اليمن| خسائر الاقتصاد تصل إلى 200 مليار دولار خلال سنوات الحرب

أربيل (كوردستان 24)- تسببت سنوات الحرب في اليمن بخسائر كبيرة لحقت بالاقتصاد اليمني تتراوح بين مائة وستين ومائتي مليار دولار بحسب تقديرات المركز العربي للدراسات.

الأزمة الاقتصادية الحادة في اليمن نتجت عن تراكمات عدة، أفرزت واقعا معيشيا صعبا يعانيه ملايين السكان.

في قلب مدينة تعز التقينا المعلم فيصل العسالي. شكا لنا من سوء الحالة المعيشية التي يمر بها هو ورفاقع الموظفون في القطاع الحكومي، جراء تقلص دخلهم نتيجة الظروف الاقتصادية المعقدة التي يمر بها البلد، دون أن يتم تسوية أوضاعهم المالية، وهو ما يجعلهم غير قادرين على مواجهة أعباء الحياة.

أزمة المعيشة ناتجة عن انهيار الريال اليمني الذي فقد أكثر من ثلثي قيمته خلال سنوات الحرب، بسبب تعطل الحركة الاقتصادية في البلاد. وخروج كثير من المرافق والمنشآت عن الخدمة نتيجة تعرضها للاستهداف، وهو ما كلف اقتصاد البلد خسائر فادحة تصل إلى نحو مائتي مليار دولار بحسب مراكز دراسات عربية متخصصة.

معاناة اليمنيين تتفاقم مع تراكم المشكلات الاقتصادية والعجز عن إيجاد حلول لتقليص حدة الأزمة. تتوسع المجاعة ويزيد الاعتماد على المساعدات الدولية والتدخلات الإنسانية، لكنها لا تغطي إلا نسبة عشرة بالمائة من الاحتياج.

عدم التوصل إلى اتفاق على تمديد الهدنة بين أطراف الحرب سيؤدي إلى أضرار كارثية على الواقع الاقتصادي، خاصة في ظل استمرار الانقسامات الجغرافية والسياسية والنقدية داخل نطاق الدولة الواحدة، وهو ما سيجعل الحكومة اليمنية عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه اليمنيين خلال الفترة المقبلة، يقول مراقبون.