تصعيد مستمر في البحر الأحمر.. إلى أين تتجه الأزمة؟

أربيل (كوردستان24)- يزداد الوضع في البحر الأحمر والسواحل اليمنية توترا جراء الهجمات الحوثية الأمريكية المتبادلة، ليُخَلف تداعيات أمنية واقتصادية كبيرة على اليمن ودول المنطقة، وسط تساؤلات عن مصير الأزمة التي باتت تتوسع يوما بعد آخر.

منذ نوفمبر الماضي/ تشرين الثاني، لا يتوقف التوتر في السواحل اليمنية بالبحر الأحمر وباب المندب،جراء الهجمات العسكرية الحوثية ضد السفن وحركة الملاحة البحرية. التصعيد المستمر للحوثيين، يقابل برد مماثل من قبل التحالف الأمريكي البريطاني، على أهداف عسكرية للحوثيين داخل اليمن، ردٌ لم يؤثر على قدرات جماعة الحوثي، ولا يسعى إلى إنهاء الخطر المتنامي للجماعة، وهو ما يثير الشكوك حول مدى جدية النوايا الأمريكية تجاه الخطر الحوثي، بنظر مراقبين.

وقال محلل السياسي اليمني أحمد هزاع لكوردستان24 "نحن كنا على بعد خطوات من تحقيق عملية السلام في اليمن، لكن العملية الآن توقفت تماما، وقد تكون التطورات جزء من عقوبة غربية على السعودية، لخروجها من بيت الطاعة الأمريكي، وعدم إطلاعهم على تفاصيل السلام اليمني. وعليه فالمتضرر اليوم لن يكون اليمن فقط، فمصر أيضا تخسر الآن ملايين الدولارات بسبب إغلاق قناة السويس".

الولايات المتحدة الأمريكية وشركاؤها نفذوا نحو ثلاثمائة غارة جوية على مواقع حوثية داخل اليمن، بحسب الحوثيين، لكن تصريحات الجماعة تؤكد أنها لن توقف هجماتها البحرية، وهي مستمرة في استعراض قوتها العسكرية، في رسائل مبطنة للقوى الداعمة لإسرائيل، ودول الإقليم المؤيدة للشرعية في حرب اليمن. الطرف الحكومي يقابل هذه الاستعراضاتِ بمثلها، ويبدي استعداده للتعامل مع أي مخاطر أمنية قادمة تستهدف أمن البلد والمنطقة، حال إسناده بدعم دولي.

وقال العقيد الركن عبدالرحمن اليوسفي وهو مسؤول إعلام وزارة الدفاع اليمنية لكوردستان24 "نرفض الذرائع التي تؤدي لانتهاك السيادة اليمنية. حماية طرق الملاحة البحرية والسيطرة عليها، والحفاظ على عدم مضايقة السفن، يكون بدعم الحكومة اليمنية والجيش اليمني، ومنع تهريب الأسلحة للمليشيا".

حالة أكبر من التصعيد العسكري ستشهدها السواحل اليمنية، مع قرب تنفيذ الاتحاد الأوروبي لتدخل عسكري قادم، ضمن عملية قال إنها تأتي لحماية التجارة الدولية.

أكثر فأكثر، يتصاعد التوتر في البحر الأحمر، ملقيا بتداعياته الاقتصادية والأمنية على اليمن ودول الجوار. لم يوقف الحوثيون بهجماتهم الحرب الإسرائيلية على غزة، ولم تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من إيقاف الهجمات الحوثية على الملاحة البحرية. واقعٌ ضبابي، ومستقبلٌ مجهول، والترقب سيدُ المشهد.

 

تقرير: أيمن قائد مراسل كوردستان24 في اليمن