مكتبة الأحقاف باليمن.. أرشيف علمي وتاريخي لأكثر من 6 آلاف مخطوطة

أربيل (كوردستان24)- تعد مكتبة الأحقاف الأثرية في مدينة تريم بمحافظة حضرموت، واحدة من أهم المكتبات في اليمن وشبه الجزيرة العربية، ومرجعا هاما للدارسين والباحثين، في مختلف العلوم الإسلامية والإنسانية. المكتبة تضم آلاف المخطوطات، التي يعود تاريخ أقدمها إلى القرن السادس الهجري.

على مكتبة الأحقاف الأثرية للمخطوطات، في مدينة تريم بحضرموت اليمنية، يتردد الباحث حسين بشكل متكرر منذ مدة طويلة، فهنا يجد ما يهمه من معلومات تخدم أبحاثه التاريخية التي تخصص بها في دراساته العليا. هذه المكتبة تضم مجموعة كبيرة من المصادر والكتب والمخطوطات النادرة، التي تشكل مرجعا هاما للباحثين والدارسين والمهتمين بدراسة مختلف العلوم.

وقال الباحث في التأريخ الاسلامي حسين محمد لكوردستان24 "وجدت فيها مخطوطات كثيرة احتوت على معلومات نادرة ومهمة فيما يتعلق بموضوع بحثي، ولذلك فقد انفرد البحث وتميز بمعلومات بفضل المخطوطات الموجودة في هذه المكتبة".

تأسست مكتبة الأحقاف للمخطوطات في سبعينيات القرن الماضي، لتكون واحدة من أهم المكتبات في اليمن، وشبه الجزيرة العربية. المكتبة ترعاها الدولة وقد جُمّعت من عدة مكتبات أهلية. تتكون من أربعة أقسام، تتمثل في قسم المخطوطات والمطبوعات، وورشة للصيانة، إضافة لقسم التوثيق. المكتبة تضم نحو ستة آلاف ومائتي مخطوطة أثرية في شتى العلوم، كالتفسير والفقه والحديث والطب والفلك وغيرها، ويعود تاريخها إلى زمن بعيد.

وقال الامين العام لمكتبة الاحقاف حسين الهادي لكوردستان24 "أقدم مخطوطة في المكتبة تعود إلى القرن السادس الهجري، وأغلبها إلى القرن العاشر والحادي عشر، ومن أبرزها "البيان في تفسير القرآن" للطوسي، ونوادر أخرى كثيرة، منها: "الشفاء بتعريف حقوق المصطفى" و"القانون في الطب" لابن سيناء، وعناوين أخرى".

حاليا يقصد المكتبة كل عام، نحو ثلاثة آلاف زائر من مختلف الجنسيات، لغرض البحث أو الاطلاع، وهو عدد أقل بكثير مما كان عليه قبل الحرب، التي أثرت بشكل واضح على حركة النقل والسياحة والنشاط العلمي.

أدوار كبيرة تقدمها مكتبة الأحقاف في تريم حضرموت، من خلال خدمة الباحثين والدارسين اليمنيين والأجانب، إضافة إلى احتفاظها بأرشيف إسلامي وعلمي وتاريخي هائل، يعكس إسهام اليمن واليمنيين في الحضارة الإنسانية منذ قرون طويلة.

 

تقرير: أيمن قائد – مراسل كوردستان24 في اليمن