3000 يوم على حرب اليمن.. أين وصلت جهود التهدئة؟

أربيل (كوردستان24)- أكثر من ثلاثة آلاف يوم مرت على الحرب وإغلاق الطرق والمنافذ الرئيسية لمدينة تعز الواقعة جنوب غربي البلاد. أدى طول أمد الحرب إلى مفاقمة الأزمة الإنسانية بشكل كبير، في وقت لم تحقق فيه تفاهمات ومفاوضات السلام أي تقدم فعلي حتى الآن.

فوق هذه التلة المطلة على مدينة تعز اليمنية، يتحسر أسامة عفيف على حرمانه من القدرة على التنقل بين وسط المدينة وطرفها الشرقي بسبب العزلة والحصار الذي تعيشه المدينة، نتيجة إغلاق كل منافذها الرئيسية، وتحولها إلى طرق ملغمة ومفخخة وخطوط مواجهات. قبل الحرب كان التنقل بين الجهتين يكلف عشر دقائق فقط، لكن الحال أصبح معقدا للغاية.

يقول أسامة عفيف وهو أحد سكان مدينة تعز اليمنية لكوردستان24 "نستغرق نحو ثمان ساعات للوصول إلى الطرف الآخر من المدينة. قبل الحصار كنا نصل في غضون دقائق. إضافة لذلك، أنا لم أتمكن من زيارة والدتي منذ أربع سنوات، بسبب أني أعمل في الوسط الصحفي".

تزامنا مع دخول عمر إغلاق منافذ تعز، عامه التاسع، تقام احتجاجات بالقرب من آخر نقطة للطرق المغلقة، في محاولة للفت اهتمام العالم الدولي إلى معاناة قرابة أربعة ملايين نسمة. اللطرق البديلة تسببت بحوادث مرورية كارثية وخسائر اقتصادية تقدر بنصف مليار دولار. وخلفت آثارا سلبية على مختلف القطاعات. ومع ذلك فالجهود المتعاقبة في التفاوض من أجل التوصل إلى اتفاق لفتح طرق تعز، لم تحقق أي نتائج حتى الآن.

وقال المحلل السياسي اليمني أحمد هزاع لكوردستان24 "لم نجد أي تقدم حتى الآن، ما زالت العملية السياسية متوقفة، وطاولة السلام ليست في متناول اليمنيين. نجد اليوم أن هناك تهاون من المجتمع الدولي مع الحوثيين، تم فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة، بينما أبناء تعز ما يزالون منذ تسع سنوات، تحت الحصار".

في أبريل المنصرم استبشر اليمنيون خيرا ببدء تفاهمات سلام بين السعودية والحوثيين، في العاصمة صنعاء، وكان من المتوقع أن تشمل معظم جوانب الأزمة، لكنها لم تُستَأنف ولم تُعرف نتائج الجولة الأولى منها.

يرتبط تحقيق السلام في اليمن بكثير من الملفات الإنسانية والاقتصادية، والتي مثلت طوال الحرب نقاط اختلاف رئيسية لدى قوى الصراع، ولهذا فإن مراقبين يرجعون الفشل في فرض سلام شامل إلى مخاوف المتحاربين، من تقديم تنازلات، قد تؤثر على مدى نفوذهم في مرحلة ما بعد الحرب.

 

تقرير: أيمن قائد - مراسل كوردستان24 في اليمن