القضاء البريطاني يربط الانتحار بـ"الخوارزميات الرقمية" ويوصي بـ"قانون الأمان"

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أربيل (كوردستان 24)- خلص القضاء البريطاني إلى وجود صلة بين انتحار مراهقة قبل سنوات والمحتويات التي شاهدتها على الشبكات الاجتماعية، مما أعاد الجدل حول تأثير هذه المنصات وخوارزمياتها على المستخدمين ولا سيما القصّر منهم.

وأنهت مولي راسل حياتها، بعدما عانت من الاكتئاب، أواخر 2017 عندما كان عمرها 14 عاماً، ولاحقاً اكتشف أقاربها أنها تعرضت على الشبكات الاجتماعية، إلى محتويات كثيرة تتحدث عن الانتحار والاكتئاب وإيذاء النفس، ولا سيما إنستغرام وبنترست.

وأُعلن اليوم عن الانتهاء من إجراء قانوني يهدف إلى تحديد أسباب الوفاة، بعد جلسات استماع استمرت عشرة أيام، فيما أكد الطبيب الشرعي المسؤول عن العملية أندرو ووكر في استنتاجاته أن المحتويات التي شاهدتها الفتاة "لم تكن آمنة" و"ما كان ينبغي أن تكون في متناول أي طفل على الإطلاق".

وقال الطبيب إن الفتاة "ماتت جراء فعل إيذاء النفس، بينما كانت تعاني من الاكتئاب والآثار السلبية للمحتوى المتاح على الإنترنت"، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس.

وأضاف أن طريقة عمل خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تميل إلى إظهار محتوى للمستخدمين مشابه لما رأوه سابقاً، "كان لها بالتأكيد تأثير سلبي على مولي".

وخلال جلسات الاستماع، قدّم ممثلون عن بنترست وميتا اعتذاراً عن وفاة الفتاة، معترفين بأنها تمكنت من الوصول إلى محتوى لم يكن عليها رؤيته.

هذا وأدى موت الفتاة وكفاح والديها من أجل الاعتراف بمسؤولية الشبكات الاجتماعية، إلى إعادة إشعال الجدل حول تأثير هذه المنصات في المملكة المتحدة وحول إجراءات الإشراف على المحتوى التي تستند في المقام الأول إلى التنظيم الذاتي.

يأتي هذا بينما ينظر البرلمان البريطاني حالياً في قانون "الأمان على الإنترنت"، الذي يُفترض أن يحقق التوازن بين حرية التعبير وحماية المستخدمين، وخصوصاً القصّر منهم.