دول عربية وغربية تدين أعمال العنف في المسجد الأقصى وتدعو إلى تجنب التصعيد

أربيل (كوردستان24)- أثار اقتحام الشرطة الإسرائيلية للحرم القدسي ليل الثلاثاء سلسلة إدانات عربية ودولية أجمعت على رفض العنف والدعوة إلى تجنب التصعيد.

 وفيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان أن بلاده ملتزمة الحفاظ على "حرية العبادة وحرية الوصول إلى المسجد، شجبت دول إسلامية بما فيها تلك التي تربطها علاقات دبلوماسية مع تل أبيب "الاعتداء على الأماكن المقدسة" محذرة في الوقت ذاته من تداعيات الوضع على الأمن والاستقرار بالمنطقة.

 وأعلنت الشرطة الإسرائيلية الأربعاء أنها أوقفت "أكثر من 350" شخصا في الحرم القدسي، ورغم عودة الهدوء نسبيا إلا أن أجواء التوتر والحذر ما تزال تخيم على المكان.

في هذا السياق، اعتبرت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، الخطوة "جريمة غير مسبوقة". ودعا إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي للحركة فجر الأربعاء الفلسطينيين إلى التوجه الى القدس من أجل "حماية" المسجد الأقصى.

أما زياد النخالة الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي فرأى أن "ما يجري في المسجد... يشكل تهديدا جديا على مقدساتنا".

وحذرت الرئاسة الفلسطينية أيضا "الاحتلال الإسرائيلي من تجاوز الخطوط الحمراء في الأماكن المقدسة"، مشيرة إلى أن ذلك سيؤدي إلى "انفجار كبير"، كما ورد في بيان بثته وكالة الأنباء الرسمية (وفا).

وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ إن "الوحشية" في "الاعتداء على المصلين" تستدعي "تحركا فلسطينيا وعربيا ودوليا ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم في حماية المقدسات والمصلين من بطش الاحتلال".

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية الأردنية "إقدام شرطة الاحتلال الإسرائيلية على اقتحام المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف والاعتداء عليه وعلى المتواجدين فيه"، معتبرة ما حصل "انتهاكا صارخا وتصرفا مدانا ومرفوضا". وطالبت في بيان "إسرائيل بإخراج الشرطة والقوات الخاصة من الحرم القدسي الشريف فوراً" محذرة من "هذا التصعيد الخطير".

مجلس الأوقاف الإسلامية الأردني استنكر هو الآخر "الاعتداء الغاشم على المعتكفين" ودعا "كافة المسلمين... لإعمار المسجد بالصلاة والتعبد وقراءة القرآن". مؤكدا أن المسجد "لم ولن يقفل في وجه المعتكفين".

وأعرب البيت الأبيض عن "قلقه البالغ" حيال أعمال العنف التي شهدها الحرم القدسي في القدس الشرقية المحتلة، و"حض جميع الأطراف على تفادي تصعيد إضافي"، وفق ما قال متحدث باسمه الأربعاء.

كذلك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن "صدمته" و"ذهوله" إزاء مستوى العنف الذي استخدمته قوات الأمن الإسرائيلية بحق مصلين فلسطينيين داخل المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة ليل الثلاثاء.

وقال ستيفان دوغاريك المتحدث باسم غوتيريس إن "الأمين العام مصدوم ومذهول للمشاهد التي رآها هذا الصباح للعنف والضرب من جانب قوات الأمن الإسرائيلية داخل المسجد القبلي في القدس، والتي حصلت في فترة مقدسة بالنسبة لكل من اليهود والمسيحيين والمسلمين، وهي فترة يجب أن تكون للسلام واللاعنف".

وحذرت جامعة الدول العربية الأربعاء من "دوامة عنف تهدد الاستقرار في المنطقة والعالم"، ورفضت الجامعة التي اجتمع مجلسها في القاهرة بناء على طلب الأردن "المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك وتقسيمه زمانيا ومكانيا".

وأعربت قطر عن "إدانتها واستنكارها الشديدين لاقتحام" القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى و"واعتدائها الوحشي على المصلين والمعتكفين فيه"، محذرة من أن التصعيد الإسرائيلي "ستترتب عليه تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة".

بدورها قالت الإمارات إنها "تدين بشدة اقتحام قوات الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى المبارك والاعتداء على المصلين واعتقال عدد منهم"، مشددة في الوقت نفسه على وجوب "عدم تحصن المصلين بالمسجد أو العبث بالأسلحة والمفرقعات داخل دور العبادة".

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "لا يمكن أن تبقى تركيا صامتة عن هذه الهجمات. إن الاعتداء على المسجد الأقصى هو خط أحمر بالنسبة الينا"، مؤكدا أن "الفلسطينيين ليسوا وحدهم".

وقالت وزارة الخارجية المغربية في بيان إن المملكة، التي ترتبط بعلاقات وطيدة مع إسرائيل، تؤكد "ضرورة احترام الوضع القانوني والديني والتاريخي في القدس والأماكن المقدسة، والابتعاد عن الممارسات والانتهاكات التي من شأنها أن تقضي على كل فرص السلام بالمنطقة".

وجدد البيان التعبير عن "رفض المملكة المغربية لمثل هذه الممارسات، التي لن تزيد الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلا تعقيدا وتوترا"، مشيرا إلى أن الملك محمد السادس يرأس لجنة القدس التي تعنى بالحفاظ على الطابع الإسلامي للمدينة.

وتصاعد العنف منذ مطلع العام الحالي بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعدما وصلت إلى السلطة في إسرائيل حكومة تعتبر من الأكثر يمينية في تاريخ البلاد.

وأسفرت أعمال العنف منذ مطلع العام عن مقتل أكثر من 100 شخص معظمهم من الجانب الفلسطيني.