اليمن.. تراجع كبير في الإقبال على التعليم الجامعي بسبب الحرب وتداعياتها

أربيل (كوردستان24)- خلال سنوات الحرب في اليمن، تراجع مستوى الإقبال على التعليم الجامعي بشكل كبير، جراء الأزمة المعيشية والاقتصادية، التي دفعت بنسبة كبيرة من خريجي المرحلة الثانوية إلى الالتحاق بسوق العمل والتسرب من التعليم.

آدم مواطن يمني من مدينة تعز، لن يصل الى القدرة على توفير متطلبات الحياة سوى بالعمل، سيفتح العمل له منافذ للرزق كما يقول، لكنه قد يمنعه عن العبور إلى الجامعات، زملاء آدم الذين تخرج برفقتهم من الثانوية العامة، قبل نحو خمس سنوات، قد أنهوا دراستهم الجامعية، بينما آدم لم يبدأها حتى الآن.  

وقال آدم لكوردستان24 "نحن بحاجة إلى عمل، لأننا مسؤولون على قوت أسرنا، ومصاريفها ودخلها، اضطررت للخروج إلى سوق العمل، الحمدلله أنا أمارس أعمالا حرة في الميدان".

خلال سنوات الحرب، شهدت الجامعات اليمنية ضعفا كبيرا في الإقبال، مقارنة بالحال قبل تسعة أعوام، كانت الجامعات تستقطب نحو خمسة وتسعين بالمائة من الطلبة خريجي الثانوية العامة، لكن نسبة المسجلين فيها حاليا، لا يتجاوز العشرة بالمائة. مسؤولون يرجعون أسباب هذه المشكلة إلى الحرب وما أفرزته من واقع إنساني ومعيشي واقتصادي معقد.

وقال القائم بأعمال رئيس جامعة تعز الدكتور رياض العقاب لكوردستان24 "توقف عملية التوظيف، وقلة فرص العمل على المستوى المحلي والخارجي، دفعت الطالب إلى التفكير ببدائل أخرى غير الانسياق في العملية التعليمية، أو اختيار تخصصات قد يجد فيها فرص عمل أفضل من تخصصات أخرى، وهذا انعكس سلبا على الإقبال على الجامعات الحكومية وخاصة في التخصصات الإنسانية والعلمية".

التناقص التدريجي في نسبة المقبلين على الدراسة الجامعية يزداد كل عام، وهذا أدى إلى إغلاق أقسام بأكملها في عدة جامعات حكومية. تراجع مستمر لمستوى التعليم الجامعي جعل اليمن خارج ترتيب الدول في التصنيف العالمي لجودة التعليم.

يعد قطاع التعليم واحدا من أكثر القطاعات تضررا في اليمن جراء الحرب المستمرة للعام التاسع على التوالي، التداعيات الجسيمة التي لحقت بهذا المجال ستجعل مسقبل البلد مهددا بمخاطر الجهل وغياب الكفاءات والكوادر المتخصصة والمؤهلة، وستُبقي الدولة موسومة بالعجز عن تحقيق التطور والتقدم إذا لم تواجه بمعالجات طارئة.

 

تقرير: أيمن قائد – مراسل كوردستان24 في اليمن