ثورة گولان.. إشعاع دائم

Kurd24

للضرورة أحكامٌ، وللأيام حكاياتٌ، ولنا مع هؤلاء قصص وأنغام، منها السعيدة ومنها الحزينة ومنها العادية، ومنها ما تترك الأثر فينا، ومنها ما يجعلنا في ندم على بعض المواقف السلبية لعدد من الأشخاص على الرغم من محاولة النسيان، وللضرورة أحكام غادرنا الديار في سفر غير معلوم العودة من بعد الانهيار، راحت الأيام وأتت، ونهض الجميع من هذا النوم والسبات العميق بعد الانتكاسة بروح جديدة متفائلة نشطة هي روح الثورة العظيمة الخبرة والصدق والحكمة بلباس روح الشباب والانطلاقة من جديد، وصار حب الناس للثورة يزداد يوماً بعد يوم في حلة جديدة، وباسم جديد ومشرقة في تكملة المشوار.

البارحة كانت ثورة أيلول بالمرصاد، واليوم گولان ما شاء الله من الانبعاث والصورة التي حكت هي أكثر من حكاية أنا فداء للوطن وكل المخلصين والمحبين، وصار في درب هذه الثورة قافلة من الشهداء والبعض الآخر صاروا عناوين الثورة فيما بعد، والآن من فيهم أكمل المشوار بسلام وأمان، ومن فيهم للأسف الشديد شَوَّهَ اسمه بالمال، وهذه هي الثورات من فيهم يصمد ويصبح عنواناً، ومن فيهم لا يتحمل يذهب مع ريح الفساد، ويقتل كل جميل صادفه في الحياة، وهذه هي سنة الحياة، البشر أشكال وألوان، وليس كل البشر سواسية كأسنان المشط كما في المأثور عن العدول من الخلفاء والرؤساء والحكام، نعم المهم هي الرحلة والثورة المؤثرة إلى الأمام؛ لأن من يقودها هو بسلام وبأمان، و لا يزالون على العهد ماضين وثابتين، هم ومن بعدهم الأجيال الرائعة على الرغم من نداءات عدم الرضا هنا وهناك فيها من نحن السبب وفيها الظروف هي السبب  مع هذا ممكن العطاء أكثر على وفق تنظيم جديد للمال العام لا في قوانين تجمع بالأصوات بل بالأفعال لا في طريقة مشي السلحفاة البطيئة جداً بل بطريقة ركض الغزلان السريعة.

إنها الثورة من جديد ثورة گولان التي تعتبر ثورة الدفاع والسلاح والفداء من نوع التضحية بالإنسان والآن الثورة الجديدة تتطلب تطهير نفس الإنسان، وتتطلب التعاون التام والمشورة الصادقة لا وبل تتطلب ثورة من نوع العنفوان والتحدي وتصفية أكثر من عنفوان في قرارات جريئة تمسح الغبار دون تحيز بالأسماء شاملة وثابتة وبتوقيع من القائد العام صاحب الثورة وصاحب الجميع في عنوان دون منافس ودون تردد.

على الأقل عندي أنا ابن الثورة وكذلك كل الناس والعشائر المخلصة والمحبة للوطن والأشخاص من الداخل على الرغم من حبي أيام زمان في الالتحاق، ولكن شاءت الأقدار أن استمر هنا ومن هنا في تكملة الثورة بالقلم وأكثر من عناوين في صحف ومجلات والتردد على الندوات الفكرية والحلقات النقاشية وورش العمل والعروض المسرحية، أنا ابن هذه الثورة على الرغم  من عدم قبولنا في البداية من قبل بعض حاملي الحقد والكراهية و لكن أغلبيتهم منهم مع مرور الزمن صاروا يحبوننا ومنهم من اعترف أن ظنهم السابق خاطئ ولم يكن في محله، والثورة ذاهبة مستمرة روحها في قلوبنا ودمنا وإلى الآن ولم تنتهِ، بل صارت تتمثل في  نقاط الدفاع عن المدن والوطن وصناديق الاقتراع على الرغم من عتب الناس إلا أنها ما زالت بخير وفيها اكثر من بصيص امل وأمل مادام ذاك الذي من أجل اسمه مضينا على المسيرة حي يرزق بإباء وصمود مادام نهجه سليماً،  وما دام أنه على الباب، أنا وأنتم بخير عذراً بين أمر الثورة وبين التوضيح احتجت بعض الألغاز في التعبير، فكل ما أردته الآن هو أن استذكر نفسي واستذكر محبي الوطن والمخلصين بهذا اليوم العظيم في تاريخ وحياة وسجل شعبنا التواق الى الحرية والسلام والأمان والعدل، وأهنئكم بالروح الثورية والدعوة للجميع ولا سيما ممن حملوا شرف المشاركة في هذه الثورة الكبرى العمل على الحفاظ المكتسبات والإنجازات وحمايتها والعمل على تقدم وتطوير الوطن. ومن أخطأ فالمجال مفتوح ليعود من جديد وبنية صادقة ومخلصة مع ربه والوطن والشعب الثورة وإنجازاتها وثمارها للجميع والمسيرة والنضال والعمل النافع لوطننا الحبيب مستمر وبكل إخلاص وطيبة نفس وتفان، دمت يا وطن أمَّاً وأَبَاً وأهلاً، أرواحنا نحن وأهلنا والكل فداك إن داهمك الخطر، أو أراد أحد الاعتداء عليك أو تدنيس ترابك الطاهر المقدس.

 

ملاحظة: الآراء التي ترد ضمن قسم المقالات تمثل آراء الكتّاب ولا تعبر بالضرورة عن رأي كوردستان 24.