السينما عندما تخدم القضية

Kurd24

الجزء الاخير

و أنا أسمعُ من هذا و ذاك، و من فيهم بنبرة اخذ الامر بالعادي، و من فيهم و انا معم اخذنا الامر بشكل غير عادي على وفق ما رايت على حسب ما استنتجتُ في نهاية الفلم بين التركيب و التكيُّفِ مع الظروف القاسية، ومنها يظهر كم هو قويٌّ الكوردى الذي عمل وشق من المستحيل طريقا للعيش والحياة… و من اعباء الحياة خلق المخرج في توليف جميل لا في صعوبة الحياة بقدر ما بعد الصعوبة من نشوة الانتصار، و توفير لقمة العيش لهذا اليوم بسلام و امان…

و هذا التحرك و هذا الاصطفاف و هذا الحذر لا في الليل و حسب بل كل النهار مجرد خطوة خاطئة راح هو و الحملُ الثقيل على الاكتاف ان هذا الامر لا يقبل المجازفة بل في دقة متناهية و دليل يعرف الارض شبرا شبرا…

نعم و انا أتابعُ الفلمَ تارةً رأيتُ نفسي في الانتفاضة و رحلة المجهول على عكس هذه الرحلة المعروفة نتائجها بعيدا عن كل الاقدار طريق بين يوم و يوم راحة و العمل ثانية في لبس الحزام وشحذ الهمة و الركب على امواج الثلج و الخطر في الوصول…

نعم رحلة الاخوة لا الاعداء في ارض هي اصلا للآباء و الاجداد و لكن مع ذلك تقسيم البلاد هذا حدود دولة و هذا حدود الدولة الاخرى، اي: حزن عميق ان تلتف و تدور في فلك و أرض مقسمةٍ بالاجبار و الاكراه لا حبا بل حربا بقصد الإضعاف والتفريق و الابادة …نعم فلم فيه هذا الشاب المخرج اراد به ان يلتف حول العالم من خلال شاشة السينما، و من بعدها التلفاز…

نعم رحلةُ الكورد مع الصديق الدائم الجبل و الثلج هذه المرة لا للجمال و لا من اجل لعب الاطفال بل حتى الثلج هنا صار رديفا في كبس الانسان الكوردي و مع هذا الجبل و الثلج في هذا الفلم ملجأ امن من انظار حرس الحدود و الاعداء…

انها رحلة لا بد منها و فلم لا بد منه لنعرف ماذا يدور من على الحدود و كيف يعيش الكوردي وهو ابنُ هذا الارض و كيف مع رفاق الدرب من حمل اكوام من البضائع من اجل البيع برخص احيانا…

و كل هذا بين الموت و الحياة رأينا خطوة نعم في هذا الفلم لا في عملية انتاجية بل في عملية انسانية عندي راقت الى العلى… و تكتب نقطة نجاح في السينما الكوردية على الرغم من ان السينما الكوردية في الاعوام الاخيرة سجلتْ نجاحاتٍ، و هذا الفلمُ هو اضافةٌ كبيرةٌ….و عندي اختيارُ هذا الموضوع كان في محله عكس بعض آراءِ المشاهدين و حيث القضية لها من الاحداث ماتكفي لاكثر من فلم و لهذا جاء الاختيار ُُسليماً…

و حبذا لو قام العاملون في السينما من المنتجين و المخرجين بالذات باختيار موضوع واحد حتى يستطيع توظيفَهُ افضل ما يمكن…

و انا أكتبُ بعض كلمات في تواضع قلم لم يشهدْ انْ كتب عن السينما الا قليلا… لكن الشاب هذا قدَّمَ الممكنَ من العطاء، و خدمَ القضيةَ، و خدم الانسانَ و اي انسان كان… و هدفُ الفلم نبيلٌ وبعيدٌ عن اي متاجرةٍ بالانسان…

بل هو فلمٌ من أجل الانسان، و وفر لنا المشاهدين مجالاً و اسعاً للمشاهدة و النقاش و هكذا خرجنا لا نادمين بل مفرحين في انتظار الجديد لهذا الوجه الجديد في عالم السينما حبا و اختصاصا في إضافةٍ جديدة الى ارشيف السينما… و هذه الثقافةُ الذي أتتنا ولكن جاءت متأخرةً لكنها جاءت بقوة