تضاعف نسبة عمالة الأطفال في اليمن نتيجة الحرب والأزمة المعيشية

أربيل (كوردستان24)- تتنامى ظاهرة عمالة الأطفال في اليمن نتيجة تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من ثمانية أعوام والتي خلفت آثارا كبيرة على واقع الاقتصاد في البلاد، فبحسب تقارير منظمات دولية ومحلية، فقد ارتفع معدل العمالة في شريحة الأطفال أربعة أضعاف عما كانت عليه قبل اندلاع الصراع.

منذ سبعة أعوام يعمل أسامة في ورشة اللحام هذه وسط مدينة تعز، ترك أسامة مقاعد الدراسة وقرر الالتحاق بسوق العمل طلبا للرزق، وأملا في توفير قوت يومي لأسرة كاملة يعولها، كان من المفترض أن يكون أسامة الآن في المرحلة الثانوية، ونتيجة انقطاعه فقد توقف في منتصف الإعدادية، ولم يستأنف تعليمه حتى الآن.

وقال أسامة وهو طفل يعول أسرة لكوردستان24 "أعمل في الورشة منذ سبع سنوات، درست حتى الصف السابع، وقد مرت ثلاثة أعوام منذ أن توقفت عن التعليم، التحقت بالعمل بسبب الظروف، لدي أسرة أساعدها".

في ألفين وأربعة عشر، قبل اندلاع الحرب، كان الأطفال المنخرطون في سوق العمل بمختلف المهن، يقدر عددهم بنحو مليونين خمسمائة ألف طفل ممن هم تحت سن الثامنة عشرة، هذا العدد تضاعف حاليا أربع مرات، بحسب تقارير منظمات دولية وأخرى محلية. الزيادة ناتجة عن تداعيات خلفتها الحرب على صعيد الاقتصاد والمعيشة.

ويقول صلاح الشجري وهو صحفي مهتم بالشأن الاقتصادي اليمني لكوردستان24 "كثير من الأسر فقدت عائلها، ودفعت بأبنائها للانخراط في سوق العمل، وكان هذا سببا رئيسيا في تسرب كثير من الأطفال عن التعليم، جراء الظروف المعيشية الصعبة، إضافة لانهيار العملة المحلية والذي كان سببا في ازدياد هذه الظاهرة بشكل كبير".

الفقر المهيمن على أكثر من ثمانين بالمائة من سكان اليمن الذين يتجاوز عددهم ثلاثين مليون نسمة، جعل كثيرا من الأسر تدفع أبنائها إلى العمل كوسيلة لمواجهة ظروف الحياة القاهرة.

الارتفاع المتزايد لأعداد المنخرطين في العمل من الأطفال يرفع احتمالية وقوع الكثير منهم ضحايا في دائرة الاستغلال بشتى أنواعه. حماية الأطفال تحتاج لجهود منظمة تتشارك فيها كل الجهات المعنية المحلية والدولية، لكنها في الواقع الحالي لليمن، مهمة شديدة الصعوبة، يقول مختصون.

 

تقرير: أيمن قائد – مراسل كوردستان24 في اليمن