الصدر يهاجم قرار اعادة نواب معصوم لمناصبهم ويحشد لـ"مظاهرة عارمة"

شن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هجوما على قرار المحكمة العليا الذي قضى باعادة نواب الرئيس العراقي لمناصبهم التي الغاها رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل نحو عام قائلا إنها خطوة تهدف لـ"تكريس الفساد" المستشري في المؤسسات الحكومية بالبلاد.

K24 - اربيل

شن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هجوما على قرار المحكمة العليا الذي قضى باعادة نواب الرئيس العراقي لمناصبهم التي الغاها رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل نحو عام قائلا إنها خطوة تهدف لـ"تكريس الفساد" المستشري في المؤسسات الحكومية بالبلاد.

واصدرت المحكمة الاتحادية وهي اعلى محكمة في العراق قرارا يقضي ببطلان الغاء مناصب نواب الرئيس وهم نوري المالكي ابرز خصم للصدر واياد علاوي واسامة النجيفي.

وتقول المحكمة الاتحادية إن مناصب نواب الرئيس دستورية ويتطلب الغاؤها تعديلا في الدستور الذي اقر عام 2005 ولا يمكن للحكومة حلها.

وفي اول تعليق له على قرار المحكمة قال الصدر الذي كان من المرحبين باقالة النواب الثلاثة في بيان نشر على موقعه الالكتروني إن اعادة النواب لمناصبهم "يكرس الفساد" في العراق.

ويحتل العراق المرتبة 161 من أصل 168 على مؤشر الفساد لمنظمة الشفافية الدولية ويعد استشراء الفساد في مؤسسات الدولة وسوء الإدارة ابرز تحد يواجه العراقيين منذ سقوط النظام السابق قبل 13 عاما.

العراق يستعين بمحققين دوليين لاشراكهم في ملفات فساد "كبرى"

واضاف الصدر ان التأخير في اختيار وزراء مستقلين للوزارات الشاغرة يصب في هذا الجانب.

ولا تزال وزارات الدفاع والمالية والداخلية شاغرة بعدما اقال البرلمان العراقي وزيرين في وقت سابق فيما استقال الثالث قبلهما.

وقال الصدر "صار لزاما (الخروج في) مظاهرة شعبية عارمة بعد انتهاء مراسيم عاشوراء.. لا صدرية ولا مدنية بل شعبية عامة امام محكمة الساعة لايصال صوت الاصلاح الى داعمي الفساد... والاستمرار بالمظاهرات الغاضبة ضد مفوضية الانتخابات والحفاظ على السلمية".

بالصور.. لحظة اقتحام انصار الصدر للبرلمان العراقي

واضاف الصدر- الذي لوح في السابق بمقاطعة الانتخابات المحلية المقررة العام المقبل- ان هناك مساع لابقاء المفوضية على حالها وقانونها الذي وصفه بالمجحف.

وكان المالكي قد رحب بقرار المحكمة وقال في ما يبدو ردا على ما ذكره الصدر إنه يرفض "تهديدات العصابات" التي تريد تحريك القضاء والسلطة التنفيذية وفق عقلياتها "المنحرفة".

وكان الصدر قاد تظاهرات منذ اكثر من عام للمطالبة بالاصلاح ومحاربة الفساد وتعرض الى انتقادات كثيرة من قبل خصومه لاسيما المالكي. كما قال في وقت سابق ان القضاء العراقي لا سلطة له.

الصدر يهدد باقتحام المنطقة الخضراء مجددا ويتوقع تظاهرات كبرى بعد العيد

واقال العبادي الذي خلف المالكي في الحكم قبل نحو عامين نواب الرئيس الثلاثة وهم اياد علاوي واسامة النجيفي والمالكي في اطار حزمة اصلاحات لتقليل النفقات ومحاربة الفساد في البلاد. واثار القرار حينها جدلا قانونيا دفع النواب لتقديم طعن بشأنه الى المحكمة الاتحادية.

وعلى الرغم من الاحتجاجات لا يزال الفساد يبتلع موارد الحكومة في الوقت الذي تكافح فيه للتأقلم مع ارتفاع المصروفات بسبب تكلفة الحرب على تنظيم داعش الذي مازال يحتل الموصل ومناطق أخرى من البلاد.

ت: م ي