رومانيا وبلغاريا تنضمان جزئياً لمنطقة شنغن

أربيل (كوردستان 24)- انضمت بلغاريا ورومانيا رسمياً الأحد إلى منطقة شينغن بعد انتظار دام 13 عاماً، ما يتيح لمواطني البلدين حرّية التنقّل جوا وبحرا بدون تفتيش بين دول هذه المنطقة التي ستبقي حدودها البرّية مغلقة أمامهما في الوقت الحالي.

وستظلّ حواجز التفتيش قائمة على الطرقات حتّى الساعة بسبب الفيتو الذي وضعته النمسا على هذه الخطوة، وهي البلد الوحيد الذي عارضها ضمن التكتّل الأوروبي خشية توافد اللاجئين إلى أراضيه.

وبالرغم من هذا الانضمام الجزئي الذي يقتصر على المطارات والمرافئ البحرية، تكتسي الخطوة أهمّية كبيرة، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

ويعتبر الانضمام إلى منطقة شينغن مسألة "كرامة"، على ما قال ستيفان بوبيسكو الخبير في العلاقات الدولية المقيم في بوخارست، مشيرا إلى أن "كلّ روماني كان يشعر بمعاملة يشوبها التمييز عندما كان يسلك خطّا مختلفا عن باقي المواطنين الأوروبيين".

ورأى المحلّل أنه "من شأن ذلك أن يعزّز اندماجنا في الاتحاد الأوروبي"، متطرّقا إلى "خطوة مهمّة" حتّى لو أتت متأخرّة.

في مطار العاصمة الرومانية الذي تتوجّه منه أغلبية الرحلات إلى منطقة شينغن، تعمل الطواقم منذ بداية الأسبوع بلا كلل للتكيّف مع هذا الإنجاز الكبير.

وشدّدت الحكومة من جهتها على ضرورة تعزيز الطواقم لإجراء عمليات تدقيق مباغتة، لا سيّما في ما يخصّ القاصرين "للحؤول دون وقوعهم في شباك شبكات الاتجار بالبشر".

وسيكلّف العناصر الموفدون بـ"توجيه المسافرين ورصد هؤلاء الذين يسعون إلى استغلال النظام لمغادرة رومانيا على نحو مخالف للقانون".

فلا بدّ من بذل الجهود اللازمة لاسترضاء فيينا ودفعها إلى التخلّي عن تحفّظاتها، وفي نهاية المطاف، الانضمام كعضو كامل إلى منطقة شينغن حيث يتسنّى لأكثر من 400 مليون شخص السفر بحرّية من دون عمليات تدقيق عند الحدود الداخلية.

وكانت كرواتيا التي انضّمت إلى الاتحاد الأوروبي بعد رومانيا (19 مليون نسمة) وبلغاريا (6,5 ملايين نسمة) العضوين منذ 2007 قد سبقتهما في هذه الخطوة، ملتحقة بمنطقة شينغن في كانون الثاني/يناير 2023.

وبعد هذا الانضمام المزدوج لرومانيا وبلغاريا، سيبلغ عدد الأعضاء 29 في هذه المنطقة التي أنشئت سنة 1985 وفيها 25 دولة من دول الاتحاد الأوروبي الـ27، فضلا عن البلدان المجاورة التي تربطها بها شراكات مميّزة وهي سويسرا والنروج وآيسلند وليشتنشتاين.

غير أن الناقلين البريين الذين استثنوا من هذه المنافع لا يجنون ثمار الانضمام إلى منطقة شينغن وهم لا يخفون استياءهم.

وجاء في بيان صادر عن إحدى أكبر النقابات الرومانية العاملة في القطاع إن فترة الانتظار تمتدّ من "8 إلى 16 ساعة" عند الحدود مع المجر و"من 20 إلى 30 ساعة مع بلغاريا، مع فترات ذروة قد تصل إلى ثلاثة أيام"، و"خسائر مالية" كبيرة.