مار بندكتوس يونان حنو: المسيحيون "غيرُ راضين" عن نتائج التحقيق في حريق حادثة الحمدانية

رئيس أساقفة أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك مار بندكتوس يونان حنو
رئيس أساقفة أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك مار بندكتوس يونان حنو

أربيل (كوردستان 24)- أكد رئيس أساقفة أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك مار بندكتوس يونان حنو، اليوم الأحد، إن المسيحيين "غيرُ راضين" عن نتائج التحقيق في حادثة حريق الحمدانية، مبيناً "أننا أمهلنا الحكومة الاتحادية 24 ساعة لإعادة النظر في القرار".

وقال مار بندكتوس يونان حنو في تصريح لـ كوردستان، إن "هناك استنفاراً بين المواطنين في الحمدانية بشأن نتائج التحقيق"، مشيراً إلى أن "هذه النتائج هي نُسخةٌ من النتائج السابقة التي نسمعها في كل حادثة تحدث في العراق".

وأشار إلى أن المواطنين في الحمدانية، "يرفضون هذه النتيجة جُملةً وتفصيلاً، ونحنُ بدورنا كقيادة دينية راعية لهذا الشعب نقف أيضاً مع شعبنا في هذه المحنة، ونطالب بتعويض دماء شُهدائِنا".

ودعا يونان حنو الحكومة الاتحادية إلى "إحقاق العدل ومحاربة الفاسدين أينما كانوا ومهما كانت قوتهم وأعدادهم وانتماءاتُهُم"، مشدداً على "أننا نود إحقاق الكرامة وتعويض حقوق شُهدائِنا".

وشدد على أن "النتائج كانت ترقيعية، ولم تتم مُعالجة الخلل الرئيسي"، مضيفاً: "صحيحٌ أن هناك فساداً في دوائر" الحمدانية، "إلا أن هُناك دوائر أُخرى فاسدة تُسيطر عليها"، "وهذه الدوائر كذلك قد تكون تحت هيمنة قِوى أُخرى خارجية تُسيطر عليها، وهذا ليس خافياً على أحدٍ في العراق".

وأعلنت لجنة التحقيق في وزارة الداخلية العراقية اليوم الأحد، عن نتائج الاستقصاء والبحث عن أسباب حريق قاعة الهيثم بقضاء الحمدانية بمحافظة نينوى.

وقال المستشار الفني لوزير الداخلية الفريق كاظم سلمان بوهان، إن التحقيق خلص إلى مجموعات استنتاجات، أولها أن الحريق كان "عرضياً وغير متعمّد ، وحدث بسبب الإهمال واستخدام مواد بناء ممنوعة وسريعة الاشتعال".

كما أكّد أن سبب الحريق "ناتج عن ديكور سقف القاعة المصنوع من مادة القش الصناعي شديد الحساسية تجاه الحرائق، مع استخدام 4 أجهزة لتشغيل الألعاب النارية".

ولفت إلى "وجود كميات كبيرة من الخمور في القاعة إضافة إلى مخزن يحتوي على كمياتٍ كبيرة من المشروبات الكحولية، تركت أثراً كبيراً في اشتداد النيران وتفاقمها".

كما أوصت لجنة التحقيق باعتبار ضحايا الحادث "شهداء وشمولهم بقانون مؤسسة الشهداء، والتخفيف عن كاهل ذويهم، ودعم الجرحى مالياً ومعالجتهم على نفقة الدولة داخل العراق وخارجه".

كما أعلنت اللجنة عدة توصيات تضمنت إعفاء عددٍ من المسؤولين من مناصبهم، من بينهم: قائممقام قضاء الحمدانية عصام بهنان متى، و مدير بلدية الحمدانية رامي خضر بولص موسى، ومدير مركز صيانة كهرباء الحمدانية رائد صطيفو بحو، ومدير قسم الإطفاء والصيانة في فرع الدفاع المدني بنينوى.

وكان رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، تفقد أمس السبت، جرحى حادثة الحمدانية في مستشفى إيميرجنسي بأربيل واطلع على وضعهم الصحي.

وتمنى مسرور بارزاني الشفاء العاجل للجرحى، مجدداً تأكيده على استعداد حكومة الإقليم لتقديم كافة المساعدات الطبية وتأمين العلاج اللازم لمصابي الحمدانية.

وقال رئيس حكومة كوردستان خلال لقائه بالجرحى: "سنفعل ما بوسعنا لعلاجكم".

كما وشارك رئيس حكومة إقليم كوردستان في مجلس عزاء ضحايا فاجعة "حريق الحمدانية" في قضاء عنكاوا بأربيل.

وفجر الأربعاء، قُتِل 100 شخص على الأقلّ وأصيب أكثر من 150 آخرين بجروح جراء اندلاع حريق بقاعة الهيثم للحفلات في بلدة الحمدانية بمحافظة نينوى.

وكانت فرق مديرية الصحة بأربيل ودهوك، بتوجيهٍ من مسرور بارزاني، أرسلت 36 سيارة إسعاف وأكثر من 4 أطنان من الإمدادات الطبية الطارئة إلى قضاء الحمدانية لعلاج الإصابات الخفيفة، قبل أن تُنقَل الإصابات الخطيرة إلى مستشفيات أربيل ودهوك.