بغداد تستنكر القصف التركي مجدداً وتسلم يلدز مذكرة أخرى "شديدة اللهجة"

استنكرت وزارة الخارجية العراقية الخميس "بأشدّ عبارات الاستنكار والشجب" معاودة القوات التركيّة شن ضربات داخل الحدود العراقية

أربيل (كوردستان 24)- استنكرت وزارة الخارجية العراقية الخميس "بأشدّ عبارات الاستنكار والشجب" معاودة القوات التركيّة شن ضربات داخل الحدود العراقية، وقالت في الوقت نفسه إنها سلمت السفير التركي فاتح يلدز مذكرة احتجاج جديدة "شديد اللهجة".

يأتي هذا بعد أن أعلنت وزارة الدفاع التركية عن إصابة نحو 500 هدف لمقاتلي حزب العمال الكوردستاني ضمن عملية تنفذها في المنطقة الواقعة على حدود إقليم كوردستان.

وقالت الخارجية العراقية في بيان "وفيما نُؤكّد رفضنا القاطع لهذه الانتهاكات التي تُخالِف المواثيق والقوانين الدوليّة نُشدّد على ضرورة التزام الجانب التركيّ بإيقاف القصف، وسحب قواته المُعتدِية من الأراضي العراقيّة التي توغّلت فيها أمس ومن أماكن تواجدها في معسكر بعشيقة وغيرها".

وأضاف البيان "كما تُؤكّد الحُكومة العراقيّة أنّ تركيا كانت السبب في زيادة اختلال الأمن بالمنطقة الحُدُوديّة المُشترَكة فيما بيننا؛ إذ تسبّبت (مبادرة السلام) التي اعتمدتها مع حزب العمال الكوردستانيّ عام 2013 بتوطين الكثير من عناصر هذا الحزب التركيّ داخل الأراضي العراقيّة من دون موافقة أو التشاور مع العراق؛ ممّا دعانا إلى الاحتجاج حينها لدى مجلس الأمن".

واستدعت وزارة الخارجيّة السفير التركيّ في العراق مُجدّداً اليوم، وسلّمته مُذكّرة احتجاج "شديدة اللهجة" داعية إلى الكفّ عن مثل هذه الأفعال الاستفزازيّة، والخروقات المرفوضة.

وطالبت المذكرة أنقرة "أن تستمع إلى صوت الحكمة، وتضع حدّاً لهذه الاعتداءات، وكذلك احتفاظ العراق بحُقُوقه المشروعة في اتخاذ الإجراءات كافة التي من شأنها حماية سيادته وسلامة شعبه بما فيها الطلب إلى مجلس الأمن والمنظمات الإقليميّة والدوليّة على النُهُوض بمسؤوليّتها".

واستدعت الوزارة السفير التركيّ قبل يومين، وسلّمته مُذكّرة احتجاج على خُرُوقات سابقة، وبمُقتضى السياقات الدبلوماسيّة الاحترافيّة يُفترَض على السفير أن يكون قد نقل المُذكّرة إلى حُكُومته، وأبلغها بفحوى الاجتماع. فمَهمّة السفير هي تطوير العلاقات لا العكس، وقد أوضحنا له حُدُود دوره سابقاً وكذلك اليوم، حسبما جاء في البيان.

وذكرت السلطات المحلية في بلدة سيدكان بإقليم كوردستان، أن قصفاً جوياً تركياً أودى بحياة أحد الرعاة في المنطقة الواقعة إلى اقصى الشمال الشرقي لأربيل.

وتشن تركيا منذ أيام غارات جوية مكثفة على مواقع تقول إنها تابعة لحزب العمال الكوردستاني في المناطق الحدودية الواقعة داخل الإقليم.

وغالباً ما يوقع القصف الجوي والهجمات المتبادلة بين القوات التركية وحزب العمال الكوردستاني عن خسائر بشرية بين الرعاة والقرويين.