اليمن.. تنامي ظاهرة التلوث مع زيادة الانبعاثات الكربونية وتغيرات المناخ

أربيل (كوردستان24)- تتنامى ظاهرة تلوث الهواء في اليمن جراء تضاعف نسب الانبعاثات الكربونية وفي ظل مخاطر آثار التغيرات المناخية التي تشهدها دول العالم والمنطقة. وبينما يعيش اليمن حربا مستمرة للعام التاسع على التوالي، فإنه يحتل المرتبة السابعة عشرة من بين الدول الأقل قدرة على مواجهة التغيرات في الظواهر الطبيعية.

في هذا المقلب القريب من التجمعات السكانية بمدينة تعز اليمنية، يتم إتلاف النفايات والمخلفات بشتى أنواعها. على مدار اليوم تشتعل النيران هنا، وتتسابق الأدخنة على الانتشار في المناطق المحيطة، والصعود إلى طبقات الغلاف الجوي. هؤلاء الإخوة يسكنون منزلا بالقرب من المقلب، جميعهم مصابون بأمراض الجهاز التنفسي. وضياء، آخر المصابين.

وقال ضياء عبدالله وهو مواطن مصاب بأمراض الصدر لكوردستان24 "عدت للتو من المشفى، أشعر بالسعال بسبب موجة الغبار في الجو، والدخان القادم من المقلب، للذي يشتعل أربعة وعشرين ساعة، لا يتوقف طوال العام. أخبروني أنني مصاب بالتهابات الصدر".

إلى جانب التداعيات الصحية، تضاعف هذه الأنشطة البشرية من آثار التغيرات المناخية المتنامية، انبعاثات الكربون تؤدي إلى تلوث الهواء وارتفاع درجات الحرارة.

مؤخرا أظهرت مؤشرات صندوق النقد الدولي اتجاها تصاعديا في انبعاث غازات الاحتباس الحراري باليمن، إذ كانت تقدر بسبعة عشر مليون طن متري من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في عام ألف وتسعمائة وتسعين، لكنها في العام ألفين وعشرين، وصلت إلى واحد وثلاثين مليون طُن.

وقال أنور الشاذلي وهو أكاديمي متخصص في مجال البيئة لكوردستان24 " تأثيراتها إما إيجابية أو سلبية، إذا كانت إيجابية فهي ستؤدي لزيادة معدلات الهبوط المطري، وهذا يعني أننا أمام فيضانات ونزوح وانجراف للتربة وخراب ومشاكل أخرى، وإذا كانت سلبية، فنحن أمام مطرقة الجفاف، وسندان ارتفاع درجة الحرارة، وهذه تؤثر على الأمن المائي والأمن الغذائي واستقرار المواطن".

سنُ التشريعات الخاصة بضبط السلوكيات الإنسانية المعادية للبيئة، والتوجهُ نحو تعزيز توليد الطاقة عبر الوسائل البديلة في مختلف القطاعات الإنتاجية، تعد من أبرز الاقتراحات التي يضعها مختصون كحلول أولية لتوفير بيئة أقل تلوثا.

بينما تواجه المنطقة تحديات كبيرة في مجال البيئة، تحل اليمن في المرتبة السابعة عشرة من بين الدول الأقل استعدادا لمواجهة آثار تغير المناخ، وعليه فإن الخبراء في المجال يوصون الحكومة اليمنية بوضع استراتيجية علاجية ووقائية ضمن سياساتها وأولوياتها، لتقليص المخاطر المتوقعة لتغيرات الظواهر الطبيعية.

 

تقرير: أيمن قائد – مراسل كوردستان24 في اليمن