الشاعرة والروائية الأمازيغية مليكة مزان تبعث رسالة تهنئة للرئيس بارزاني والحزب الديمقراطي الكوردستاني

ها هي كوردستان تتألق مكسباً حضارياً لكل الشعوب الحرة المحبة للسلام
الرئيس بارزاني والشاعرة الأمازيغية مليكة مزان / أرشيف
الرئيس بارزاني والشاعرة الأمازيغية مليكة مزان / أرشيف

أربيل (كوردستان 24)- بعثت الشاعرة والروائية الأمازيغية المغربية مليكة مزان، رسالة تهنئة للرئيس مسعود بارزاني بمناسبة عيد ميلاد شخصه، والتي توافق الذكرى الـ 77 لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني.

وفيما يلي نص رسالة التهنئة:

فخامة الزعيم الكوردي التحرري الكبير..

بمناسبة أو غير مناسبة سيبقى التوجه لزعيم من وزنك ومعدنك بأي خطاب، وبما يليق بعظمته من كلمات التعاطف أو الإنصاف أو الاعجاب.. سيبقى ذاك التوجه من المهام الصعبة حقاً على أي كان، فكيف لا يكون كـﺬلك على عاشقة أمازيغية لشخصك الوقور، لشعبك النبيل، لبلدك العظيم؟!

بل كيف لا يكون كـﺬلك ومناسبة هـﺬا الخطاب ليست أي مناسبة، بل مناسبة عيد ميلادك السعيد، ذاك الميلاد الـﺬي تزامن في تاريخ الأمة الكوردية مع حدث آخر فارق فيه هو تأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني المجيد؟!

فخامة الزعيم الكوردي التحرري الكبير..

ليس من قبيل الصدفة أن يكون قدومك لهـﺬا العالم قد تزامن مع تأسيس حزب وطني قومي غيور كالحزب الديمقراطي الكوردستاني العتيد، فما كان لأي منهما أن يحدث في تلك اللحظة التاريخية الحاسمة إلا لينافس الآخر من حيث ذاك الأثر الإيجابي الـﺬي مضى يُحدثه على حياة الشعب الكوردي العظيم في منطقة من العالم شاء لها حظها العاثر أن تزخر بكل أنواع التخلف والهمجية، أن تعاني من كل مستويات العنف والإرهاب.

فخامة الزعيم الكوردي التحرري الكبير..

بـقدر ما تأسس الحزب الديمقراطي الكوردستاني ليكون حزباً من الشعب وإليه، ليمـﻀـي حزب كل الثورات ورمز أعظم التـﻀحيات، لا هدف له غير تحرير الإنسان والأرﺽ، ورد الاعتبار لكل من الهوية واللغة والثقافة والـﺬاكرة والشعب، بقدر ما جاء شخصك العظيم لهـﺬا العالم ليفاجئ كل العالم بما نشأ عليه من فنون الشجاعة والحكمة والعقل كما بما يتقنه من لغات الشهامة والحب والنبل.

يكفي العالم مفاجأة جميلة منك أنك قدمت له أكثر من مثال رائع وفريد على أن الحب هو ما يقف خلف كل إنجاز إنساني عظيم، وأن من لا إنجاز له من هـﺬا القبيل ليس الحب من ثقافته في شيء!

فخامة الزعيم الكوردي التحرري الكبير..

قائد أنت نجح بشكل منقطع النظير في تقديم أجمل وأقوى دليل على أن الأوطان لا تتحرر فقط بالسلاح والحروب، كما لا تُبنى دائماً بالنفط وحده ولا بالدولار ، وإنما تتحرر وتُبنى على أساس من الأخلاق والمبادئ والقيم!

هكـﺬا في ظل حكمتك.. صارت قيم العفو والتسامح والتعايش والتـﻀامن والسلام ثروة كوردستان الأخرى بعد الجبال والرجال...

هكـﺬا مع بعد نظرك.. ارتقى الحوار مع كل طرف عنيد عنيف، كما الانفتاح على كل آخر مختلف قوي أو ﺿـعيف، ليصيرا معاً لغة كوردستان العالمية الحية، عملتها الصعبة القوية، نفطها وغازها اللذين لا ينـﻀبان، دبلوماسيتها التي لا تنخفـﺽ قيمة أسهمها في أي بورصة للأخلاق والـﻀمير!

فخامة الزعيم الكوردي التحرري الكبير..

قائد أنت على يديه الشريفتين الكريمتين مضى أعداء شعبه يتلقون درساً كوردياً بارزانياً بليغاً كل حين...

يكفي الدرسَ الكوردي البارزاني بلاغة أنه لا يكف يعلم أولئك الأعداء أجمعين..

أن الكورد شعب ما خلق إلا ليتمرد ويثور...

أن الكورد شعب لا يمكن له إلا أن يتحرر ويكون...

أن الكورد شعب منذور للثورة، كما للانتصار، كما للبقاء والوجود...

وفوق هـذا وذاك أنْ ليس هناك من قوة في الأرض مهما بلغ جبروتها تستطيع إقناع هكـذا شعب بضرورة صمته، ولا بواجب خضوعه، ولا بحتمية فنائه...

ذاك أن حركة التحرر في كوردستان بقيادتك العقلانية الرشيدة ماﺿـية نحو أهدافها وبكل ما تراه من جدية وصرامة مع كل من يسعى لوﺿـع حد لها أو لنسف ما حققته لشعبها من إنجازات حتى الآن وكأن الأمر بالنسبة له مسألة مزاجية ليس إلا، لا مسألة تتعلق بحرية وكرامة شعب، بمصير وجود وكيان.

فخامة الزعيم الكوردي التحرري الكبير..

مع كل ذكرى لتأسيس الحزب أو لعيد ميلادك سيان، لا يزداد الكورد إلا إصرارا على الوجود، على الحياة، على الصمود، على الأمل، على الحب، على البناء، على العطاء، على الغفران، على السلام!

والحال هـذه ماذا لو يتعلم أعداء الكورد من صمود الكورد، من كرمهم، من نبلهم، ما يتجنبون به ما يخططون لاقترافه في حق الكورد من أخطاء إضافية وجرائم؟

لو فعلوا لصاروا أكثر تعقلاً وحكمة كما أكثر إنسانية ونبلاً...

لو فعلوا لارتقوا لمستوى ما عليهم من مسؤوليات إزاء حقوق الشعوب والإنسان...

لو فعلوا لساهموا كما تنبغي لهم المساهمة في بناء عالم أساسه الاعتراف المتبادل والتـﻀامن والسلام!

فخامة الزعيم الكوردي التحرري الكبير..

معك... تحت قيادتك...

ستبقى كوردستان إنجازاً سياسياً ليس لشعب كوردستان وحده أن يفخر به، بل لكل الشعوب الأصلية في كل أنحاء العالم نفس الحق في نفس الفخر!

معك... تحت قيادتك...

ستمـﻀـي كوردستان مشروعاً إنسانياً يتحدى كل إيديولوجيا عمياء حمقاء، وكل نظام مستبد بالرأي، بالقرار، بالحكم، بالتنفيذ، لتـفرض وجودها الجميل مثل كل نبتة عنيدة صبورة كريمة تشق الصخر!

معك... تحت قيادتك...

ها هي كوردستان تتألق مكسباً حضارياً لكل الشعوب الحرة المحبة للسلام، مكسباً صارت كل قوى الهمجية والظلام تعلم علم اليقين أن التراجع عنه غير وارد على الإطلاق إلا في الخيال المريض لكل خائن لعين، إلا في المخططات الفاشلة لكل عنصري مجنون...

معك... تحت قيادتك...

صارت كل قوى العالم المتحـﻀر مقتنعة أكثر من أي وقت مضى أن حماية كوردستان كإنجاز سياسي، كمشروع إنساني، كمكسب حضاري، واجب أخلاقي عالمي قبل أن تكون مجرد وسيلة آنية لخدمة المصالح الخاصة لأي كان!

فخامة الزعيم الكوردي التحرري الكبير..

ودورك التاريخي هـذا...

وعظمة شخصك هـﺬه...

ومع كل عيد سعيد لميلاد شخصك النبيل الوقور..

لكل كوردستان أن تفاخر بك الأوطان والرجال...

للحزب الديمقراطي الكوردستاني أن يرفع رأسه عالياً بين كل الأحزاب...

لنساء كوردستان أن يطلقن زغارديهن عالياً حتى تلامس قمم الجبال، حتى تتعطر بها كل المواسم والفصول...

لكل معتزة مثلي بوجودك الجميل أن تتقدم بكل آيات المبايعة والإجلال...

لكل عاشق لكوردستان، لكل متعاطف مع القضية العادلة لشعبها العظيم، أن يدعو لك، لهما، بكل خير وأمان!

والسلام على مقامك العالي بكل خلق كريم...

ودمت، سيدي الوقور، في رعاية الله وحفظه لما فيه خيرك، وخير كل كوردستان وشعبها المكافح العظيم.

حرر بتاريخ.. 16 آب 2023

محافظة هولير، جنوب كوردستان

إمضاء: مليكة مزان