كييف تدخل "مرحلة الدفاع عن النفس" وروسيا تريد تركيع "الهدف رقم واحد"

"لقد دخل المخربون إلى كييف بالفعل.. يريد العدو تركيع عاصمة بلادنا وتدميرنا"
يصف بوتين أوكرانيا بأنها دولة غير شرعية تم اقتطاعها من روسيا - تصوير: رويترز
يصف بوتين أوكرانيا بأنها دولة غير شرعية تم اقتطاعها من روسيا - تصوير: رويترز

أربيل (كوردستان 24)- في الوقت الذي لا تزال تتساقط فيه الروسية على كييف لليوم الثاني على التوالي، لاذت الأسر بالملاجئ فيما دعت السلطات السكان المحليين إلى الدفاع عن العاصمة الأوكرانية بشتى السبل، بما في ذلك عبوت المولوتوف الحارقة.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت روسيا السيطرة مطار هوستوميل الاستراتيجي شمال غربي كييف، وهي خطوة – إذا ما صحت بالفعل، فإن من شأنها أن تلعب دوراً حاسماً لإطلاق هجوم مزمع على كييف حيث تدور في محيطها معارك منذ الساعات الأولى للحرب.

وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو "دخلت المدينة مرحلة الدفاع عن النفس"، مشيراً إلى أن طلقات الرصاص والانفجارات يتردد صداها في أحياء عديدة.

وأضاف "لقد دخل المخربون إلى كييف بالفعل.. يريد العدو تركيع عاصمة بلادنا وتدميرنا".

وانطلقت صفارات الإنذار في العاصمة التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة، والتجأ بعض السكان لمحطات المترو تحت الأرض في اليوم الثاني من الحرب التي شنتها روسيا وصدمت بها العالم.



وأعلن مسؤولون أوكرانيون عن إسقاط طائرة روسية واصطدامها بمبنى في كييف خلال الليل، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها وإصابة ثمانية أشخاص.

وتحدث الرئيس فولوديمير زيلينسكي على حسابه في تويتر عن معارك عنيفة سقط فيها قتلى على مدخل مدينتي تشيرنيهيف وميليتوبول في الشرق، فضلاً عن منطقة مطار هوستوميل.



وتطايرت نوافذ مبنى سكني يتألف من عشرة طوابق قرب مطار كييف الرئيسي، حيث تركت قذيفة سقطت قبل الفجر حفرة بعمق مترين.

وتقول أوكسانا جولينكو وهي مواطنة تحاول إزالة حطام الزجاج المكسور من غرفتها "كيف السبيل للنجاة من هذا؟"

واكتظ ملجأ تحت بناية بمئات الأشخاص بعد تحذير نقله التلفزيون من الضربات الجوية.

وغلب النوم طفلين متدثرين بمعاطفهما الشتوية يبلغان من العمر 5 و7 أعوام، وقالت أمهما الشابة فيكتوريا (35 عاما) "هل من المعقول أن تشن حربا على أناس مسالمين؟"


اقرأ أيضاً:



وسمع دوي الانفجارات أيضا في خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، قرب الحدود الروسية، ودوت صفارات الإنذار في لفيف في الغرب.

وأوردت السلطات تقارير عن معارك عنيفة في مدينة سومي إلى الشرق من أوكرانيا.

الهدف رقم واحد

ويجتمع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي للاتفاق على عقوبات جديدة، من المتوقع أن يكون من بينها تجميد أصول، وأن تستهدف بشكل مباشر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير خارجيته سيرغي لافروف للمرة الأولى.

ويعتقد المسؤولون الأمريكيون أن هدف روسيا الأول هو الإطاحة بالرئيس زيلنسكي و"قطع رأس" حكومته. وقال زيلينسكي إنه يعلم أنه "الهدف الأول" لكنه باق في كييف.

وقال مستشار لزيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا، ولا سيما مناقشة مسألة البقاء على الحياد، الذي كان أحد مطالب موسكو قبل الحرب.



بيد أن لافروف قال إن من غير الممكن إجراء محادثات قبل أن يلقي الجيش الأوكراني سلاحه.

ويصف بوتين أوكرانيا بأنها دولة غير شرعية تم اقتطاعها من روسيا، وهو رأي يقول الأوكرانيون إنه يهدف إلى محو تاريخهم الذي يمتد لألف عام.

ويرى بوتين أنه لا يخطط لاحتلال عسكري، بل يريد نزع سلاح أوكرانيا والتخلص من قادتها.



وبعد أن أنكرت موسكو نية الغزو على مدى أشهر، صدمت الأنباء بأن بوتين أصدر أمر الحرب الروس الذين اعتادوا على النظر إلى زعيمهم الذي حكم البلاد 22 عاما باعتباره صاحب رؤية ومنهج في التخطيط الاستراتيجي. ولكثير من الروس أصدقاء وعائلات في أوكرانيا.

وتشن وسائل الإعلام الحكومية الروسية حرباً بلا هوادة على أوكرانيا وتصفها بأنها تهديد، لكن آلاف الروس احتجوا على الحرب أمس الخميس، لكن سرعان ما قُبض على المئات منهم.

ودعت أوكرانيا جميع القادرين على حمل السلاح، بضمنهم العسكريون السابقون، إلى الدفاع عن بلادهم. واظهرت تسجيلات مصورة آباء يودعون اطفالهم في مشاهد حزينة.



ونشرت إحدى نجمات البوب ​​مقطع فيديو على إنستغرام تعارض فيه الحرب، واستقالت رئيسة مسرح تديره الدولة في موسكو، قائلة إنها لن تتقاضى راتبها من قاتل.

"اللعنة على السفينة الروسية"

قالت بريطانيا إن روسيا فشلت في تحقيق أهدافها الأولى، وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس "على النقيض من المزاعم الروسية الكبيرة... بأن الأوكرانيين سيتحررون بطريقة ما وسيتقبلون قضيته، لقد فهم ذلك بشكل خاطئ تماماً، وقد فشل الجيش الروسي في تحقيق هدفه الرئيسي في اليوم الأول".

وأضاف والاس أن الروس طردوا من المطار الذي حاولوا السيطرة عليه قرب كييف، الأمر الذي يعقِّد خطتهم لمهاجمة العاصمة، كما فشلوا في اختراق الخطوط الأوكرانية قرب الجيوب الانفصالية في الشرق.

وكان الأوكرانيون يوزعون تسجيلاً لم يتم التحقق من صحته اليوم الجمعة لسفينة حربية روسية تأمر موقعا أوكرانيا على البحر الأسود بالاستسلام.

ويرد الأوكرانيون "اللعنة على السفينة الحربية الروسية".



وقال زيلينسكي إن 13 حارسا قتلوا في غارة روسية.

واحتشد الآلاف في محطة سكة حديد كييف محاولين شق طريقهم بالقوة إلى قطارات الإجلاء المزدحمة المتجهة إلى لفيف في الغرب.

وعندما وصل القطار هرع الناس إلى الأبواب.

وكان البعض يصرخون فيما أطلق حراس أعيرة نارية فارغة للتخويف.