علي الفيلي: الحكومة العراقية لم تعوض الكورد الفيليين

أربيل (كوردستان24)- مرت 44 عاماً على الابادة الجماعية للكورد الفيليين، في غضون ذلك قال محلل سياسي فيلي انهم يعملون على محو اثار الابادة الجماعية للكورد الفيليين من خلال انشاء مركز خاص، مضيفا ان الحكومة العراقية لم تقدم اي مساعدة او تعويض عن الابادة الجماعية للكورد الفيليين.

وقال المحلل السياسي علي الفيلي لكوردستان24 "ان قضية الابادة للكورد الفيليين كانت في مرحلة واحدة حتى شهر مايو من العام الماضي 2023، ومنذ ذلك الحين وحتى الان في مرحلة أخرى، لان العام الماضي شهد عقد مؤتمر موسع حول ابادة الفيليين، باشراف الرئيس بارزاني وبدعم من رئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني".

وأضاف "ان الابادة الجماعية للكورد الفيليين كانت بسبب كونهم كورداً، والفيليون دفعوا ثمن كورديتهم".

وشدد علي الفيلي على ان الحكومة العراقية مهملة تجاه الابادة الجماعية للكورد الفيليين، ولم تقدم أي مساعدة او تعويض عن الابادة".

وأشار الى أن "مؤتمر العام الماضي قرر انشاء مركز للتحقيق في جرائم الابادة الجماعية للكورد الفيليين، وفي حال انشاء المركز فسيعملون على محو اثار الابادة الجماعية".

واحتضنت اربيل في مايو 2023 مؤتمراً علمياً دولياً حول الاعتراف بالابادة الجماعية بحق الكورد الفيليين، واستمر المؤتمر لثلاثة أيام، بحضور الرئيس مسعود بارزاني ورئيس حكومة كوردستان مسرور بارزاني ورئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، اضافة لمسؤولين في الحكومة الاتحادية واساتذة جامعات ومعاهد ومؤرخين وناشطين من داخل الاقليم وخارجه.

شن النظام العراقي السابق عام 1969 حملة ترحيل ونفي قسري استهدفت الكورد الفيليين بسبب خلفيتهم العرقية ودينهم الشيعي، وفي عام 1970، رُحِّل أكثر من 70 ألف فيلي إلى إيران بعد تجريدهم من الجنسية العراقية.

واستهدف النظام العراقي التجار والأكاديميين من الكورد الفيليين في بغداد على وجه التحديد، حيث أُبلِغ عن العديد من حالات الاختفاء والإعدام بحقهم بين عامي 1970 و1973.

وفي مايو أيار 1980، وقّع صدام حسين المرسوم رقم 666 الذي شرع وأمر بمصادرة أملاك الكورد الفيليين وترحيلهم قسراً ونفيهم واحتجازهم.

ورُحِّل أكثر من 350 ألف كوردي فيلي إلى إيران نتيجة حملات الاضطهاد، في وقتٍ اختفى ما لا يقل عن 15 ألف آخرين ولم يُعثر على رفاتهم.

وبرر الرئيس النظام العراقي السابق ذلك، باتهام الكورد الفيليين بأنهم من أصل أجنبي و"عدم الولاء للشعب والأرض والمبادئ السياسية والاجتماعية للثورة".

وفي عام 2011، صوّت البرلمان العراقي للاعتراف بمذبحة عام 1980  المرتكبة ضد الكورد  الفيليين في ظل نظام صدام حسين على أنها إبادة جماعية.