قافلتان للاجئين سوريين تعبران الحدود اللبنانية إلى سوريا.. عودةٌ طوعية أم ترحيل؟

أربيل (كوردستان 24)- انطلقت صباح اليوم الأربعاء، قافلتان تقلّان لاجئين سوريين من جنوبي لبنان إلى سوريا، في عودةٍ تصفها الحكومة اللبنانية بأنها "طوعية".

وذكر الإعلام الرسمي اللبناني، أن نحو 100 عائلة سورية في لبنان من بلدة عرسال بمنطقة البقاع والنبطية في الجنوب، سارت باتجاه الأراضي السورية.

وأعلن لبنان عن خطةٍ لإعادة نحو 15 ألف لاجئ سوري إلى بلادهم شهرياً،  بناءاً على اعتقادات الحكومة بأن سوريا صارت آمنة "إلى حدٍّ كبير" بعد أكثر من عقدٍ على نشوب الحرب فيها.

ولا توجد إحصائيةٌ دقيقة لعدد السوريين في لبنان، لكن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أكّدت أن هناك أكثر من مليون لاجئ سوري سُجِّلوا في لبنان عام 2016.

فيما يقول المدير العام للأمن اللبناني اللواء، عباس إبراهيم، إن عدد اللاجئين السوريين في لبنان حالياً، يبلغ مليونين و80 ألفاً.

وفي وقتٍ سابق، دعت منظمة العفو الدولية (آمنستي)، لبنان بوقف خططه لإعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بشكلٍ جماعي، مطالبةً إياه باحترام التزاماته بموجب القانون الدولي.

وأشار وزير الشؤون الاجتماعية اللبنانية، هكتور حجار، الذي أشرف على عملية العودة، إلى استمرار بلاده في إعادة السوريين إلى أراضيهم، مؤكداّ على وجود قافلة أخرى الاسبوع القادم.

وأُعيد نحو 540 ألف لاجئٍ سوري إلى بلادهم  منذ بدء الخطة عام 2017، بحسب المدير العام للأمن اللبناني، اللواء عباس إبراهيم.

وتقول السلطات اللبنانية، إنها لا تمارس أي ضغوطاتٍ على اللاجئين السوريين في ملف العودة، وتصف ترحيلهم بـ "العودة الشخصية والطوعية".

وكان اللواء إبراهيم، قد اعتبر في مؤتمرٍ صحفي أمس الثلاثاء، أن إعادة السوريين إلى أرضهم "واجبٌ وطني وقومي".

وأكد أن مصلحة الشعب اللبناني تأتي ضمن الأولويات، مُشيراً إلى أن إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم  هي "لتخفيف العبء عن لبنان".

وتعتبر السلطات السورية جميع الهاربين من البلاد بسبب الحرب، معارضين لها، لذلك يتعرّض معظم العائدين للاعتقال والاستجواب.

ورغم مرور أكثر من 11 عاماً على الحرب السورية، لم تتوصل الحكومة المحلية والمعارضة حتى الآن لأي اتفاقٍ ينهي حالة عدم الاستقرار التي تشهدها البلاد المنقسمة إلى شبه أقاليم تديرها جماعات سياسية مختلفة.