وسط سباق المحاور.. الكورد يستعيدون زمام المبادرة في العراق

مع استمرار المحاولات لتشكيل أكبر كتلة برلمانية تتولى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، تتوقع الاحزاب الكوردية الفائزة أن تلعب دوراً حاسماً في قيادة احد التحالفين الشيعيين المتنافسين لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان الجديد.

اربيل (كوردستان 24)- مع استمرار المحاولات لتشكيل أكبر كتلة برلمانية تتولى تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، تتوقع الاحزاب الكوردية الفائزة أن تلعب دوراً حاسماً في قيادة احد التحالفين الشيعيين المتنافسين لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان الجديد.

وتتنافس الكتل السنية والشيعية على كسب دعم الاحزاب الكوردية الفائزة وأبرزها الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني لتشكيل الحكومة.

وقال عضو الاتحاد الاسلامي الكوردستاني ابو بكر كارواني لكوردستان 24 إن الكورد لديهم "موقف قوي" في العراق واستعادوا دورهم الحاسم في تشكيل الحكومة المقبلة.

وتابع "جميع الكتل الكوردية لديها اهداف مشتركة تسعى لتحقيقها مع القوى السنية والشيعية... هذا الامر يقود الاحزاب السياسية (الكوردية) الى العمل لتحقيق الاهداف الكوردية وان كان ذلك منفصلا في بعض الاحيان".

وقال نوزاد صالح وهو عضو في تحالف الديمقراطية والعدالة إن الكورد بإمكانهم تحقيق المزيد من الوحدة بما يعيد دورهم الحيوي في العراق.

ويعد تحالف الديمقراطية والعدالة والاتحاد الاسلامي الكوردستاني من أشد المعارضين لنتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في أيار مايو وشابتها مزاعم تزوير.

وكان المحور الوطني العراقي الذي يتألف من قوائم سنية فائزة قال مؤخرا إنه توصل الى اتفاق مبدئي مع الاحزاب الكوردية لإعادة بناء البلاد على اسس سليمة.

ويتنافس ائتلافان عراقيان على دعم الكورد لتشكيل الحكومة يمثل الأول التحالف الذي يضم زعيم سائرون مقتدى الصدر ورئيس ائتلاف النصر حيدر العبادي فيما يمثل الثاني التحالف المؤلف من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وتحالف الفتح بقيادة هادي العامري.

ولم يحسم الكورد ولا السنة موقفهم بعد من الانضمام الى أي من التحالفين.

ومن المقرر أن يجري وفدان شيعيان يمثلان التحالفين المتنافسين زيارة الى إقليم كوردستان خلال ايام سعيا إلى التحالف مع القوى الرئيسية في الاقليم، حسبما صرحت مصادر لكوردستان 24.

ولطالما لعب الكورد دورا محوريا في عملية تشكيل الحكومات السابقة في العراق منذ سقوط النظام السابق على يد القوات الامريكية عام 2003.

ويخشى القادة الكورد من الإقصاء خلال مفاوضات تشكيل الحكومة. وسبق أن طالب كثيرون بمراعاة التركيبة الاثنية والقومية والطائفية المعقدة في البلاد.