العكيلي: الحكومة الاتحادية التي تقطع قوت شعب كوردستان لم تكن لتنشأ لولا مبادرة الرئيس بارزاني

محمود العكيلي
محمود العكيلي

أربيل (كوردستان 24)- عقب رد المحكمة الاتحادية، دعوى أقامها الأمين العام لحزب الأمة العراقية، محمود العكيلي، للمطالبة بإلزام الحكومة الاتحادية بصرف الاستحقاقات المالية لإقليم كوردستان ورواتب موظفيه، أكد العكيلي، أن الحزب سيقيم دعوى أخرى أمام المحكمة الاتحادية بعد حصوله على التوكيلات من شخصيات كوردية ومواطني إقليم كوردستان للمحامين، بهدف الوقوف مع موظفي إقليم كوردستان والمطالبة بإنصافهم.

وقال العكيلي لـ كوردستان 24: " للأسف مواقف وقضايا دستورية كثيرة لصالح إقليم كوردستان، يُحكم بالضد منها، وكأنما الأمر مُبيت، وهذه العدائية والاستهداف مرفوض، وهو غير منطقي وغير مقبول".

وأضاف، "إقليم كوردستان مكون أصيل وله كل الاحترام ومساهم في العملية السياسية عقب 2003، وله باعٌ طويل في ترسيخ العملية الديمقراطية في العراق، لذلك نرى أن هذه الاستهداف غير مبرر ويجب مراجعة هذه الأمور ومن الضروري أن تشعر الشريك بهذه الشراكة، والقضايا التي تواجه بالرفض تثير حفيظة الاحزاب الوطنية ضمنها حزب الأمة العراقية".

وتابع، "حزب الأمة العراقية مشروع سياسي لكل العراق، يهتم بالأحزاب التي تعرضت للقمع، لذلك رأينا أن ما يحدث لموظفي إقليم كوردستان هو اضطهاد حقيقي، وقطع قوت شعب إقليم كوردستان".

وأشار الأمين العام لحزب الأمة العراقية، إلى أنه "يجب إرسال رواتب موظفي إقليم كوردستان وعدم تعرضهم للظلم بعد الآن لأن هذا أمر غير مقبول".

واضاف، "نعمل مع بعض الشخصيات الكوردية، على تقديم طلب الى المحكمة من جديد، ولن نقف في وجه اي قرار، ويجب ان تكون الحكومة الاتحادية منصفة وعليها تصحيح ما يجري إزاء موظفي اقليم كوردستان لانهم موظفون في الحكومة الاتحادية ويجب مراعاة حقوقهم".

ومضى في القول: "إن عدم صرف الرواتب لإقليم كوردستان هو قضية سياسية وورقة ضغط تستخدم ضد إقليم كوردستان، وهو ما يتكرر منذ سنوات طويلة، وقطع رواتب أبناء إقليم كوردستان جريمة إنسانية، لا قانون أوعمل يعترف بذلك، فبعض الأطراف السياسية في العراق وخارجه لا تريد للعراق أن يكون مستقرا، ولا تنظر إلى ما هو موجود في إقليم كوردستان، لأن إقليم كوردستان الآن أمام إعادة إعمار وثورة مستقرة".

وزاد، "لم تكن حكومة السوداني لتنشأ لو لم تبادر أربيل بالمبادرة التي قدمها الرئيس بارزاني لتشكيل الحكومة العراقية، وكان أول فشل للحكومة هو ما فعلوه في تنفيذ قانون الموازنة الذي قرروه من جانب واحد".

وقرر مجلس الوزراء العراقي في 17 أيلول، "إقراض حكومة إقليم كوردستان مبلغاً قدره تريليونان ومائة مليار دينار للسنة المالية الحالية يتم دفعها على ثلاث دفعات متساوية بـ(700) مليار دينار لكل دفعة، ابتداءً من شهر أيلول"، في خطوة رحبت بها حكومة إقليم كوردستان مطالبة بـ "حل مشكلة رواتب الموظفين بشكل جذري وعادل".

يذكر أنه، أصدر المتحدث باسم حكومة إقليم كوردستان بيشوا هوراماني، بياناً أمس الأربعاء، رداً على رسالة وجهها رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم إلى حكومة إقليم كوردستان بخصوص صرف رواتب مدرسي إقليم كوردستان.

وقال هوراماني في البيان، "وجه السيد رئيس تيار الحكمة الوطني اليوم الأربعاء رسالةً إلى حكومة إقليم كوردستان، ودعا فيها حكومة الإقليم إلى صرف رواتب مُدرسي الإقليم".

وأضاف، "نحن نتفق تماماً مع هذه الرسالة، لكن سيادته يُدرك أن حكومة الإقليم ليست هي المعنية بعدم دفع الرواتب، بل الحكومة الاتحادية هي من تمنع إرسال رواتب المدرسين وكافة موظفي إقليم كوردستان، وهي بشكلٍ غير عادل للغاية غيرُ مستعدة لإرسال رواتب وموازنة إقليم كوردستان".

ودعا هوراماني، "الحكيم إلى التوجه نحو بغداد، ودعم وضع حدٍ لهذا الظلم."

وتابع، "لقد أوفت حكومة إقليم كوردستان بجميع التزاماتها، والتزمت بالاتفاقيات، لكننا لم نر الأمر نفسه من الجانب الآخر".

وزاد، "عندما كانت حكومة إقليم كوردستان تتصرف بإيراداتها، كانت تدفع رواتب جميع موظفيها، لكن بعد تجفيف مصادر إيرادات الإقليم من قبل بغداد تم خلق المشاكل للموظفين".

وأردف، "مثلما لعب السيد الحكيم دوراً إيجابياً في الماضي، نأمل أن يلعب دوراً في هذه القضية كذلك، وأن يطالب الأطراف السياسية العراقية إلى عدم تجاهل هذا الظلم المُمارس بحق موظفي إقليم كوردستان".