كركوك تخرج عن صمتها بعد "غلاء الأمبير".. و"أنهار النفايات" تغمر شوارعها

تحتاج المنظومة العراقية، ومن بينها شبكة كركوك، إلى 28 ألف ميغاواط صيفاً بينما تحتاج إلى 10 آلاف ميغاواط في موسم الشتاء.
هذا ثاني احتجاج ينظمه سكان كركوك للتنديد بتراجع الخدمات وانعدام الكهرباء - تصوير: كوردستان 24
هذا ثاني احتجاج ينظمه سكان كركوك للتنديد بتراجع الخدمات وانعدام الكهرباء - تصوير: كوردستان 24

أربيل (كوردستان 24)- تجمع عدد من السكان المحليين في وسط كركوك للتنديد برفع سعر الطاقة الكهربائية من المولدات الأهلية في ظل غياب شبه تام لإمدادات المنظومة الوطنية.

ويشكو سكان المدينة، الغنية بالنفط، من تراجع كبير في الخدمات الأساسية في الوقت الذي عمدت فيه السلطات المحلية إلى رفع سعر البنزين في المحطات الأهلية.



وحمل المتظاهرون نعشاً وقد كتب عليه "المولدة.. الكهرباء" في إشارة إلى غياب الكهرباء المدعومة من الدولة وارتفاع أسعار الطاقة عبر المولدات الأهلية.

ويقول السكان المحليون إنهم لا يحصلون سوى على ثلاث ساعات من الكهرباء الوطنية ويعتمدون اعتماداً كاملاً على المولدات الخاصة.



وكانت الانقطاعات المتكررة للكهرباء المغذي الرئيسي للاحتجاجات التي ينزل خلالها السكان إلى الشوارع في العراق منذ سقوط النظام السابق قبل 18 عاماً.

وقال متظاهر يدعى كمال الجاف ويحمل بيديه لافتة احتجاج، "سنستمر في المظاهرات حتى نلفت نظر المحافظة (الإدارة المحلية)".



وأضاف الجاف لكوردستان 24 "ما يحصل هو إهانة للأهالي".

وتحتاج المنظومة العراقية، ومن بينها شبكة كركوك، إلى 28 ألف ميغاواط صيفاً بينما تحتاج إلى 10 آلاف ميغاواط في موسم الشتاء.

ويعتمد العراقيون على الكهرباء من المولدات الخاصة التي تنصب عادة في الأحياء السكنية في بلد يعد واحداً من كبار منتجي النفط في العالم.



ورفعت السلطات في كركوك سعر الأمبير الواحد من المولدات الأهلية إلى 14 ألف دينار (9.64 دولار)، وهو ما أثقل كاهل السكان الذي يعانون من الكساد والأزمة المالية في أعقاب تفشي كورونا.



ويشتري السكان ما لا يقل عن 4 أمبيرات في المتوسط.

والأسعار ليست موحدة في المحافظات بيد أن كركوك هي الأغلى مقارنة بعموم البلاد.

ويقول مراسل كوردستان 24، إن سائقي مركبات الأجرة تجمعوا أيضاً وأضربوا عن عملهم للتنديد برفع سعر لتر البنزين في المحطات الأهلية.



ويأتي ذلك متزامناً مع تظاهرة نظمها العشرات وسط المدينة للاحتجاج على رفع أسعار الكهرباء.

وتجمعت عشرات سيارات الأجرة في أحد الشوارع للاحتجاج على رفع سعر لتر البنزين إلى 650 ديناراً في المحطات الخاصة بالمدينة.

ومع غياب الكهرباء المدعومة من الشبكة الوطنية، تعج كركوك بالمولدات التي تخنق المحلات والأزقة بدوي أصواتها ودخانها الأسود.

ويؤكد سكان محليون أن الضوضاء والدخان الملوث هما السمة الأبرز في كركوك الآن، فضلاً عن تكدس أطنان من النفايات في الشوارع.



وقال أحد المواطنين متحدثاً لكوردستان 24 على الهواء "باتت كركوك مشهورة بالنفيات والأزبال، ومشهورة بالتلوث بكل أنواعه".

ويعتمد العراق على الغاز الإيراني لتغذية محطاته لتوليد الكهرباء، ويستورد نحو 1.7 مليار قدم مكعبة يومياً عبر خطوط أنابيب في الجنوب والشرق.

شارك في التغطية هيمن دلو وسوران كامران