"فيما يخصهم".. التركمان والمسيحيون يدعون المحكمة الاتحادية لإبقاء القانون الانتخابي في إقليم كوردستان على حاله

أربيل (كوردستان 24)- أصدرت المكونات القومية من التركمان والكلدان والسريان الآشوريين في إقليم كوردستان والعراق، بياناً اليوم السبت، ودعت فيه المحكمة الاتحادية إلى إبقاء القانون الانتخابي في إقليم كوردستان على حاله فيما يخصهم.

وفيما يلي نص البيان:

المكونات والأقليات القومية والدينية في العراق وإقليم كوردستان في خطر محدق

بيان إلى الرأي العام المحلي والعراقي والدولي

م/بيان مشترك لمكونات المجتمع من التركمان والكلدان والسريان والآشوريين (المسيحيين)

نحن أبناء المكونات القومية التركمان و الكلدان والسريان والآشوريين والأرمن (المسيحيين) والمتعايشين بسلام وأمان وإخاء في إقليم كوردستان والعراق منذ القدم ولانزال نشكل فسيفساء هذا المجتمع ونتمتع بحقوقنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها كما شاركنا ولانزال في بناء الإقليم ومؤسساته بالموازاة مع إخواننا من المكونات القومية الأخرى.

إلا أن مما يؤسف له أن هنالك بعض الجهات السياسية تحاول التصيد بالماء العكر وتسعى إلى هضم حقوقنا وهدم ما بنيناه منذ عام 1992 ولحد الآن وذلك لأهداف سياسية ضيقة تخدم أجندة هذه الجهات، من خلال استخدام مقاعدنا كمكونات قومية كوسيلة لتمرير هذه الأجندات من خلال الطعن بقانون انتخابات برلمان الإقليم رقم 1 لسنة 1992 المعدل أمام المحكمة الاتحادية العليا مدعين عدم دستوريته بناء على حجج واهية وباطلة لا أساس لها ولا تمت للدستور بصلة تذكر.

ومن ضمن هذه الحجج الواهية هو عدم وجود مقاعد مخصصة للكوتا الخاصة بالتركمان والكلدان والسريان والآشوريين والأرمن (المسيحيين) في مدينة السليمانية ودهوك بمعنى تقسيم مقاعد الكوتا هذه بين محافظات الإقليم وهذا يعني هدر أصوات الناخبين في المناطق التي يتواجد فيها أكثرية مواطنوا هذه المكونات بكثافة سكانية كبيرة في الوقت الذي يقرر فيه قانون انتخابات برلمان الإقليم بجعل الإقليم دائرة انتخابية واحدة وفي ذلك ضمان حقيقي لأصوات ناخبينا في عموم الإقليم وعدم هدر أي منها وكما حصل ذلك بشكل متواتر خلال الدورات الانتخابية السابقة وكان هذا ضماناً حقيقياً لحقوقنا وكما هو الحال عليه في قانون الانتخابات الاتحادي والذي عد العراق كله دائرة واحدة للمكون المسيحي، حيث أن توزيع مكوناتنا ليس بالتساوي في الإقليم، حيث يتواجد؜ 99% من التركمان والكلدان والسريان والآشوريين والأرمن في محافظتي أربيل ودهوك، فعلى سبيل المثال لا الحصر هنالك 58 مدرسة حكومية لتدريس اللغة السريانية و20 مدرسة لتعليم اللغة التركمانية في أربيل ودهوك ولايوجد مدرسة واحدة في السليمانية وحلبجة؟!.

وكما أن حق الترشيح في الدائرة الواحدة من حق جميع أبناء المكون سواء كانوا في السليمانية أو حلبجة أو أربيل أو دهوك وهكذا كان الحال منذ سنة 1992 ويكون انتخاب ممثلينا على مستوى الإقليم كدائرة واحدة، وبهذا يكون حق جميع أبناء المكون مضمونة.

وإتماماً لهذا المخطط الذي تعمل عليه هذه الجهات المغرضة عملت هذه الجهات وبالتنسيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق والتي تملك هذه الجهات اليد الطولى فيها على تزويد المحكمة الاتحادية العليا بكتاب وضحت فيه آلية تقسيم مقاعد الكوتا الخاصة بالتركمان و الكلدان والآشوريين والسريان والأرمن (المسيحيين) على محافظات الإقليم من أجل أن تستأثر بها هذه الجهات وكأننا غنائم حرب يسعى الآخرون للاستئثار بنا، علماً أن ماورد في هذا الكتاب يتناقض كل التناقض مع قانون انتخابات برلمان إقليم كوردستان والذي سبق وأن قررت المفوضية أنها ستعتمد على هذا القانون في إجراء انتخابات الدورة القادمة للبرلمان إضافة إلى تناقضه مع قرار المحكمة الاتحادية المرقم (73 وموحدتها 79 و89 و103 و104 و114 و118 و144 و145/اتحادية/2023) والذي قررت بموجبه اعتبار الإقليم دائرة انتخابية واحدة بالنسبة لمقعدي محافظتي دهوك وأربيل، والمقاعد الثلاثة لمحافظات بغداد ونينوى وكركوك للمسيحيين بجعل باقي محافظات العراق عدا الإقليم دائرة واحدة لتصويت المسيحيين.

ومن هذا المنطلق فإننا كممثلي المكونين التركماني والمسيحي (الكلدان والآشوريين والسريان) في إقليم كوردستان نستنكر وندين بشدة هذه المحاولات الجائرة في سبيل النيل من حقوقنا وإقصائنا ونحذر هذه الجهات السياسية أننا على علم تام بهذه المخططات وأننا لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه ما يحصل لحقوقنا وتمثيلنا السياسي و مؤكدين بأننا سننتهج كل الخيارات المدنية والديمقراطية من تظاهر واعتصام وعصيان مدني ومقاطعة تامة للانتخابات البرلمانية في حال السماح لهذه القوى والأحزاب السياسية من خارج مكوناتنا القومية باختطاف تمثيلنا السياسي والبرلماني.

من هذا المنطلق ندعو المحكمة الاتحادية العليا لانصافنا وإبقاء القانون الانتخابي في إقليم كردستان على حاله بما يختص بالتركمان والكلدان والسريان والآشوريين والأرمن (المسيحيين) كدائرة انتخابية واحدة دون تقسيم وحق الترشيح مكفول لجميع أبناء المكونات أينما كانوا في إقليم كوردستان العراق.
كما وندعو الأمم المتحدة والدول الحرة التي تدعم وجود وحماية حقوق المكونات والأقليات القومية والدينية الأصيلة وكذلك ممثليات السلك الدبلوماسي إلى التدخل لحماية حقوقنا ووضع حد لهذه الخروقات الإنسانية بحقنا والذي سينتج عنه موجة كبيرة أخرى من هجرة أبناء المكونات بعد فقدانهم الأمل بإنصافهم في وطنهم الأم.

والله والوطن من وراء القصد.

أربيل

9/12/2023

1010202020202020