أكبر القصور الطينية في العالم.. "الكثيري" في اليمن يقاوم الظروف المناخية منذ 6 قرون

أربيل (كوردستان24)- يعد قصر "الكثيري" أو قصر "سيئون" في محافظة حضرموت اليمنية، من أقدم القصور الطينية في العالم، وواحدا من المعالم التاريخية والأثرية المعمارية اليمنية، القائمة منذ ما يزيد عن ستمائة عام.

في مدينة سيئون، التابعة لمحافظة حضرموت شرقي اليمن، يقع أكبر قصر طيني في العالم، قصر "السلطان الكثيري" أو قصر "سيئون"، وهو واحد من أبرز وأشهر المعالم المعمارية اليمنية وأقدمها. تم بناؤه من مادة الطين، لملائمتها طبيعة المناخ والطقس في المنطقة، التي تتميز بالحرارة وندرة والأمطار. يتجاوز عمر القصر ستة قرون من الزمن، منذ عهد الدولة الكثيرية، التي حكمت دولة حضرموت، آنذاك.

وقال عبدالله الحامد وهو باحث تأريخي لكوردستان24 "أقدم إشارة ترجع بهذا القصر إلى القرن السادس عشر الميلادي، وتذكر السلطان بدر أبو طويرق عندما انتقل من مدينة بور إلى مدينة سيئون واتخذها مقرا له وعاصمة لدولته. يعود اختياره لهذا القصر لدواعي أمنية وتحصينية، كونه يقع على مرتفع جبلي صغير، ويطل على مدينة سي"ون من جميع النواحي".

خمسة عشر عاما، هي الفترة التي استغرقها بناء القصر، أما إجمالي المساحة التي بني عليها، فهي تقدر بخمسة آلاف وأربعمائة وستين مترا مربعا، ويتكون من سبعة طوابق، تحوي عشرات الغرف. مؤخرا، خُصصت بعض مرافقه لتكون متحفا يستقبل الزوار، ويعرض لهم بعضا من أدوات الحِرف والعادات والتقاليد والأزياء الشعبية، وأشياء أخرى من حياة دول متعاقبة. الحاج محمد مسؤول في أحد أقسام المتحف، وهو يقوم بدوره المعتاد في إرشاد ضيوف القصر.

وقال محمد الصبان وهو مسؤول متحف العادات الشعبية بقصر سيؤون لكوردستان24 "كثير من الزوار يأتون إلى متحف الآثار، ومتحف العادات والتقاليد، وإلى هذا القصر. معجبون بشموخه وتخطيطه الهندسي الرائع، وارتفاعه، وبما فيه من الآثار، والعادات والتقاليد".

ومع تنامي التغيرات المناخية، فإن قصر "سيئون" الطيني، يواجه تحديات كبيرة تجعله بحاجة إلى مستوى أكبر من الاهتمام الذي تراجع نتيجة الحرب وظروفها. ورغم تعاقب الأجيال، فإن القصر بما حواه، يبقى تحفة تاريخية شاهدةً على ماضٍ يمنيٍ عريق، ومطلةً على حاضر تغيرت ظروف شعبه ولم تتغير أصالته.

 

تقرير: أيمن قائد – مراسل كوردستان24 في اليمن