سياحة ورياضة.. نجوم الأماكن الشاهقة يسبرون أغوار "قلب الجبال" في كوردستان

لم يعد التوجه إلى جبال كوردستان سيراً على الأقدام ضرورياً في ظل التطور العمراني والطرق الحديثة والبنية التحتية الذي شهده الإقليم وخصوصاً في العقدين الأخيرين
تسلق الجبال في إقليم كوردستان لم يعد هواية فحسب، بل أصبح سياحة (تصوير: مجموع كاره لتسلق الجبال)
تسلق الجبال في إقليم كوردستان لم يعد هواية فحسب، بل أصبح سياحة (تصوير: مجموع كاره لتسلق الجبال)

أربيل (كوردستان 24)- كان تسلق الجبال الشاهقة، فيما مضى، جزءاً من حياة المجتمع الكوردي ولا سيما في محافظة دهوك، لكن ذلك لم يعد كما في السابق، وبات يقتصر على فئة تمارس السياحة الرياضية وتروج لها فضلاً عن المنظمات المدافعة عن البيئة.

ولم يعد التوجه إلى جبال كوردستان سيراً على الأقدام ضرورياً في ظل التطور العمراني والطرق الحديثة والبنية التحتية الذي شهده الإقليم وخصوصاً في العقدين الأخيرين.

وجذبت العلاقة التاريخية، التي تربط الشعب الكوردي بالجبال، جيلاً ناشئاً يعشق تسلق الجبال، انطلاقاً من مقولة "لا صديق سوى الجبال".

null
متسلقو الجبال على جبل كاره في دهوك 17 كانون الثاني 2020

وألهمت المناظر الطبيعية الخلابة والنمط القديم للحياة أربعة هواة من متسلقي الجبال لتأسيس مجموعة تتنفس الهواء الطلق وتعشق البيئة.

وتنحدر مجموعة "كاره" لتسلق الجبال في دهوك، وهي جزء من اتحاد تسلق الجبال في إقليم كوردستان، وسميت بهذا الاسم تيمناً بجبل كاره.

ويصنف كاره على أنه أحد أعلى الجبال في إقليم كوردستان، يصل ارتفاعه إلى 2010 أمتار.

وقال ديار بكر، وهو عضو المؤسس للمجموعة، في حديث لكوردستان 24، إنه كان من الأوائل المنظمين في دهوك، وإنه فتح الباب لانضمام ستة آخرين إليه.

وتابع "في بادئ الأمر، كنّا عدداً قليلاً، ولكن مع مرور الوقت ازداد عددنا واستقبلنا العديد من الأعضاء الجدد من مختلف الأعمار".

null
الاستعداد للتنزه سيراً على الأقدام في جبال كوردستان

وأضاف بكر أن مجموعته تقوم غالباً بالتنزه والتخييم في الجبال، وأردف "كذلك نشارك في أنشطة أخرى، ليس في دهوك وحدها بل في عموم إقليم كوردستان".

ويقوم عشاق الطبيعة أيضاً بتعزيز حماية البيئة، حيث بادروا بزراعة عشرات الأشجار في جبل زاوا، فضلاً عن حملات التنظيف ورفع النفايات.

ويقول متسلقو جبال دهوك إن علاقاتهم الجيدة مع زملائهم في أربيل والسليمانية بمثابة عنصر من عناصر النجاح، وأشاروا إلى أنهم حريصون على إشراك المزيد من النساء، حيث يرون في وجودهن ومشاركتهن بتسلق الجبال علامة جيدة للمجتمع الكوردي.

null
على قمة جبل هالكورد في تشرين الأول أكتوبر 2020 

وأنشأ أعضاء مجموعة كاره مؤخراً، مركزاً لضم باقي متسلقي الجبال من جميع أنحاء دهوك بحيث يمكن تنسيق أنشطتهم وتطبيقها بأمان.

وقال بكر إن تسلق الجبال يمنحه "مزيداً من الحرية والنقاء" في أحضان الطبيعة، مشيراً إلى أن ذلك الشعور يكون غالباً مقروناً "بالقوة والثقة بالنفس".

وبسبب المخاوف التي تتعلق بالسلامة ولتفادي وقوع أي مكروه، تحرص مجموعة كاره على دراسة الوجهات المستقبلية قبل الانطلاق إليها.

جبل زاوا المطل على مدينة دهوك

ويواجه تسلق الجبال في محافظة دهوك جملة تحديات أبرزها تمركز حزب العمال الكوردستاني ووجود ألغام أرضية قديمة في العديد من المناطق.

وحرم الهجوم التركي الأخير ضد حزب العمال المتسلقين من العودة إلى الجبال الشاهقة التي اعتادوا زيارتها وخاصة في المناطق الحدودية في دهوك.

من كرمانج نهيلي

يمكنك قراءة الموضوع الأصلي على K24 English