محلل سياسي لـ كوردستان24: ما حدث في البرلمان العراقي محاولةٌ لفرض الديكتاتورية

مبنى مجلس النواب العراقي
مبنى مجلس النواب العراقي

أربيل (كوردستان 24)- أكّد المحلل السياسي، محمد حسن الساعدي، أن الأحزاب السنية التي تملك مرشحين اثنين لشغل منصب رئيس مجلس النواب "تسببت بخلق فوضى وخلافات في اجتماع البرلمان العراقي".

مشيراً إلى أن ما حدث في اجتماع مجلس النواب "كان عمداً لمنع انتخاب رئيسٍ جديد للبرلمان".

وقال خلال مقابلةٍ على شاشة كوردستان 24، إن اللعبة "كانت تهدف إلى تأجيل انتخاب رئيس برلمان من تحالف تقدم، لأنهم يرغبون في تعميق الأزمة".

في غضون ذلك، أوضح الساعدي أن التأجيل "مخالف للدستور والقانون، وكان يجب أن تبقى جلسة انتخاب الرئيس مفتوحة".

لافتاً إلى وجود عدة أطراف "خاصةً في رئاسة مجلس النواب تمنع انتخاب رئيسٍ جديد للبرلمان العراقي".

منوّهاً في الوقت ذاته إلى أن بعض الكتل الشيعية والسنية "شاركوا في أعمال الشغب داخل قبة البرلمان وعطّلوا عملية انتخاب رئيس المجلس".

وقال: هناك محاولات لإبقاء الأزمة وتعميقها، يريدون إبعاد العيساوي والساعدي عن الانتخاب، في الوقت ذاته يرغبون بانتخاب المشهداني.

وأضاف: هذا الإجراء غير قانوني، وطالب أكثر من 100 نائب باستمرار الجلسة.

وتابع: العيساوي منافس شرس للحلبوسي الذي يريد أن يبقى الزعيم السني في الأنبار، لذا فهو لن يصوت لأي شخص من خارج المحافظة.

وختم الساعدي حديثه: ما حدث هو تأخير للفكر الديمقراطي في العراق، وخاصة البرلمان الذي يرتبط بالسيادة العراقية، هذه محاولة لفرض الديكتاتورية. وما حصل؛ لن يتم حله في وقتٍ قصير".

محمد حسن الساعدي
محمد حسن الساعدي

وفشل مجلس النواب العراقي، أمس السبت، في انتخاب رئيس جديد له في الجولة الثانية، حيث شهدت منافسة محتدمة بين النائبين سالم العيساوي ومحمود المشهداني، ما استلزم الانتقال إلى جولة ثالثة حاسمة.

ووفقاً للدائرة الإعلامية لمجلس النواب، حصل النائب سالم العيساوي على 158 صوتاً، ومحمود المشهداني على 137 صوتاً، بينما حصل النائب عامر عبد الجبار على 3 أصوات فقط، في حين بلغت الأصوات الباطلة 13 صوتاً.

وحدثت توترات واشتباكات بالأيدي داخل قبة مجلس النواب العراقي، نتيجة الخلافات بين الكتل السياسية حول انتخاب رئيس جديد للبرلمان، ما أجبر نائب رئيس البرلمام محسن المندلاوي على رفع الجلسة.

ووفقاً لمعلومات كوردستان24، دخلت القوات الأمنية إلى قاعة البرلمان للسيطرة على التوترات، ما أسفر عن إصابة عدد من النواب.

المعلومات ذاتها تحدثت عن تعرض النائب عن كتلة تقدم، هيبت الحلبوسي، لاعتداءٍ بالضرب أدى إلى إصابته.