مناظرة أولى للمرشحين الجمهوريين وترامب في الصدارة رغم تغيّبه

أربيل (كوردستان24)- يستعدّ المرشحون الجمهوريون للرئاسة الأميركية الأربعاء للمناظرة الأولى للانتخابات التمهيدية لعام 2024، فيما يُتوقّع أن يتفوّق عليهم الرئيس السابق دونالد ترامب الذي قرّر عدم المشاركة في المناظرة بدعوى أنّ استطلاعات الرأي تؤكّد تصدّره السباق بفارق كبير عن بقية منافسيه.

قبل خمسة أشهر من بدء الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشّح حزب الجمهوريين للانتخابات الرئاسية الأميركية للعام 2024، يزداد التأييد لترامب، غير أن العديد من القضايا الجنائية تلقي بظلالها على محاولته العودة إلى البيت الأبيض.

الأحد، أعلن نجم تلفزيون الواقع السابق (77 عامًا)، الذي نادرًا ما لا يكون حديث الوسائل الإعلامية، أنه لن يُشارك في مناظرة الحزب الجمهوري في مدينة ميلووكي (غرب وسط) على اعتبار أنّ الأميركيّين يعرفونه جيّدًا وأنّه ليست هناك حاجة إلى مواجهة علنيّة مع أيّ من منافسيه في السباق إلى البيت الأبيض.

في اليوم التالي، أعلن ترامب أنه سيسلّم نفسه إلى سجن مقاطعة فولتون في أتلانتا بولاية جورجيا حيث وجّه القضاء له ولـ18 شخصًا آخر تهمة "الابتزاز" وارتكاب عدد من الجرائم سعياً لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية عام 2020 في هذه الولاية الرئيسية التي فاز بها الرئيس الديموقراطي الحالي جو بايدن.

ويُتوّقع أن يطغى مشهد تسليم ترامب نفسه لسلطات أتلانتا على التغطية الإعلامية المخصصة للمرشحين الجمهوريين الآخرين للانتخابات.

وكتب على شبكات التواصل الاجتماعي "هل يسعكم تصديق ذلك؟ سأذهب إلى أتلانتا في جورجيا الخميس لتوقفني المدعية العامة اليسارية المتطرّفة فاني ويليس التي تشرف على واحدة من أكبر كوارث القتل والجرائم العنيفة في التاريخ الأميركي".

ويعتزم ترامب أيضًا سرقة الأضواء مساء الأربعاء إذ ستُبثّ مقابلة مسجّلة له مع الإعلامي اليميني المتشدّد تاكر كارلسون، الذي طردته قناة "فوكس نيوز" هذا العام، بالتزامن مع المناظرة.

 

أكثر من 90 تهمة جنائية

على الرّغم من غيابه عن المناظرة، سيوجه معارضو ترامب انتقادات له بشأن مشاكله القانونية بما فيها أربع محاكمات جنائية مقبلة وأكثر من 90 تهمة جنائية.

والأسبوع الماضي، وجّه القضاء في أتلانتا، عاصمة ولاية جورجيا، لائحة اتّهام إلى الرئيس الجمهوري السابق في قضية تآمر لتزوير انتخابات 2020، وأمره بتسليم نفسه بحلول ظُهر يوم الجمعة (17,00 بتوقيت غرينتش).

وفي حديث مع صحيفة "ميلووكي جورنال سنتينيل"، قال إعلامي قناة "فوكس نيوز" بريت باير الذي سيدير المناظرة "من الواضح أن مشاكله القانونية تؤثّر على هذا السباق".

وأضاف "سُئل كلّ هؤلاء المرشحّين دون توقف عمّا يحدث في المحاكم في مختلف أنحاء البلاد. إذًا سيكون (ترامب) جزءًا من هذه المناظرة سواء حضرها أم لا".

وتأهل للمشاركة في المناظرة ثمانية مرشّحين آخرين، هم حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس وحاكم ولاية داكوتا الشمالية داغ بورغوم ونائب الرئيس السابق مايك بنس والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي والسناتور عن ولاية كارولاينا الجنوبيّة تيم سكوت ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي والحاكم السابق لولاية نيوجيرزي كريس كريستي والحاكم السابق لولاية أركنسا آسا هاتشينسون.

مع أن ترامب يحتلّ نتائج استطلاعات الرأي متقدمًا بكثير عن خصومه، يخشى بعض حلفائه أن يتيح تغيّبه عن المناظرة فرصة لللآخرين باكتساب زخم.

 

على الجميع أن يشارك في المناظرة

يُذكّر حلفاء ترامب بأنه خسر في ولاية أيوا أمام سناتور ولاية تكساس المرشّح تيد كروز في العام 2016 بعدما تغيّب عن مناظرة.

في غضون ذلك، قدّمت لجنة العمل السياسي المؤيدة لديسانتيس "نيفر باك داون" ( Never Back Down "لا تتراجع") لمحة عن الاستراتيجية التي قد يعتمدها الحاكم في المناظرة، الذي يسعى إلى إحداث هزّة  لعكس أرقام استطلاعات الرأي المتراجعة.

وحثّت اللجنة ديسانتيس، في مذكرة مؤلفة من صفحتين نُشرت على الانترنت، على انتقاد الرئيس الديموقراطي جو بايدن والدفاع عن ترامب إذا هاجم المرشّح كريس كريستي هذا الأخير بالإضافة إلى وصف الوافد الجديد إلى السياسة فيفيك راماسوامي بأنه "مزيّف".

لدى سؤاله عن ترامب على قناة "فوكس نيوز" الاثنين، قال ديسانتيس "على الجميع أن يشارك في المناظرة. على الجميع مسؤولية كسب أصوات الناس".

وأُبلغ المرشحون قبل المناظرة بوجوب تعهّدهم "باحترام إرادة الناخبين في الانتخابات التمهيدية" ودعمهم المرشّح النهائي، كشرطَين للمشاركة.

لكن تطبيق هذا الالتزام لا يزال غير واضح. وأوضح كريستي أنه سيوافق على التوقيع وسيتعامل مع المسألة "بكلّ جدّية كما تعامل دونالد ترامب مع ذلك في العام 2016".

وسبق أن أكّد ترامب، الذي رفض التوقيع، أنه يعتزم عدم حضور المناظرة الثانية في كاليفورنيا في 27 أيلول/سبتمبر، بسبب عداوته مع "مؤسسة ومعهد رونالد ريغان الرئاسي" المضيفة.