إيران تعتزم رصد غير المحجّبات باستخدام كاميراتٍ "ذكية"

ارتفع عدد الإيرانيات اللائي يتحدّين قواعد اللباس الإجبارية (وكالات)
ارتفع عدد الإيرانيات اللائي يتحدّين قواعد اللباس الإجبارية (وكالات)

أربيل (كوردستان 24)-  تعتزم السلطات الإيرانية تركيب "كاميرات ذكية" في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللاتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن.

وقالت الشرطة الإيرانية، في بيان لها الأحد، إن المخالِفات سيتلقين بعد رصدهن "رسائل نصية تحذيرية من العواقب".

وقال قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، في مقابلة مع التلفزيون الحكومي "ابتداء من السبت المقبل سيتم التعرف على من يخلعن الحجاب باستخدام معدات ذكية".

وأضاف رادان "سيتم تحذير من يخلعن حجابهن في الأماكن العامة أولاً وتقديمهن إلى المحاكم في خطوة تالية".

ولفت إلى أن أصحاب السيارات سيتلقون أيضاً رسائل تحذير إذا خالفت أي من الراكبات قواعد اللباس، وسيتم حجز سياراتهم إذا تكررت المخالفة.

وتهدف هذه الخطوة، بحسب البيان، إلى "وقف مقاومة قانون الحجاب"، مضيفاً أن مثل هذه المقاومة "تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن".

ودعا بيان الشرطة، أصحاب الشركات والأنشطة التجارية إلى "المراقبة الجادة لمراعاة الأعراف المجتمعية من خلال عمليات تفتيش دؤوبة".

وبموجب تفسير الشريعة الإسلامية المعمول به في إيران منذ ثورة 1979، يُفرض على النساء تغطية شعورهن وارتداء ملابس طويلة وفضفاضة. وتواجه المخالفات التوبيخ العلني أو الغرامة أو الاحتجاز.

وتصف وزارة الداخلية الإيرانية الحجاب بأنه "من ركائز حضارة الشعب الإيراني.. وأحد المبادئ العملية للجمهورية الإسلامية"، إنه لن يكون هناك "تراجع" في هذا الشأن.

وحث البيان المواطنين على مجابهة النساء غير المحجبات. وكانت توجيهات مماثلة في عقود ماضية قد شجعت أنصار التيار المحافظ على مهاجمة النساء.

وأظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع الأسبوع الماضي رجلاً يلقي باللبن (الزبادي) على امرأتين غير محجبتين في أحد المتاجر.

وارتفع عدد الإيرانيات اللائي يتحدّين قواعد اللباس الإجبارية منذ موجة الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني بعد أيام من توقيفها لانتهاكها تلك القواعد، بحسب السلطات.