نصفها سقط أو لم ينطلق.. صواريخ حفظ ماء الوجه الإيرانية لم تحقق أهدافها

أربيل (كوردستان24)- أكد مسؤولان أمريكيان لشبكة "إي بي سي نيوز"، اليوم الاثنين، أن "نصف الصواريخ الباليستية التي أطلقتها إيران على إسرائيل على الأقل إما لم تنطلق أو سقطت بعد تحليقها أو قبل الوصول إلى أهدافها في إسرائيل، وفق ما أفادت به وكالة أنباء العالم العربي".

كان مسؤول أميركي كبير قال للشبكة الإخبارية إن من أكثر من 300 طائرة مسيَّرة وصاروخ كروز وصاروخ باليستي أطلقتها إيران استهدف إسرائيل ما بين 115 و135 صاروخاً باليستياً.

ويعني ذلك أن إسرائيل ودولاً أخرى احتاجت لإسقاط نصف الصواريخ الباليستية فقط التي أطلقتها إيران الليلة الماضية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها دمرت أكثر من 80 مسيَّرة وستة صواريخ باليستية كانت موجهة لضرب إسرائيل من إيران واليمن.

وأضافت في بيان نشرته عبر منصة "إكس" أن قواتها دمرت صاروخاً باليستياً وسبع طائرات مسيَّرة في مناطق سيطرة الحوثيين باليمن قبل إطلاقها.

وقال: "قواتنا جاهزة ومستعدة لدعم دفاع إسرائيل في مواجهة الأعمال الخطرة التي تقوم بها إيران".

وشدد البيان على أن "استمرار إيران في سلوكها غير المسبوق والخبيث والمتهور يعرض الاستقرار الإقليمي وسلامة القوات الأميركية وقوات التحالف للخطر".

وأكدت القيادة المركزية أنها ستواصل العمل مع الشركاء الإقليميين لتعزيز أمن المنطقة.

وشنت إيران أول هجوم مباشر على إسرائيل باستخدام عشرات الطائرات المسيَّرة وصواريخ كروز، وذلك بعد مقتل قائد كبير في الحرس الثوري في هجوم يعتقد أنه إسرائيلي استهدف مجمع السفارة الإيرانية في دمشق الأسبوع الماضي، في تصعيد ينذر بمزيد من التوتر في الشرق الأوسط المضطرب.

وأكد شريف عبدالحميد، رئيس مركز الخليج للدراسات الإيرانية، أن التعبير الدقيق لوصف ما حدث هو مسرحية لحفظ ماء الوجه؛ فقد فشلت عملية الانتقام الإيراني بإلحاق أي أذى بإسرائيل أو ردعها وانتهى الرد قبل أن يبدأ، ولا يوجد رد يخبر من يقصده بالرد بالموعد مسبقا.

وتابع في تصريحاته الصحفية، أنه من الواضح جداً نجاح الدفاعات الأمريكية والبريطانية في إسقاط أغلب المسيرات فوق العراق وسوريا والأردن ولم تقترب أي من المسيرات والصواريخ من مجال العدو المؤلم أو المؤثر وتم اعتراض معظمها خارج مجالها الجوي ثم أعلنت البعثة الإيرانية في الأمم المتحدة انتهاء رد ‎طهران.

وأضاف: فشلت إيران بفرض توازن الرعب، وهذا لن يمنع إسرائيل مستقبلا من الاستمرار باستهداف إيران وحلفائها في المنطقة انطلاقاً من ‎سوريا.

من جانبه أشار الدكتور هاني سليمان، مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، إلى أنه في ظل الاستعدادات والتقديرات المسبقة فقدت طهران عنصر المفاجأة لهذه العملية في هذا التوقيت، وقد يكون ذلك بشكل متعمد حتى تتجنب توجيه ضربة قوية للجانب الإسرائيلي بشكل مفاجئ مما يضطرها للرد بشكل قوي وفتح جبهة مباشرة مع طهران.

وأضاف في تصريحات أن "طهران ربما أرادت القيام بعملية في ظل معطيات متوازنة تحفظ لها تحقيق أهداف سياسية وإعلامية بعيدًا عن تحقيق انتصار أو إنجاز عسكري بشكل واسع وحقيقي".

وأردف سليمان أن طهران استخدمت طائرات مسيرة من النوع غير المتقدم التي تحتاج من ٤ ساعات إلى ٦ ساعات لإصابة الأهداف وبالتالي كان هناك رصد مباشر من الجانب الإسرائيلي واستعدادات كافية للتصدي لهذه المسيرات، وكان الجانبان الأمريكي والبريطاني على أهبة الاستعداد، فالقيام بعملية عشوائية بهذه الكثافة المقصود بها هو إظهار نوع من الضخامة والتوظيف الإعلامي للمشهد على أنه ربما عملية نوعية وكبيرة للجانب الإيراني لكن في الحقيقة هي عملية شديدة التردي.