة".

وأشار إلى أن زيارة الكاظمي إلى الولايات المتحدة دفعت بعجلة المحادثات بين أربيل وبغداد، وقال "نحن نقترب يوم بعد آخر من التوصل إلى اتفاق".

وأجرى الكاظمي جولة في مناطق عديدة من إقليم كوردستان بما في ذلك منفذ إبراهيم الخليل الحدودي الواقع في قضاء زاخو بمحافظة دهوك.

كما تفقد رئيس الوزراء مخيم قاديا لنازحي سنجار في دهوك.

وقال قائممقام قضاء سنجار محما خليل لكوردستان 24 "الزيارة أمر معنوي وجيد جداً، لكننا نريد أن يتحقق ذلك على أرض الواقع".

وأضاف أن النازحين يريدون العودة إلى ديارهم، لكنهم لن يطمئنوا ولن يعودوا حتى تخرج القوات غير الشرعية وتعود الإدارة الشرعية للمنطقة.

وأوضح خليل أن سنجار هي أول قضاء تم تحريره، إلا أن الحكومة العراقية لم تضع خطة رئيسية لإعادة الإعمار في المنطقة التي حررتها البيشمركة عام 2015.

ويرى المراقبون أن الكاظمي له دراية بدور إقليم كوردستان وأهميته، ويدرك تماماً أن أي رئيس في العراق لا يمكنه الظفر بمقعده من دون الكورد.

وبذلت حكومة إقليم كوردستان برئاسة مسرور بارزاني، منذ تشكيلها قبل نحو 13 شهراً، جهوداً مضنية في مسعى لحل المشاكل العالقة، فأرسلت وفوداً إلى بغداد، ورحبت بزيارة الكاظمي ووفرت كل من شأنه أن يُنجح جولته هو وفريقه الحكومي في محافظات الإقليم.

ويقول المراقبون إن الطريقة التي استقبل فيها الكاظمي مؤشر على أن حكومة إقليم كوردستان شرعت أبواب السلام على مصراعيها أمام بغداد لحل المشاكل بنوايا صادقة، لا تخرج عن خيمة الدستور، وهو ما سيحقق الازدهار الذي انتظره العراقيون طويلاً.

تقرير: مسعود محمد