بالصور | أربع دول تحقق "حلم كلكامش" وتعيد للعراق أضخم إرث حضاري

تمثل هذه الدفعة الأكبر على الإطلاق من القطع الأثرية النفيسة التي تتم إعادتها إلى بلاد ما بين النهرين بعد 18 عاماً على سرقتها
العراق استرد نحو 17000 قطعة أثرية منهوبة في آب / أغسطس 2021 (صورة: الخارجية العراقية)
العراق استرد نحو 17000 قطعة أثرية منهوبة في آب / أغسطس 2021 (صورة: الخارجية العراقية)

أربيل (كوردستان 24)- تسلّم العراق أكثر من 17 ألف قطعة أثرية مهربة إلى الولايات المتحدة ودول أخرى منذ سقوط النظام السابق عام 2003.

وتمثل هذه الدفعة الأكبر على الإطلاق من القطع الأثرية النفيسة التي تتم إعادتها إلى بلاد ما بين النهرين بعد 18 عاماً على سرقتها.

وخلال هذا العام فقط، استرد العراق 17338 قطعة، وقد تم نقلها إلى بغداد بعد عودة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي من زيارته الأخيرة لواشنطن.

وقال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن الآثار التي استردها العراق كانت قد هربت إلى كل من الولايات المتحدة وهولندا وإيطاليا.

واشتملت القطع الأثرية على 17321 قطعة أثرية من الولايات المتحدة وتسع قطع من اليابان وسبع قطع من هولندا وقطعة واحدة من إيطاليا.

وكان حسين يتحدث في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الثقافة والسياحة والآثار حسن ناظم مساء الثلاثاء على هامش التوقيع على محضر الاستلام والتسليم.

وأضاف أن العراق تسلّم من واشنطن لوحاً طينياً قيماً جداً وهو لوح كلكامش.

وأشار إلى تسليم خمس دفعات من الوثائق والآثار إلى وزارة الثقافة منذ العام 2016.

هذا وقال حسن ناظم في المؤتمر الصحفي إن "عملية استرداد القطع الأثرية من واشنطن هي الأكبر بتاريخ العراق".

وتعود تلك الأثار إلى حقب مختلفة تتراوح ما بين 3500 إلى 4500 عام.

وسبق أن أعلنت وزارة العدل الأمريكية أنها ستعيد لوحة مسمارية عمرها 3500 عام إلى العراق تحتوي على جزء من "ملحمة كلكامش" السومرية بعد أن تبين أنها "ممتلكات ثقافية مسروقة".

وفي أعقاب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، نُهبت أعداد لا تُحصى من القطع الأثرية والتاريخية من مواقع مختلفة في البلاد، وتم تهريب معظمها إلى أوروبا أو عبرها.

وتم نهب أكثر من 15000 قطعة من المتحف الوطني العراقي وحده، وتم إعادة ما يربو على 7000 منها، فيما لا تزال آلاف القطع مفقودة.

وكثفت الحكومة العراقية مؤخراً من جهودها لحماية واستعادة القطع الأثرية بالتعاون الوثيق مع وكالات الأمم المتحدة والدول الأخرى.

وفي أيار مايو 2018، سلمت الولايات المتحدة إلى العراق نحو 4000 قطعة أثرية مهربة بعد أن اشترتها شركة (هوبي لوبي) بشكل غير قانوني.