رئيس كوريا الجنوبية يتعهّد "توسيع نطاق" المساعدات لأوكرانيا

وأعلن يون أن قيمة المساعدات الإنسانية ستُرفع إلى 150 مليون دولار في العام 2023
رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول
رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول

أربيل (كوردستان 24)- تعهّد رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول السبت "توسيع نطاق" المساعدات الإنسانية والعسكرية غير الفتّاكة التي تقدّمها بلاده إلى كييف، وذلك خلال أول زيارة له إلى أوكرانيا.

تلتزم كوريا الجنوبية منذ أمد بعيد سياسة تقضي بعدم توفير أسلحة لمناطق تشهد نزاعات قائمة، وقد أصرت على التقيّد بسياستها هذه على الرغم من مناشدة الولايات المتحدة وحلفاء أوروبيين وأوكرانيا نفسها إياها تقديم مزيد من الدعم.

في أعقاب اجتماع عقده مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف قال الرئيس الكوري الجنوبي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مضيفه إن سيول "ستوسع نطاق الإمدادات التي أقرت العام الماضي حينما قدّمنا لوازم على غرار الخوذ والسترات الواقية من الرصاص".

وأعلن يون أن قيمة المساعدات الإنسانية ستُرفع إلى 150 مليون دولار في العام 2023، أي بزيادة قدرها 50 مليون دولار مقارنة بالعام الماضي.

في المؤتمر الصحافي قال زيلينسكي "أشكركم على المحادثات الهادفة. أشكركم على دعمكم القوي".

وتابع زيلينسكي "تحدّثنا في كل ما هو مهم لكي يعيش الشعب حياة طبيعية وآمنة".

وتوجّه الرئيس الأوكراني بالشكر إلى نظيره الكوري الجنوبي على "مبادراتكم الجديدة لتوفير مساعدات مالية وتقنية وإنسانية لأوكرانيا".

كذلك رحّب زيلينسكي بتوفير سيارات ومعدات لنزع الألغام "لمساعدتنا في إنقاذ الأرواح".

قبل الاجتماع أجرى يون جولة تفقدية في بلدة بوتشا خلال زيارته غير المعلنة لأوكرانيا.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي "تذكّرني أوكرانيا حالياً بكوريا الجنوبية في الماضي"، مشيداً بالمساعدة الدولية التي مكّنت بلاده من "تحقيق معجزة الانتصار" على الشمال، والارتقاء لاحقاً لتصبح واحدة من أكبر القوى الاقتصادية في العالم.

تنتج سيول كميات معتبرة من الأسلحة المتناسبة مع ترسانة حلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الدبابات ومدافع هاوتزر وذخائرها، علماً بأنها لا تزال تقنياً في حال حرب مع كوريا الشمالية التي تمتلك السلاح النووي.

وتحتل كوريا الجنوبية الترتيب التاسع في قائمة الدول الأكثر استيراداً للأسلحة، وقد أرسلت مساعدات إنسانية إلى أوكرانيا كما باعت دبابات ومدافع هاوتزر لبولندا، الحليفة الرئيسية لكييف في تصديها لهجوم القوات الروسية.

سبق أن لمحت سيول إلى أنها يمكن أن تعيد النظر في سياستها القاضية بعدم إمداد أطراف يخوضون نزاعاً بمساعدات فتاكة، حين قال يون في وقت سابق من العام الحالي إن هجوماً روسياً واسع النطاق على مدنيين من شأنه أن يقلب المعادلة.

لكن في أيار مايو نفت سيول صحّة تقرير إعلامي أمريكي أشار إلى إمدادها أوكرانيا بذخائر مدفعية، وأصرت على أن سياستها بشأن عدم تسليح أطراف يخوضون نزاعاً لا تزال على حالها.

ويقول محلّلون إن كوريا الجنوبية في موقف دقيق نظراً للروابط الاقتصادية القوية التي تقيمها مع روسيا، واحدة من أكبر شركائها التجاريين، ولتمتع موسكو بنفوذ لدى كوريا الشمالية.

 

المصدر: AFP