محلل سياسي: من حق إقليم كوردستان الدفاع عن تجربته من المحاولات الرامية إلى تقويض كيانه

أحمد الأبيض: قضية كوردستان تحظى باهتمام جميع مراكز صنع القرار في واشنطن
المحلل السياسي أحمد الأبيض
المحلل السياسي أحمد الأبيض

أربيل (كوردستان 24)- أكد المحلل السياسي أحمد الأبيض، يوم الثلاثاء 27 شباط 2024، أنه من حق إقليم كوردستان الدفاع عن تجربته الفيدرالية من المحاولات الرامية إلى تقويض كيانه.

وقال أحمد الأبيض في مقابلةٍ مع كوردستان24، "إنني المتحدث الرسمي باسم التحالف الوطني للمعارضة العراقية"، مبيناً "أننا في المعارضة العراقية نرى أن الحفاظ على الإقليم، يعتبر حفاظاً على وحدة العراق".

وأشار إلى أن "الحكومات التي تشكلت في العراق بعد عام 2003، هي حكوماتٌ مرتبطة بإيران وتنفذ سياساتها في البلاد، وهذه الحكومات لم تستهين بحق الكورد فقط، وإنما بحق أبناء جلدتهم من أهالي الجنوب والوسط أيضاً، في ظل صمتٍ أمريكي إزاء هذه المُمارسات".

وأضاف أن "التحرك الموجود في واشنطن يدل على مسألتين، الأول أن قادة إقليم كوردستان قد نفضوا أيديهم من الوصول مع بغداد إلى حلٍ سياسي، والثاني قيام بغداد بنقل الصراع من حلبة السياسة إلى القضايا الدستورية عبر استخدام المحكمة الاتحادية".

وأوضح الأبيض أن "الأخطاء الموجودة في الإقليم ليست هي السبب لقيام بغداد باتخاذ بعض الإجراءات ضد كوردستان"، مؤكداً أن "هناك دوافع خارجية منها مؤثرات إيران، وبنحوٍ أقل مؤثرات تركيا، كما أن هناك نوعاً من الحقد ضد تجربة الإقليم التي يُراد تفكيكها".

وشدد على أن "بغداد تستثمر الانقسامات الموجودة في إقليم كوردستان لتحجيم كيانه، لذلك ذهب الإقليم باتجاه واشنطن باعتباره حليفاً أساسياً، وهي المسؤولة عن الأوضاع في العراق"، مشيراً إلى أن "أمريكا جددت دعمها لإقليم كوردستان".

وأردف أن "واشنطن قد تضطر في نهاية المطاف إلى إعادة خطوط الحماية التي كانت موجودة قبل الغزو الأمريكي للعراق، وأقصد بذلك خط العرض 36".

ولفت إلى أن هذا الإجراء "سيُفقد بغداد ميزة المناورة التي تلعب عليها بعد أن فككت دور المجتمعات العراقية، ولا سيّما العرب السنة، والآن حان دور الكورد حتى يُهمِّشوا دورهم ويُنهوا تجربتهم".

وذكر أن "الإدارة الأمريكية الحالية في طريقها للرحيل، وهناك تراجع في التأييد الشعبي للحزب الديمقراطي وشخص الرئيس بايدن، في حين أن هناك تقدماً في جماهيرية الحزب الجمهوري وشخص الرئيس السابق ترامب".

وقال المحلل السياسي العراقي إن "الملف العراقي، وتحديداً قضية إقليم كوردستان، تشغل اهتمام جميع مراكز صنع القرار في واشنطن، وهم يعتبرون تمكين كوردستان جزءاً أساسياً لتمكين الأمريكان من أن يسيروا بمشروعهم في العراق، وخصوصاً مسألة الديمقراطية".

وأضاف أن "لإقليم كوردستان دوراً أساسياً ليس في اتجاه القضية الكوردية فحسب، وإنما نحو القضية الوطنية العراقية عموماً"، مشدداً على أن "للكورد ممارسات كثيرة في تاريخهم في تدعيم وحدة العراق والعراقيين".

وأكد أنه "من حق إقليم كوردستان الدفاع عن نفسه وتجربته"، معتبراً "أنها تجربة ناجحة وفق كل المقاييس وعلى كافة الصعد، بما في ذلك على مستوى الإعمار والاستثمار والاستقرار والأمن، وليس بوسع أحد التشكيك في ذلك".

وأشار إلى أن ما قاله الرئيس مسعود بارزاني في مقابلةٍ مع إذاعة مونت كارلو الدولية، "صحيح بخصوص المخاطر التي تواجه العراق"، مضيفاً: "أنا أعتقد أنها ليس مخاطراً بقدر ما هي تحولات ستطرأ في العراق".

وبيّن أن "التغيير في العراق قادم، وينبغي أن تساهم في التغيير كافة أطياف الشعب العراقي، لنؤسس التجربة التي كنا نحلم بها في البلاد قبل الغزو الأمريكي".