تحذيرات من "فوضى عارمة" تسبق "جلسة استثنائية" للبرلمان

حذر قيادي كبير في الحزب الديمقراطي الكوردستاني من "عواقب كارثية" قد تقود العراق الى "الهاوية" اذا حاول النواب الخاسرون ابطال نتائج الانتخابات البرلمانية.

اربيل (كوردستان 24)- حذر قيادي كبير في الحزب الديمقراطي الكوردستاني من "عواقب كارثية" قد تقود العراق الى "الهاوية" اذا حاول النواب الخاسرون ابطال نتائج الانتخابات البرلمانية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يستعد فيه النواب الخاسرون الى عقد جلسة برلمانية في وقت لاحق من يوم السبت لبحث نزاهة الانتخابات.

وأُجريت الانتخابات في 12 من الشهر الجاري وخسر فيها نحو 238 نائبا بمن فيهم رئيس البرلمان سليم الجبوري. وأُعيد انتخاب 91 نائبا.

ويقول كثير من المرشحين الخاسرين إن الانتخابات شابها تزوير وتلاعب وخروق خلال التصويت الذي اعتمد للمرة الاولى نظاما الكترونيا للاقتراع.

وكتب القيادي الكوردي البارز هوشيار زيباري على حسابه في تويتر قائلا "تجري حاليا محاولات خطيرة مع عواقب كارثية لأمن واستقرار العراق لإلغاء وإبطال نتائج انتخابات 2018 من قبل بعض السیاسیين والبرلمانين الخاسرين في الانتخابات" الأخيرة.

ودعا زيباري، الذي سبق له أن شغل حقيبتين وزارتين في العراق، الى منع هؤلاء من "من دفع البلد نحو الهاوية والفوضى العارمة".

وبعد الانتخابات وقع نحو 80 نائبا في البرلمان على طلب يدعو رئيس البرلمان لعقد جلسة طارئة خشية انفلات الاوضاع في العراق. وعقدت الجلسة بالفعل يوم السبت الماضي لكنها فشلت في اكمال عدد النصاب.

ويحاول النواب ذاتهم أن يقنعوا زملاء لهم بالحضور الى جلسة اليوم المقررة في الساعة الرابعة عصرا بالتوقيت المحلي غير أنه يتوقع أن يخفقوا.

وكان نائب الرئيس العراقي اياد علاوي قد دعا مؤخرا السلطات القضائية الى فتح "تحقيق عاجل" بشأن ما وصفها بـ"مهازل وفضائح" الاجراءات التي اتبعتها مفوضية الانتخابات في الانتخابات.

وعلاوي من بين المؤيدين لالغاء الانتخابات على الرغم من ان ائتلافه حصل على 21 مقعدا بما يجعله سابع كتلة برلمانية في البرلمان الجديد.

وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 44.5 بالمئة وهو ادنى معدل منذ 13 عاما. ويقول مسؤولون إن النسبة الفعلية ادنى بكثير مما اعلنته المفوضية.

وفاز في الانتخابات الائتلاف الذي يدعمه مقتدى الصدر بواقع 54 مقعدا يليه الائتلاف الذي يتزعمه هادي العامري بـ47 مقعدا ثم ائتلاف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وحصل على 42 مقعدا.

وهذه اول انتخابات اجراها العراقيون منذ هزيمة داعش العام الماضي وثاني انتخابات منذ الانسحاب الامريكي عام 2011 ورابع اقتراع منذ إسقاط النظام السابق على يد تحالف دولي بقيادة واشنطن عام 2003.

وكانت نسبة المشاركة في اول انتخابات تشريعية شهدها العراق 70 بالمئة عام 2006 لكنها بدأت بالانخفاض التدريجي ووصلت الى 62.4 عام 2010 ثم 62 بالمئة عام 2014.