اليمن.. جهود دولية مكثفة لإحلال السلام وتفاؤل شعبي بقرب انتهاء الحرب

أربيل (كوردستان24)- يشهد الشارع اليمني تفاؤلا بقرب انتهاء الحرب جراء التقارب الأخير بين الأطراف، واستقبال الحوثيين لوفد سعودي يرأسه السفير محمد آل جابر في صنعاء لأول مرة منذ مطلع الحرب، وهي خطوة يرى محللون أنها ستسفر عن مسودة اتفاق يمكن أن تخرج إلى النور عما قريب.

وبالفعل تمت قبل أيام في اليمن، عملية لتبادل مئات السجناء بين طرفَي النزاع تشمل أسرى سعوديين، في بارقة أمل جديدة تعطي دفعا للجهود الدبلوماسية الهادفة لوضع النزاع الدامي على سكة الحل.

ل

وجاء ذلك غداة مغادرة وفد سعودي صنعاء بعد محادثات مع المتمردين الحوثيين بعد التوصل إلى تفاهم "مبدئي" حول هدنة في البلاد وعقد جولة أخرى من المحادثات.

وتأتي هذه التطورات المتلاحقة في ملف الحرب اليمنية، بعد أيام قليلة من الذكرى التاسعة لانطلاقها، حيث شهدت مفاوضات السلام بين اطراف الصراع تقدما، إذ استقبلت جماعة الحوثيين مؤخرا في صنعاء، وفدا سعوديا على رأسه سفير المملكة لدى اليمن محمد آل جابر في أول زيارة له منذ بداية المواجهات، بوساطة عمانية، لغرض بحث فرص إنهاء الحرب، ليشهد الشارع اليمني تفاؤلا بهذه الخطوة.

ي

ويقول عبد الله علي وهو مواطن يمني لكوردستان 24، "الظروف صعبة على كل الشعب، حتى الأغنياء ظروفهم صعبة. نتمنى أن تنتهي الحرب تماما، وتتصالح كل الأطراف، وتعود الأوضاع كالسابق".

وبينما تطرح جماعة الحوثيين شروطها المتمثلة بإيقاف تدخل السعودية وصرف الرواتب المتوقفة لكل الموظفين إعادة الإعمار، يقول السفير السعودي إن الزيارة تأتي سعيا لتثبيت الهدنة ودعم عملية التبادل الكلي للأسرى وبحث سبل الحوار بين المكونات للوصول إلى حل سياسي شامل، إلا أن مراقبين يقولون إنه لا يمكن أن يكون هنالك حل شامل بهذه السرعة.

ويقول أحمد هزاع وهو محلل سياسي لكوردستان 24، "لا توجد قوة حقيقية لتنفيذ الشروط المهمة المتمثلة بعودة العمل السياسي وعودة الشرعية والعمل على الملفات السياسية. باعتقادي أن الموضوع ما يزال شائكا جدا، والأمور متوترة".

ي

وبحسب مسؤولين في الحكومة اليمنية فقد وافق المجلس الرئاسي على تصور سعودي لحل الأزمة، يبدأ بهدنة لمدة ستة أشهر، ثم ثلاثة أشهر للتفاوض بين الأطراف حول إدارة المرحلة الانتقالية التي ستستمر لعامين.

وبدأ النزاع اليمني في 2014، وسيطر الحوثيون المدعومون من إيران على مناطق عدة في البلاد بينها العاصمة صنعاء. في العام التالي، تدخلت السعودية على رأس تحالف عسكري، في الحرب لدعم الحكومة، ما فاقم النزاع الذي خلّف مئات الآلاف من القتلى وتسبّب بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وتستمد هذه الجهود زخمها من اتفاق السعودية التي تقود تحالفاً عسكرياً في اليمن دعماً للحكومة منذ 2015، وإيران التي تدعم الحوثيين، على استئناف العلاقات الدبلوماسية الشهر الماضي بعد سبع سنوات من القطيعة.

شارك في التغطية: أيمن قائد