السفارة الأميركية في بغداد تحثّ الحكومة العراقية على "حماية" الطواقم الدبلوماسية

أربيل (كوردستان24)- دعا متحدّث باسم السفارة الأميركية في بغداد الجمعة الحكومة العراقية إلى "حماية" الطواقم والمنشآت الدبلوماسية ومنشآت التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، وذلك في بيان أكّد فيه تعرّض السفارة الأميركية لهجوم صاروخي لم يسفر عن ضحايا.

وقال المتحدّث في بيان أرسله إلى وكالة فرانس برس "ندعو حكومة العراق مجدداً، كما فعلنا في مناسبات سابقة، أن تفعل ما بوسعها لحماية الطواقم والمنشآت الدبلوماسية ومنشآت شركائنا في التحالف"، مضيفاً "نكرر أننا نحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس وحماية طواقمنا في أي مكان في العالم".

استهدفت ثلاثة صواريخ على الأقلّ فجر الجمعة السفارة الأميركية الواقعة في المنطقة الخضراء في بغداد قبل أن تسقط في محيط هذا الحيّ المحصّن الذي يضمّ  سفارات أجنبية ومؤسسات حكومية عراقية.

وأكّد مسؤول عسكري أميركي بدوره، انطلاق صفارات الإنذار وسماع ما يعتقد أنها أصوات "ارتطام" في محيط مجمّع السفارة الأميركية وقاعدة "يونيون 3" المجاورة التي تضمّ قوات من التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش.

وقال المسؤول الذي فضّل عدم الكشف عن هويته "ننتظر معلومات رسمية حول طبيعة الهجوم".

وأضاف "نحن بانتظار التقارير الرسمية بخصوص الإصابات أو الأضرار في البنى التحتية، إن وجدت".

ولم يتم تبني هذا الهجوم بعد.

ويعدّ أوّل هجوم على السفارة الأميركية في بغداد منذ أن بدأت فصائل متحالفة مع إيران منتصف تشرين الأول/أكتوبر شنّ هجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ ضدّ القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي في العراق وسوريا.

من جهته، أفاد المسؤول الأمني العراقي أنه قرابة الساعة 04:20 (01:20 بتوقيت غرينتش) فجراً "سقطت ثلاثة صواريخ كاتيوشا كانت تستهدف السفارة الأميركية، في محيط المنطقة الخضراء من جهة شطّ نهر" دجلة، بدون أن "توقع إصابات أو أضرار".

ومنذ انتهاء الهدنة بين اسرائيل وحركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة مطلع كانون الأول/ديسمبر، استأنفت الفصائل العراقية المتحالفة مع إيران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيرة ضدّ القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش المتمركزة في سوريا والعراق.

وتبنّت "المقاومة الإسلامية في العراق" التي تضمّ فصائل مرتبطة بالحشد الشعبي معظم تلك الهجمات التي تقول إنها تأتي رداً على الدعم الأميركي لاسرائيل.

وأحصت واشنطن حتى الآن 78 هجوماً ضدّ قواتها في العراق وسوريا منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر، أي بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس إثر هجوم للحركة داخل أراضي الدولة العبرية في السابع من الشهر، وفق حصيلة أفاد بها المسؤول العسكري الأميركي.

ورداً على تلك الهجمات، شنّت واشنطن عدة ضربات في العراق على مقاتلين في فصائل متحالفة مع إيران.

وفي الثالث من كانون الأول/ديسمبر، شنّ التحالف الدولي ضربة جوية "دفاعاً عن النفس" ضدّ "خمسة مسلحين كانوا يستعدون لإطلاق طائرة مسيرة هجومية في اتجاه واحد"، ما أدّى إلى مقتل المقاتلين الخمسة، وفق بيان للقيادة المركزية الأميركية.

 وأواخر تشرين الثاني/نوفمبر، استهدفت ضربات أميركية مرتين مقاتلين في فصائل موالية لإيران في العراق، ما أسفرت عن مقتل تسعة مقاتلين.

وقصفت واشنطن ثلاث مرات مواقع مرتبطة بإيران في سوريا.