السيستاني يحذر الحكومة من احتجاجات "اقوى": ولات حين مندم

حذر المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني الجمعة الحكومة العراقية من اتساع نطاق المظاهرات الاحتجاجية بطريقة قد تندم الحكومة العراقية عليها.
kurdistan24.net

اربيل (كوردستان 24)- حذر المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني الجمعة الحكومة العراقية من اتساع نطاق المظاهرات الاحتجاجية بطريقة قد تندم الحكومة العراقية عليها، داعيا في الوقت نفسه الى الاسراع في تشكيل الحكومة لمواجهة الفساد وتوفير الخدمات.

وهذه ثاني خطبة يتطرق فيها السيستاني الى الاحتجاجات التي عمت مدن الوسط والجنوب للمطالبة بتوفير الخدمات الاساسية وتوظيف العاطلين.

وقال السيستاني في خطبة تلاها مساعده عبدالمهدي الكربلائي في كربلاء وبُثت على الهواء مباشرة "لقد نصحت المرجعية الدينية مرارا وتكرارا كبار المسؤولين في الحكومة وزعماء القوى السياسية بأن.... يمتنعوا عن حماية الفاسدين من احزابهم وأصحابهم".

وتابع "وقد حذرتهم (المرجعية) في خطبة الجمعة قبل ثلاثة اعوام بأن الذين يمانعون من الاصلاح ويراهنون على ان تخف المطالبات به عليهم ان يعلموا أن الاصلاح ضرورة لا محيص منها".

ومضى السيستاني للقول "وإذا خفت مظاهر المطالبة به مدة فأنها ستعود في وقت آخر بأقوى وأوسع من ذلك بكثير، ولات حين مندم".

وما زالت البنية التحتية في العراق في حالة مزرية على الرغم من مرور نحو 15 عاما على اسقاط نظام صدام حسين على يد القوات الامريكية.

وحث السيستاني رئيس الوزراء حيدر العبادي المنتهية ولايته على تلبية مطالب المحتجين بتوفير وظائف وتحسين الخدمات الأساسية.

وقال "يجب أن تجد الحكومة الحالية في تحقيق ما يمكن تحقيقه بصورة عاجلة من مطالب المواطنين وتخفف بذلك من معاناتهم وشقائهم".

ودعا مرجع الشيعة الاعلى الى الاسراع في تشكيل الحكومة بـ"أقرب وقت ممكن وعلى اسس صحيحة" لمواجهة الفساد وسوء الخدمات الأساسية، وقال إن على "رئيس الوزراء القادم ان يتحمل كامل المسؤولية عن اداء الحكومة وان يتمتع بالشجاعة القوة".

وتعقد الخلافات حول نتائج الانتخابات البرلمانية جهود الكتل السياسية في تشكيل حكومة ائتلافية بانتظارها تحديات امنية واقتصادية جمة.

ويتمتع السيستاني بنفوذ واسع بين الملايين من الشيعة في العراق وله سلطة يندر أن يتحداها السياسيون العراقيون منذ عام 2003. ومن النادر أن يتحدث السيستاني بالقضايا السياسية.

وقال السيستاني "إن تنصلت الحكومة عن العمل بما تتعهد به أو تعطل الامر في مجلس النواب أو لدى السلطة القضائية فلا يبقى أمام الشعب إلا تطوير اساليبه الاحتجاجية السلمية لفرض ارادته على المسؤولين مدعوماً في ذلك من قبل كل القوى الخيّرة في البلد.

"وعندئذ سيكون للمشهد وجه آخر مختلف عما هو اليوم عليه".