الدوري يستبعد في رسالة صوتية إنهاء نفوذ ايران في العراق

أشارت رسالة صوتية نشر على الانترنت يوم الأحد الى أن عزة الدوري الذراع اليمنى السابق للرئيس العراقي السابق صدام حسين لا يزال على قيد الحياة.

اربيل (كوردستان 24)- أشارت رسالة صوتية نُشرت على الانترنت يوم الأحد الى أن عزة الدوري الذراع اليمنى للرئيس العراقي السابق صدام حسين لا يزال على قيد الحياة، مستبعداً أن تتمكن أي جهة خارجية بما فيها واشنطن في انهاء النفوذ الايراني من العراق.

وأرفق التسجيل الصوتي مع ما يعتقد انها أحدث صورة للدوري الذي صنفته واشنطن عقب غزو العراق عام 2003 بوصفه سادس أكثر المطلوبين العراقيين ثم اشرف فيما بعد على تمرد جماعات مسلحة عديدة حيث يقود جماعة رجال الطريقة النقشبندية.

وظهر الدوري في الصورة مرتدياً الزي العربي بخلاف الصور والمقاطع السابقة حيث كان يظهر فيها مرتدياً الزي العسكري. وعلى الرغم من كبر سنه وتدهور حالته الصحية حسبما تفيد تقارير، إلا انه تمكن من القاء خطابه بمناسبة تأسيس حزب البعث.

ولم يتسن لكوردستان 24 التأكد من صحة التسجيل الصوتي، لكن ما تحدث به الدوري في التسجيل عن الانتخابات العراقية الأخيرة والصراع في المنطقة و"صفقة القرن" فضلاً عن النفوذ الايراني في العراق واليمن وسوريا تشير إلى إطار زمني تقريبي.

واسُقط صدام حسين على يد قوات دولية قادتها واشنطن في حرب أنهت عقودا من حكم السُنة في عام 2003 وجلبت إلى السلطة حكومات هيمنت عليها أحزاب شيعية لها صلات وثيقة بطهران.

وقال الدوري (76 عاماً) في التسجيل الصوتي "لم يبق في العراق أي تأثير أمريكي إلا ما تسمح به ايران... وكل ما يصدر عن امريكا وإدارتها فهو هواء في شبك".

الدوري في ما يعتقد انها احدث صورة له نشرت مع التسجيل الصوتي على يويتوب في 7 نيسان ابريل 2019
الدوري في ما يعتقد انها احدث صورة له نشرت مع التسجيل الصوتي على يويتوب في 7 نيسان ابريل 2019

وزادت إيران نفوذها الإقليمي فيما تشارك قواتها وفصائل متحالفة معها المعركة ضد داعش في العراق وسوريا بالإضافة إلى تأثيرها على مراكز الحكم في بغداد.

وقال الدوري إن الولايات المتحدة الامريكية "غير قادرة على مواجهة ايران... لا في العراق ولا في سوريا ولا في اليمن ولا أي مكان تتواجد فيه ايران".

وتابع "لا حل لمشكلة العراق من خارج العراق اطلاقاً وإنما الحل الممكن هو بيد شعب العراق".

وزعم الدوري أن حزب البعث هو القادر على انهاء النفوذ الايراني في العراق، مطالباً الدول العربية ومنها الخليجية بدعمه لتنفيذ هذه المهمة.

وحظر حزب البعث في العراق لاتهامه بممارسة انتهاكات انسانية فظيعة.

ويبدد التسجيل الصوتي الأخير للدوري المزاعم التي ادلها بها مسؤولون عراقيون من انه قتل قرب تكريت في السنوات القليلة الماضية.

ويتهم مسؤولون عراقيون وأمريكيون الدوري بالمساعدة في تنظيم وقيادة العمليات العسكرية التي ضمت ضباطا بعثيين سابقين وإسلاميين، وتم رصد مكافأة قدرها 10 ملايين دولار لاعتقاله. لكن الدوري أفلت من الاعتقال بينما قتل مساعدون آخرون لصدام أو تمت محاكمتهم.

ولطالما شعرت الولايات المتحدة بالقلق من أن تستفيد إيران من المكاسب ضد داعش في العراق وسوريا المجاورة لتوسيع نفوذها الذي حققته بعد عام 2003 وتعارضه دول عربية كالسعودية.

وتعول واشنطن بشكل كبير على حلفائها في دول الخليج العربي لتحمل جزء من أعباء إعادة إعمار العراق، وتريد ايضا رؤية تقارب سعودي عراقي لإضعاف نفوذ إيران.

واعتذر الدوري مجدداً عن غزو الكويت واعتبر ما حصل "خطأ اخلاقياً" وقال إن ايران قد تبتلع الكويت والبحرين وشرق السعودية "الى الابد".

وتنفي ايران تلك الاتهامات وتقول إن متواجدة في تلك الدول بطلب من "الشعوب المظلومة".

كان صدام حسين قد وضع قبيل سقوطه أساسا لحركة تمرد ونشر مساعديه وبينهم الدوري الرجل الذي يضع فيه أكبر قدر من الثقة ليخططوا لعودة حزب البعث، لكن الانقسامات بددت تلك الخطط وسط وجود رغبة عربية بعدم تأييد عودة الحزب الشمولي.