رئيس الوزراء الأرميني: "من المُرجّح جداً" اندلاع حرب جديدة مع أذربيجان

وحذّر باشينيان من أنه "ما لم يتم إبرام معاهدة سلام وتصديق برلماني البلدين عليها، فمن المرجح جداً بالطبع اندلاع حرب (جديدة مع أذربيجان)".
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان

أربيل (كوردستان 24)- رأى رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الجمعة في مقابلة مع وكالة فرانس برس أنه "من المُرجّح جداً" اندلاع حرب جديدة بين بلاده وأذربيجان، متهماً باكو بارتكاب "إبادة" في حق الأرمن في جيب ناغورني قره باغ.

خاضت أرمينيا وأذربيجان حربين للسيطرة على الإقليم الجبلي، ومحاولات تطبيع العلاقات بوساطة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا لم تحرز سوى تقدم ضئيل.

وعادت التوترات للتصاعد في مطلع تموز يوليو بعدما أغلقت أذربيجان حركة المرور عبر ممر لاتشين، الطريق الوحيد الرابط بين ناغورني قره باغ وأرمينيا.

وقال باشينيان "هذه ليست إبادة جماعية قيد التحضير، بل إبادة جماعية جارية"، متهماً الجيش الأذربيجاني بجعل ناغورني قره باغ "منطقة معزولة".

تحدثت وكالة فرانس برس الأسبوع الماضي مع سكان في المنطقة أكدوا خلو المتاجر من السلع وتسجيل صعوبات في الحصول على الرعاية الصحية.

دارت الحرب الأخيرة بين البلدين في عام 2020 ونتجت عنها هزيمة أرمينية وتحقيق أذربيجان مكاسب ميدانية، وانتهت بوقف هش لإطلاق النار، فيما عملية السلام متعثرة مذاك.

وحذّر باشينيان من أنه "ما لم يتم إبرام معاهدة سلام وتصديق برلماني البلدين عليها، فمن المرجح جداً بالطبع اندلاع حرب (جديدة مع أذربيجان)".

تنشر روسيا قوات حفظ سلام في الجيب، لكنها تواجه صعوبات لاحتواء الأزمة. واتهمت أرمينيا موسكو بالتقاعس فيما اتهمتها أذربيجان بالتقصير في الوفاء بالتزاماتها.

ومع فشل الجولة الأخيرة من محادثات السلام التي عقدت في 15 تموز يوليو في بروكسل في تحقيق انفراجة، دعا باشينيان الغرب وروسيا إلى ممارسة مزيد من الضغط على باكو لرفع الحصار.

وأوضح "وفقاً لمنطق بعض الدوائر الغربية، فإن روسيا لا تفي بكل توقعاتنا لأنها لا تفي بالتزاماتها، لكن روسيا تقول لنا الشيء نفسه عن الغرب".

وبحسب نيكول باشينيان، فإن المفاوضات يعرقلها "خطاب أذربيجان العدواني وخطاب الكراهية ضد الأرمن"، واتهم باكو بتنفيذ "سياسة تطهير عرقي".

على الأرض، لم ينجح اتفاق وقف إطلاق النار المبرم العام 2020 في وقف الاشتباكات المسلحة الدامية المنتظمة في ناغورني قره باغ وعند الحدود بين البلدين.

حتى أن يريفان تتهم باكو بالاستيلاء على الأراضي الأرمينية تدريجياً.

وأكد باشينيان أن "الخطوط الحمراء" لبلده في المحادثات مع أذربيجان هي "سلامة أراضي أرمينيا وسيادتها، فضلاً عن ضمان حقوق أرمن ناغورني قره باغ وأمنهم".

دارت الحرب الأولى حول مصير الجيب عند انهيار الاتحاد السوفياتي في التسعينيات، وقد أودت بحياة 30 ألف شخص، فيما خلفت الحرب الأخيرة في العام 2020 نحو 6500 قتيل من الجانبين.

منطقة ناغورني قره باغ التي يسكنها الأرمن وتدعمهم يريفان، هي رسمياً جزء من أراضي أذربيجان.

وقال نيكول باشينيان "موقف أرمينيا صعب، لأن مصلحة أرمينيا في هذه العملية (الدفاع عن شعب قره باغ) تعتبرها أذربيجان وتفسرها على أنها اعتداء على وحدة أراضيها".

في الجولات السابقة من المفاوضات بوساطة غربية، وافقت يريفان على الاعتراف بتبعية ناغورني قره باغ لأذربيجان، لكنها طالبت بآليات دولية لحماية حقوق وسلامة السكان الأرمن في المنطقة.

لكن باكو تصر على وجوب تقديم هذه الضمانات على المستوى الوطني وترفض أي صيغة دولية.

وشدد باشينيان الجمعة على ضرورة إجراء حوار بين أذربيجان وسلطات قره باغ "في ما يتصل بالآليات الدولية بحضور شاهد، الشاهد الحاضر سيكون المجتمع الدولي".

 

المصدر: AFP